‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايران. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 مايو 2014

تدهور داخلي و تبجح خارجي!

undefinedدنيا الوطن - کوثر العزاوي:  المتابع للأوضاع في إيران، يجد فيها تناقضات و مفارقات عجيبة و غريبة من نوعها، إذ في الوقت الذي تؤکد الاخبار و التقارير الواردة من داخل إيران بإتساع نطاق الحرکات الاحتجاجية في مختلف المدن حتى وصل في بعض الاحيان الى رفع شعار(الموت للدکتاتور)و(ليطلق سراح السجين السياسي)، في عدد من المدن مثل طهران و يزد، فإن قادة النظام يخرجون على العالم بتصريحات شديدة اللهجة و يؤکدون على تمسکهم بالمشروع النووي و عدم التخلي عنه، والذي قد يفسر هذا التناقض، هو أن النظام حاول و يحاول دائما حل و معالجة أزماته و مشکلاته الداخلية بواسطة لفت الانظار الى الخارج و السعي للتغطية او التستر على الاوضاع المتفاقمة داخليا.

النظام الايراني وبعد أن إنطلت لعبته على المجتمع الدولي بدفعه للتشکيك بإستخدام المعارضة السورية للاسلحة الکيمياوية، و کذلك إقدامه على توقيعه للإتفاق النووي في جنيف، نجح مجددا في إلتقاط أنفاسه و تجميع قواه مرة أخرى، وبدلا من أن يوظف التحسن النسبي في اوضاعه المالية بعد أن أطلقت بعضا من أمواله المجمدة لصالح الشرائح المحرومة و الفقيرة والتي تشکل أغلبية الشعب الايراني، فإنه قام کعادته دائما بتوظيف تلك الاموال لصالح مشاريعه المشبوهة و من أجل تشديد قبضته و زيادة قمعه للشعب و کل من يطمح او يتطلع للتغيير.

تصاعد الاعدامات و زيادة الاحتجاجات الشعبية و تصاعد نسبة الفقر في الشعب الايراني بصورة مروعة، من أسباب و تداعيات التدخلات السافرة للنظام الايراني في سوريا و التي فاقت کل التصورات و جعلت من ثروات و إمکانيات الشعب الايراني في خدمة نزوات و أهواء و المغامرات المجنونة للنظام في سوريا حيث يواجه مع النظام الدکتاتوري في دمشق إنتفاضة الشعب السوري بوجه النظام الدکتاتوري، وهي مراهنة خاسرة في کل الاحوال لأن النصر دائما حليف الشعوب و لاغد او مستقبل للدکتاتورية والظلم و الاستبداد، ومثلما يدافع النظام عن الدکتاتورية في سوريا فإنه يقمع أبناء الشعب الايراني المتطلعين للحرية و العدالة الاجتماعية.

تحذيرات المقاومة الايرانية المتکررة من هذا النظام و ألاعيبه و طرقه الملتوية في التعامل مع المجتمع ولاسيما من حيث إستغلاله للمحادثات التي يجريها المجتمع الدولي على أنه إعتراف و إقرار بشرعيته وهذا لوحده من الاخطاء الفادحة التي يجب على المجتمع الدولي الانتباه إليها جيدا و عدم منح الفرص و الاسباب التي تمنحه القوة و القدرة على قمع الشعب، لأنه و طلما بقي المجتمع الدولي يتعامل بهذه الطريقة الخاطئة مع النظام فإنه لايجني أي شئ و يساهم و دون أن يدري في زيادة القمع و الاضطهاد داخل إيران.

اعدام جماعي لـ 9 سجناء في سجن أهواز

undefinedأفادت تقارير نشرتها وسائل الاعلام الحكومية يوم الاثنين 12 أيار/ مايو أن جلادي نظام الملالي أعدموا شنقا 9 سجناء بشكل جماعي في سجن كارون في مدينة أهواز. وقبله بيومين كانا سجينين آخرين قد تم اعدامهما في سجن زاهدان.
اعدام السجناء في السجون والأزقة والشوارع في مختلف المدن الايرانية حيث أخد أبعادا أوسع بعد مجيء الملا روحاني يعكس خوف نظام الملالي برمته من انتفاضة الشعب الايراني المقموع و المسكين الذي ضاق ذرعا.

ان تغاضي عن الجرائم مهما كانت حجته لا يعني سوى اطلاق أيدي نظام الملالي في انتهاك صارخ لحقوق الانسان في ايران والمساهمة في قمع الشعب الايراني.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
13 أيار/ مايو

النظام الإيراني يقاتل في سوريا لأن مصيره من مصيرها

undefinedالشرق الاوسط اللندنية - هدى الحسيني: شهدت بداية شهر مايو (أيار) تصعيداً في الانسياب التوجهي لمواقف إيران. ومع أن التصريحات النارية على لسان المسؤولين الإيرانيين ليست بمستغربة، إنما كثرتها وتنوع جبهاتها هو الجديد، وكأن إيران، كما يقولون تكاد تخرج من جلدها.
في السادس من هذا الشهر، هدد الأميرال علي فدوي قائد البحرية في «الحرس الثوري» باستهداف البوارج الأميركية «في حالة» نشوب حرب مع الولايات المتحدة (يذكر أنه أمس الأربعاء بدأت المفاوضات بين إيران والغرب في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي).
في اليوم نفسه وصلت سفينتان عسكريتان إيرانيتان إلى بورت سودان للتزود بالوقود كما قال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، الذي دعا السودانيين لزيارة السفينتين. وتعرف إيران أن علاقات السودان العربية متوترة، وأن دول الخليج مدركة لطموحات إيران الإقليمية.
من ناحية أخرى، ليس مستغرباً أن يُصدم اللبنانيون بتصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الأعلى والقائد السابق لـ«الحرس الثوري» بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليه الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني (الرابع من الشهر الحالي).

المستغرب من هذا الاستغراب أنها ليست المرة الأولى التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين مثل هذه التصريحات؛ ففي الأول من فبراير (شباط) من هذا العام قال حجة الإسلام علي سعيدي ممثل المرشد الأعلى لدى «الحرس الثوري» الإيراني إن «قبضة إيران تصل إلى أبعد من حدودها الجغرافية (...) حاليا تمددت حدودنا حتى شواطئ البحر المتوسط». وقال أثناء الاحتفالات بالذكرى الـ35 لعودة آية الله الخميني: «على إيران أن تكون حذرة ولا تفقد قوة تمدد حدودها، كي لا يعود العدو ويقف مباشرة على حدودنا الطبيعية» وهو يقصد العراق. وأضاف: «إن نفوذ إيران المتمدد وقبضتها حولاها إلى لاعب إقليمي رئيسي».

وإذا عدنا أكثر إلى الوراء إلى الرابع من أغسطس (آب) 2010، فقد شدد حجة الإسلام سعيدي على معنى الدعم الذي تقدمه إيران لـ«اللبنانيين ومجموعات المقاومة الإسلامية الفلسطينية»، فلبنان وفلسطين بنظره هما «خط المواجهة الأول» لبلاده. قال: «اليوم يعتبر لبنان وفلسطين خطوط الدفاع الأولى لصد أي هجوم محتمل على إيران».

وفي الرابع من مايو 2013 استهزأ الجنرال حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» من «تهديدات الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية» لأن بلاده وصلت حدودها الأمنية إلى شرق المتوسط. قال: «لقد أوصلنا حدودنا الأمنية إلى شرق المتوسط وكل محاولات الأعداء فشلت في وقف تحركاتنا»

حتى الآن لا نعرف إلى أين وصلت الدولة اللبنانية في تحقيقها لمعرفة أبعاد تصريحات صفوي. الأمر المثير أن إيران واصلت طريق تهديداتها غير عابئة بما صدر عن بعض الأصوات اللبنانية الغارقة في مفاعيل ما صار يطلق عليه اليوم في لبنان «الانقسام العمودي»، لتبرير كل فشل!

رئيس الجمهورية ميشال سليمان أراد استدعاء سفير إيران غضنفر ركن أبادي، ورغب في تحميله رسالة إلى قيادتها لتوضيح موقفها من كلام صفوي وما إذا كان يعبّر عن الموقف الإيراني الرسمي!
وعندما رغب في توجيه انتقاد واضح لكلام صفوي حول تخطيه الحدود، تمنى عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يبتعد عن تسمية صفوي ما دامت إيران لم توضح موقفها!

بالطبع إيران لم ولن توضح موقفها، رغم كل تحركات غضنفر أبادي وتصريحاته.
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال في جلسة مجلس الوزراء يوم التاسع من الشهر الحالي إنه طلب من سفير لبنان لدى إيران فادي حجلي معلومات حول تصريحات صفوي، فكان رد السفير اللبناني في إيران أنه استوضح وأن كلمة «جنوب لبنان» ليست واردة في تصريحات صفوي.

من خدع من؟ هل السفير اللبناني في طهران خدع وزير الخارجية في بيروت؟ أم أن القيادة الإيرانية خدعت السفير اللبناني؟ أم أن السفير إياه جاءته كلمة السر من مرجع ما في لبنان بألا يتحرك؟ لأنه حسب ما نقل موقع «فارس» باللغة الإنجليزية في الثالث من الشهر الحالي جاء التالي حرفياً: المساعد العسكري للقائد: خط دفاع إيران في جنوب لبنان. وأضاف: قال كبير المساعدين العسكريين للقائد الجنرال يحيى رحيم صفوي إن نفوذ وتأثير إيران يمتد إلى سواحل البحر المتوسط وخط دفاعها بات الآن في «جنوب لبنان» (...) إن خط دفاعنا الأول لم يعد في شلمشه، جنوب إيران، بل إن هذا الخط هو الآن في «جنوب لبنان» مع إسرائيل (...) إن الغربيين قلقون إزاء انتشار نفوذ إيران وقوتها من الخليج إلى المتوسط.

بعد تصريحات صفوي عن جنوب لبنان، بثت قناة «الميادين» فيلماً عن مناورات «كسر الصمت» لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في غزة «استعداداً للمعركة مع الاحتلال الإسرائيلي». بمعنى أن إيران رسمت «حدودها» الجديدة البعيدة عنها وتشمل العراق، وسوريا ولبنان وغزة بانتظار أن تتمدد لاحقاً.

وإذا كانت تصريحات صفوي جاءت لتكشف عن عدم احترام لا لسيادة لبنان ولا لسياسييه الرسميين، فقد تبعتها في السادس من الشهر الحالي تصريحات أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين همذاني لتكشف عمق استعمال إيران للساحة السورية، غير عابئة بمصير الشعب السوري أو مدى التدمير الذي يلحق بسوريا. أيضا نقلت وكالة «فارس» الإيرانية تصريحات همذاني ثم حذفت الخبر كله من موقعها الإلكتروني، قال همذاني إن سوريا خرجت نهائياً من دائرة السقوط: «في كل منطقة من المحافظات الإيرانية هناك مقرات لدعم سوريا كي يدرك الشعب السوري أن الأمة الإيرانية إلى جانبه. كل منطقة في إيران مكلفة بمساعدة منطقة ما في سوريا (أي بمثابة توأمة المدن) ».

قال همذاني: «في السنوات الأخيرة صارت سوريا منطقة جيوسياسية تقرر توازن القوى في المنطقة. أوجدت روسيا وإيران والصين مجموعة أصدقاء سوريا وأوجدت تركيا وأميركا وأوروبا المجموعة المواجهة بهدف تأمين أمن إسرائيل ولدفع إيران إلى الهامش».
وأضاف همذاني: «إن إنجازات سوريا خلال الـ30 سنة الماضية كانت إنشاء (حزب الله) وتشكيل قوى الممانعة، ومن دون هذه العناصر لأصبحت المنطقة غنيمة سهلة للأميركيين». وقال: «اليوم تقاتل إيران في سوريا لضمان مصالحها المختلفة وبشار الأسد يقاتل باسم إيران. لقد ساهمت إيران بخبراتها في سوريا، ودربت قواتها النظامية، وأنشأت قوى الدفاع الوطني في 14 منطقة من سوريا، وهناك 42 مجموعة و128 فرقة مكونة من 170 ألف شاب من السنة والشيعة تم تنظيمها في الباسيج (السوري) الوطني، وهؤلاء حافظوا على الأمن في شتى المناطق». وقال همذاني: «عندما عبرت أميركا عن رغبتها بضرب دمشق قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو: تعالوا وأضعفوا (حزب الله) وبهذا تقطعون يد إيران»، لكن، كما قال همذاني: «إن إيران أنشأت (حزب الله) في سوريا، وهناك الآن 130 ألفا من الباسيج الإيراني ينتظرون التوجه إلى سوريا». ثم أضاف: «إن الجيش السوري ظل وفياً للأسد، وتقول الاستفتاءات إنه سيفوز بنسبة 64 في المائة في الانتخابات الرئاسية المقبلة».

تصريحات همذاني الواضحة تثبت أن على القيادة الإيرانية أن تعلن الأهداف لتبرر تجنيد 130 ألفاً من الباسيج إلى سوريا، وعليها أن تقنع الشعب الإيراني بأن يتحمل التضحيات لأن مصير إيران يعتمد على مصير سوريا، «إننا نحارب في سوريا من أجل إيران».
لذلك، في كل منطقة يحارب فيها الجيش السوري يمكن القول إن إيران موجودة وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاتلي «حزب الله»، من هنا «تمنيات» إيران في الوصول إلى المتوسط ومنه إلى الخليج. لكن انتصارات الأسد الأخيرة تؤكد حالة تقسيم سوريا، النظام يسيطر على غرب البلاد والثوار يسيطرون على الشمال والشرق.

التصريحات الإيرانية الصاخبة يليها مباشرة تحريك إيران للموالين لها، أو قد تدفعهم الآيديولوجيا للتحرك التلقائي، إذ في الخامس من الشهر الحالي وفي مناسبة محلية لها علاقة بالاتحادات البلدية في محافظة بعلبك والهرمل، توجه السيد إبراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» إلى اللبنانيين من مسلمين ومسيحيين بالقول: «أدعوكم إلى أن تحملوا سلاحاً وتذهبوا مع الحزب إلى سوريا»، وأضاف: «إن الأزمة السورية قاربت على نهايتها. ستشهدون منطقة في الشرق الأوسط: إيران أمها وأبوها، وسوريا قلبها، ولبنان سيفها».
ومساء الجمعة التاسع من الشهر الحالي، ولدى شرحه أهمية سقوط حمص، قال تلفزيون «المنار»: «أتم بشار الأسد وحلفاؤه مع سقوط حمص مد خط طهران - البحر المتوسط».
كل ما تقدم يكشف نيات إيران تجاه لبنان وبقية الدول العربية. أما تصريحات آية الله هاشمي رفسنجاني حتى وإن كان يعنيها فهي تمثله وحده، وكل ما يستطيع فعله حالياً هو مواصلة الضغط الذي يمارسه!

جغرافيا الانتداب الإيراني

undefinedالشرق الاوسط - مصطفى فحص:  التصريح الأخير الذي أدلى به المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيراني السيد علي خامنئي، القائد السابق في الحرس الثوري الجنرال يحيى رحيم صفوي، عن «تمدد خط الدفاع الإيراني من الحدود مع العراق ليصبح في جنوب لبنان عند الحدود مع إسرائيل»، إضافة إلى تصريح سابق كان قد أعلن فيه صفوي أن «ساحل البحر الأبيض المتوسط يمثل العمق الاستراتيجي لبلاده»، يأتيان مجتمعين بعد غياب عن مناطق حوض المتوسط استمر قرابة 2500 عام.
ويشكل تصريح صفوي الأخير إعلانا صريحا عن شروع إيران في فرض انتداب واضح المعالم على دول المنطقة، يبدأ من العراق ويمر بسوريا ويصل حتى جنوب لبنان، ويتشعب نحو أفغانستان واليمن والسودان وغزة، ويطمح إلى إقناع المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة بالاعتراف به، ويجبرهما على التعامل مع طهران على أساس هذا التمدد الجيوسياسي. لكن الدول العربية اليوم، رغم ترهلها، ليست على شاكلة السلطنة العثمانية المريضة قبل مائة عام، كما أن إيران ليست بحجم فرنسا وبريطانيا قوة ومكانة، لكي تقدم نفسها ناظما حتميا لواقع جغرافي جديد لم يتبلور بعد في شرق المتوسط، كذلك ليس في نية واشنطن وغيرها إعادة صفة شرطي الخليج لطهران، فسلامة منابع الطاقة وحماية ممراتها واستقرار أنظمتها، مسألة على درجة كبيرة من الحساسية بالنسبة للمجتمع الدولي، تلغي أحلام طهران بالشراكة أو تقاسم النفوذ.

في المقابل، تصر طهران على لعب دور الوكيل في المنطقة، وتحلم بأن تصبح دولة انتداب، لهذا تدفع بكل ما لديها من إمكانات ووسائل عقائدية سياسية ومادية وعسكرية، لفرض زمن إيراني جديد، مستفيدة من التغييرات التي سببها؛ أولا الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق، والانتفاضات العربية منذ أربع سنوات، ثانيا.

وفي حين تحتاج الشعوب العربية المنتفضة إلى عقود من أجل بلورة أنظمة وطنية جديدة، بعد التغييرات الجذرية التي أحدثتها الثورات في أنظمتها السياسية، ودفعتها إلى الخروج من ثوابت مائة عام من الموروث العثماني المستقر في السياسة والجغرافيا، تعتقد طهران أنها الثابت الوحيد في الجغرافيا السياسية في المنطقة.

من جهة ثانية، اعترف صفوي في تصريحه، ومن حيث لا يدري بأن «الأزمة السورية هي أحد الأحداث العظيمة في التاريخ المعاصر»، فهي بالنسبة له ولنظامه حسب رأيه طبعا، مواجهة بين محور يحمل أفكارا غربية صهيونية وعربية، وآخر هو إيران والعراق وحزب الله، أضاف إليهما روسيا والصين. والمفارقة الخطيرة هنا أنه ساوى بين الصهيونية والعروبة واعتبرهما، إضافة إلى الأفكار الغربية، أعداء للمحور الذي تتزعمه طهران، وهذا ما أوقعه في المحظور، حيث ربط مذهبيا بين بلاده والعراق وحزب الله، بينما رفض الاعتراف بالانتماء العربي لسوريا، وربطها بنظام المصالح الإيرانية، مما يحول سوريا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات المذهبية، والصراعات القومية والطائفية، حيث تحدد فيها خيارات المنطقة ومستقبلها، وحيث يصعب على اللاعبين التراجع.
لقد انسحبت واشنطن من العراق تاركة طهران تغرق وحدها في شياطين التفاصيل، فسقط الكيان العراقي وتشظت الدولة وأصبحت عبئا على طهران. في لبنان، انقلبت طهران على التوازن الوطني، ففشل حزب الله في إدارة حكومة اللون الواحد التي فرضها على اللبنانيين، في الأزمة السورية انحازت إلى جانب الأسد ضد الشعب السوري، وحاربت إلى جانبه، مخلفة بلدا مدمرا غير قابل للحياة على مدى السنوات المقبلة.

ولتوصيف الانتداب الإيراني أو الطموحات «الكولونيالية» الجديدة، التي يبدو أنها تبني مجدها على دمار الآخرين، لا بد من الاستعانة بما كتبه الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط في مقالته «زمان الوصل بالأندلس» الذي نشرته صحيفة «القبس» الكويتية، حيث وصف مهندس النفوذ الإيراني الخارجي الجنرال قاسم سليماني «مستثمرا ومهندسا معماريا عظيما، متخصصا في التصميم الريفي، الذي قد يكون مهتما ببناء متحف في غرينيكا بالقرب من متحف غوغنهايم، حيث يمكنه عرض المخططات الجديدة لمدينتي حلب وحمص وأجزاء من سوريا».

يذبحون شعبا بدعوى الانتصار

undefinedالگاردينيا - مثنى الجادرجي : دأب القادة و المسؤولون في النظام الايراني و منذ بضعة أسابيع، على إطلاق مزاعم و إدعائات واسعة النطق يؤکدون فيها بأن الامر قد تم حسمه في سوريا لصالح النظام السوري وان هذا النظام قد تجاوز مرحلة السقوط، وقد وصل إصرارهم على التفاخر بهذه المزاعم الى حد الوقاحة عندما تبجحوا بأن إرادة نظامهم قد کانت فوق إرادة کل الدول الاخرى الداعمة لإنتفاضة الشعب السوري أو بتعبير أکثر وضوحا إن إرادتهم قد کانت فوق إرادة المجتمع الدولي.
هذه المزاعم و الادعائات التي يطلقها النظام تأتي بعد أن إزداد تورطه في هذا البلد و تجاوز کل الحدود المألوفة و إنعکس کنتيجة لذلك على أوضاعه الداخلية بأسوأ صورة حيث إزدادت نسبة الفقر و المشاکل و الازمات الاقتصادية و وصلت الى الذروة، وان لجوء روحاني الذي بشر الشعب الايراني بإصلاحات إقتصادية تحقق له الرفاه، الى زيادة في أسعار الوقود و التي بلغت بعضا منها 75%، وإذا ماعلمنا بأن الوقود مادة مفصلية لأنها تتعلق بالحياة اليومية و تعتبر عمادها، فيجب أن ندرك تبعا لذلك التأثير الکبير لهذه الزيادة سلبا على غالبية أبناء الشعب الايراني، لکن روحاني لايمتلك ذرة من الجرأة و الشجاعة ليعلن بأن هذه الزيادات الفاحشة هي من نتائج تدخل النظام السافر في الاوضاع الداخلية السورية و وقوفه الى جانب النظام.

تدخل النظام الواسع و الذي لم يبق حکرا عليه و على قواته وانما تجاوزه الى إشراك حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية العراقية و أخرى يمنية، وقد سمع الجميع بالتصريح الاخير لأحد قادة الحرس الثوري البارزين و التي يعلن فيها نية نظامه لإرسال 130 ألف من قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري الى سوريا للمقاتلة الى جانب النظام، مثلما أعلن أيضا بأن نظامه قد توفق بتشکيل حزب الله السوري وهو إعلان صريح على جعل سوريا مجرد إقطاعية سياسية تابعة لنفوذ هذا النظام.

النظام الايراني، ومنذ بدأه للتدخل في سوريا و تجاوزه الحدود و وصول الامر الى مفترق اللاعودة، يعني بأن النظام قد قام بالمراهنة بکل مايملك و مالايملك على هذا النظام الدکتاتوري الدموي المشابه له، خصوصا عندما ربط المراقبون سقوطه بسقوط النظام السوري، ولهذا فليس بغريب على هذا النظام الدموي أن يقوم بذبح أبناء الشعب السوري من خلال إنزال حممه و نيرانه بأوسع شکل و صورة على ر‌أس الشعب السوريا و يزعم بأنه قد تم حسم الامر لصالح النظام السوري!

بين تضليلين

undefinedالمستقبل العربي - سعاد عزيز : يمثل المشروع النووي الايراني، واحدا من أکثر المشاريع المثيرة للجدل و الغموض و التساؤل في العالم، ولئن کانت هناك أسباب عديدة، لکن السبب الابرز و الاهم هو أن هذا المشروع يمکن إعتباره البنية التحتية العسکرية للمشروع العام للنظام الايراني الذي يهدف الى إقامة دولة دينية تتعدى حدود إيران لتشمل دولا و مناطق شاسعة.
التصريحات الاخيرة التي أطلقها الجنرال صفوي مستشار مرشد النظام الايراني و قائد الحرس الثوري لعشرة أعوام، والتي قال فيها أن حدود بلاده قد تغيرت و ان قدرة نظامه و نفوذه قد إمتد الى سواحل البحر الابيض المتوسط، ليست مجرد تصريحات عادية وانما هي تصريحات استثنائية ذات طابع خاص تفصح و بشکل جلي عن ترجمة و تفعيل المبادئ و المنطلقات النظرية لنظرية ولاية الفقيه والشروع في جعلها أمرا واقعا على الارض.

تشبث و تمسك النظام الايراني بالمشروع النووي و عدم إستسلامه و رضوخه للضغوط الدولية المسلطة عليه للتخلي عنه، انما هو في الحقيقة يثبت تمسك النظام بتلك النظرية و إصراره على عدم التنازل عنها لأن تنازله عنه يعني إطلاقه رصاصة الرحمة على رأس النظام و إعلان نهايته، ولهذا فقد ظهر جليا هذا الامر في التصريحات الاخيرة لمرشد النظام و التي تهکم و سخر فيها من الغرب وأعلن تمسك نظامه بقدراته العسکرية و عدم إستعداده للتخلي عنها، والذي يثير الدهشة و التعجب أن المواقف المتشددة الاخيرة للنظام تأتي بعد توقيعه على إتفاقية جنيف، وبعد أن کادت المدة المخصصة للإتفاقية على الاقتراب من السقف النهائي الذي يستوجب تمييز الابيض من الاسود، ولهذا فقد کان من الطبيعي جدا أن نجد أنفسنا أمام هذا الموقف المتشدد بعد تضليل واظب عليه النظام لأعوام طويلة سعى من خلاله إستخدام اسلوب المناورة و اللف و الدوران و إستغلال عامل الوقت و جعل المجتمع الدولي في إنتظار أمل لايتحقق أبدا!

هذا التضليل الواضح للمجتمع الدولي و الاصرار على خداعه من جانب النظام الايراني، يقابله على النقيض تماما المحاولات و المساعي التي تبذلها منظمة مجاهدي خلق منذ أعوام طويلة أيضا من أجل کشف الجوانب المخفية و السرية في المشروع النووي، حيث تمکنت المنظمة و من خلال مصادرها الخاصة في داخل إيران، من کشف و فضح معلومات على درجة کبيرة من الاهمية منذ عام 2002، فصاعدا، وهو ماأحرج النظام کثيرا أمام المجتمع الدولي من جانب، و حاز على إهتمام المجتمع الدولي و ثقته لمصداقيتها و حرفيتها من جانب آخر، لکن النظام الايراني ظل يؤکد بأن ماتقدمه منظمة مجاهدي خلق من معلومات بشأن برنامجه النووي، انما هو مجرد تضليل للمجتمع الدولي!

المعلومات التي قدمتها و تقدمها منظمة مجاهدي خلق بشأن المشروع النووي للنظام و التي کان آخرها البلاغ الذي قدمته ضد النظام للوکالة الدولية للطاقة الذرية في فينا و تتعلق بمعلومات جديدة عن الجانب العسکري للمشروع النووي وانه توجد هناك مواقع لم تتمکن الوکالة من الوصول إليها من بينها مواقع عسکرية، بالاضافة الى تفصيلات أخرى تتکلم بلغة الارقام و الادلة، وان المنظمة التي سبق لها وان قدمت معلومات بهذا الخصوص، تحظى معلوماتها بالاهتمام و الرعاية الدولية، وفي الوقت الذي يبذل النظام الايراني کل جهوده و إمکانياته من أجل إظهار المعلومات التي تقدمها المنظمة بشأن برنامجه النووي بأنها مضللة، لکن قبول المجتمع الدولي و خصوصا الوکالة الدولية للطاقة الذرية يعني على العکس من ذلك تماما، حيث أن الذي يضلل المجتمع الدولي هو النظام نفسه الذي يمارس مختلف الطرق و الاساليب و المناوات المشبوهة من أجل إخفاء حقيقة مشروعه النووي!

بدأت لعبة القط و الفأر

دنيا الوطن - علي ساجت الفتلاوي: مع إقتراب موعد اللحظات الحسامة في تحديد سياق و مصير المفاوضات المرتبطة بالملف النووي الايراني، تزداد المناورات المرتبطة بالاثارة و الغموض من جانب النظام الايراني، والذي هو الطرف المعني بالامر، ولعل التقارير التي تحدثت عن بلاغ تقدمت بها أطراف من المعارضة الايرانية للوکالة الدولية للطاقة الذرية في فينا عن معلومات تتعلق بالمشروع النووي الايراني، لايمکن أن تبعث على السرور بالنسبة لطهران!
التقارير هذه التي أکدت عن وجود مواقع لم تتمکن الوکالة من الوصول إليها، ومن بينها مناطق عسکرية، قالت المعارضة الايرانية ان يوجد فيها أجزاء من البرنامج النووي المثير للجدل، والذي يعتقد انه يمکن أن يتحول من مجرد برنامج سلمي الى برنامج عسکري، تزيد من مخاوف المجتمع الدولي خصوصا وانها تأتي متزامنة مع المواقف المتشددة الاخيرة التي أعلنها مرشد النظام و رئيس الجمهورية، والتي تمهد لمزيد من المناورات و الدوران في الحلقات المفرغة.
هذه التقارير التي فيها معلومات تدخل في تفاصيل دقيقة و مثيرة تلقي الاضواء على الجوانب السرية من المشروع النووي و تؤکد حقيقة المخاوف و تبرر أسبابها، سوف تساهم في دفع الامور في الجولات القادمة من المفاوضات الى المزيد من الغموض و الضبابية و التي بدورها قد تقود الى مفترقات و منعطفات غير محمودة النهايات ولاسيما وان النظام الايراني يعارض دائما أي رقابة او تفتيش مباشر او طارئ کما يرفض إبداء أية ليونة من شأنها أن تمنح الراحة و الطمأنينة للجتمح الدولي بحقيقة ان المشروع النووي هذا هو مشروع سلمي لايتجنب أية جوانب عسکرية.
منظمة مجاهدي خلق التي دأبت منذ عام 2002، على تقديم تقارير و معلومات هامة و حساسة للمجتمع الدولي بصدد البرنامج النووي الايراني و التي لفتت العديد منها أنظار المجتمع الدولي و أخذت مقدارا کبيرا من إهتمامه لما تضمنته من دقة و مصداقية في المعلومات، هي بنفسها تعود اليوم لتثبت للمجتمع الدولي من خلال معلومات جديدة أخرى، بأنه لايمکن أبدا الوثوق بهذا النظام المراوغ و المخادع الذي أرهق المجتمع الدولي بمحادثات مطولة و مملة لايبدو أنها تفضي الى نتيجة وانما تدور في محاور کلها لاتقدم أي شئ جديد سوى الکلام و الوعود و المواعيد.

نظام ولاية الفقيه يقمع الشعب الايراني

undefinedرام الله - دنيا الوطن: "إن نظام وﻻية الفقيه وعلى رأسه خامنئي قمع الشعب الإيراني العزيز وخنقه بعدما اعتقله وسجنه وبنى المعتقﻻت والسجون له، ورفع رأية الظلم والاستبداد ،ومارس ابشع أنواع وأساليب التعذيب والتتكيل، واشعل الفتن وبث التفرقة وحرض على الكراهة ،ولم يكتفي بل يرفع خامنئي في كل يوم المشانق لكل إيراني حر شجاع .
فسلب الطاغي خامنئي حق الشعب الإيراني بالحياة العزيزة والعيشة الحرة الكريمة.ومع هذا يدعي خامنئي أنه يصلي ويصوم ويقرأ القرآن وينفذ حكومة الإسلام!!.فملعون بكل الأديان والمذاهب الظالم والطاغي الذي يضطهد شعبه ويقمعه
ويسجنه ويعذبه، وبئس الشعب الذي يسكت على ظلم حاكمه وﻻيجاهد لإسقاطه
.ومبارك على كل مجاهد قام ضد خامنئي وقاوم نظامه الظالم ،وهنيئاً لكل شهيد مضى وجريح واسير في طريق تحرير إيران من جور وظلم واضطهاد خامنئي ونظامه".

الخميس، 1 مايو 2014

طريق يقود لإيران الغد

دنيا الوطن - محمد رحيم:  ترکيز المقاومة الايرانية خلال الاعوام الاخيرة على ملف حقوق الانسان في إيران بصورة رئيسية بحيث جعلت الملف النووي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الاهمية، يعطي إنطباعا بحساسية و خطورة هذا الملف و کونه يمثل کلمة السر الاساسية لفتح بوابات طهران أمامها.
المجتمع الدولي و طوال الاعوام الماضية کان يؤکد و بشکل ملفت للنظر على الملف النووي و يعطيه الافضلية على معظم الملفات الاخرى في القضية الايرانية، لکن المقاومة الايرانية التي تتميز بخبرتها و حرفيتها و تجربتها الطويلة بشأن نقاط الضعف و القوة لدى النظام الايراني، أعطت ملف حقوق الانسان الافضلية إستنادا على مجموعة تبريرات و أسباب منطقية طرحتها و شرحتها على الدوام في أدبياتها و مواقفها المختلفة.
ملف حقوق الانسان، إکتسب الافضلية لدى المقاومة الايرانية للأسباب التالية:
ـ نظام ولاية الفقيه يعتمد اساسا على مبدأ الاستبداد و إقصاء کل رأي مخالف، وهو يجد إستمراريته و دوامه في عدم وجود آراء و مواقف مخالفة له لانها تفقده المعنى الاعتباري و المعنوي القائم على أساسه، خصوصا وانه عندما إتخذ الدين وسيلة لبلوغ غايته فإنه يؤکد من خلال ذلك أن المعارض للنظام هو محارب ضد الله و لذلك يستحق الموت!
ـ تقوم الماکنة الدموية و المجازر التابعة للنظام الايراني، بإنتهاکات فريدة و لانظير لها في مختلف أنحاء العالم في قضية حقوق الانسان، وان الارقام المعلنة للإعدامات و الممارسات الوحشية التي يقوم بها هذا النظام و التي أثارت سخط و غضب المنظمات المعنية بحقوق الانسان و دفعتها لإصدار أکثر من 60 إدانة دولية بحقها، هي في الحقيقة أرقام لايمکن الجزم بأنها الارقام الحقيقية ذلك أن النظام يقوم بتصفيات و إعدامات و عمليات قتل أخرى بطرق و اساليب مختلفة ولايعلن عنها لأسباب تتعلق بسمعته و إعتباره و تخوفه من مغبة قرارات دولية قد تصدر بحقه، ويمکن الجزم بأن الارقام الحقيقية أکبر بکثير من تلك الارقام المعلنة و التي يمکن إعتبارها أرقام متواضعة ازاء الارقام الحقيقية و الواقعية.
ـ الممارسات و التجاوزات القرو وسطائية و الوحشية للنظام بحق المخالفين لو توفرت الارضية المناسبة و سمح لأولئك الذين نجوا لأسباب او أخرى من الموت، لکي يشرحوا و يتحدثوا عن الانتهاکات البربرية التي مارسها النظام بحقهم للرأي العام الدولي و يوضحوا حقيقة و واقع المأساة الجارية بحق الانسانية في إيران.
لهذه الاسباب و غيرها، فإن ملف حقوق الانسان هو الملف الاهم و الاخطر من حيث تشکيله تهديدا للنظام و إمکانيته في سحب البساط من تحت أقدامه، وان القرار الاخير الذي أصدره البرلمان الاوربي في 3/4/2014، بشأن استراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه النظام الايراني و الذي يمهد لاسلوب جديد في التعامل مع النظام الايراني يأخذ ملف حقوق الانسان بنظر الاعتبار و يمنح له السلطة و القوة في رسم شکل العلاقات السياسية و الاقتصادية بين الطرفين، ومن البديهي ان هذا القرار الاوربي من المتوقع انه سيشکل بداية لإصدار سلسلة قرارات دولية مشابهة ضد النظام الايراني وهو لو وصل الى حد المطلب و الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، فإن الطريق سيکون ممهدا أمام المقاومة الايرانية للذهاب الى إيران و هي مکللة بالغار!

ذكرى استشهاد أول قادة مجاهدي خلق عام 1972

ايلاف - سنابرق زاهدي: هذه الأيام تصادف ذكرى استشهاد أول مجموعة من قادة مجاهدي خلق عام 1972 على يد نظام الشاه. و كانت المجموعة مكوّنة من أربعة أعضاء اللجنة المركزية الاولى في المنظمة وهم الشهداء ناصر صادق، وعلي ميهن دوست، وعلى باكري، ومحمد بازرجاني.
هؤلاء هم الذين شقّوا بنضالهم وبدمائهم طريق الثورة ضد الدكتاتورية في إيران، وروّوا بدمائهم شجرة الثورة الإيرانية التي قطفت الملالي ثمارها غصباً وعدواناً. وهم الذين رفعوا راية الإسلام الديمقراطي الثوري المستنير.
هذا واضح لكلّ متتبع لتاريخ إيران الحديث. لكن الشئي الذي أوقفني كانت وثيقة تاريخية اطلعت عليها مؤخراً. وهي تقرير من منظمة العفو الدولية الذي يتحدث عن إثنين من هؤلاء الشهداء. نشرت منظمة العفو الدولية عام 1986 كتاباً او تقريراً مطوّلاً أكثر من 200 صفحة شرحت فيه صفوة نشاطاتها في مختلف الدول منذ بداية تأسيس هذه المنظمة، وخصّصت ثمانية صفحات من هذا التقرير بإيران. فنقلت بعض الوقائع عن انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الشاه وكذلك ما جرى في السجون الإيرانية خلال الأعوام الأولى من وصول الملالي على الحكم.
ويبدأ هذا التقرير من لقاء حصل في زنزانات سجن ايفين بطهران بين بعثة من منظمة العفو الدولية وإثنين من أعضاء اللجنة المركزية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الشهيدين ناصر صادق وعلي ميهن دوست اللذين تمّ إعدامهما مع إثنين آخرين من رفاقهما في 19 من شهر نيسان من العام 1972. وفي ما يلي مقتطفات من ترجمة هذه الوثيقة التاريخية باللغة العربية:
«في عام 1972 كشفت منظمة العفو الدولية أن السجناء في سجن إيفين في طهران يتعرضون للتعذيب، وشملت أساليب التعذيب المستخدمة حرق الضحايا على طاولة معدنية ساخنة. وقد نظّمت العفو الدولية حملة ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها «السافاك» طوال عقد السابع من القرن الماضي. وبعد الاطاحة بشاه ايران في شباط من العام I979 واصلت منظمة العفو الدولية تحقيقها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وقد واصلت مهمتها بلا هوادة حيث أن آلافاً من السجناء السياسيين لايزالون يقبعون في السجون في إيران، في بعض الأحيان من دون توجيه أية تهمة إليهم، أو إجراء محاكمة، أو بعد محاكمات فورية. كما أن بعضاً منهم بقوا في السجن حتى بعد انقضاء مدة عقوبتهم. الإجراءات القضائية غالبا ما تكون تعسفية ولا يمكن التنبؤ بها. وتفيد التقارير أن المعتقلين السياسيين يتعرّضون للتعذيب وسوء المعاملة في مئات من مراكز اعتقال سرية في جميع أنحاء البلاد. عمليات الجلد وبتر الأطراف - التي تعتبرها منظمة العفو الدولية من أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – تنفّذ كعقوبات قضائية. وتمّ إعدام آلاف الأشخاص، وفي كثير من الأحيان بعد محاكمات سريعة ومن دون وجود حق الاستئناف.

تقرير لبعثة منظمة العفو الدولية إلى إيران عام 1972 : زيارة المحامي نوري البلا لسجن إيفين
... على الرغم من العقبات التي شرحتها في تقريري، استطعت أنا وزميلي «ل» من زيارة ناصر صادق وعلى ميهن دوست. وقد رافقنا مترجمان قدّما أنفسهما من موظفي وزارة الإعلام، وأعلنا في وقت لاحق أنهما كانا تابعين لمكتب رئيس الوزراء، وفي الحقيقة كانا تابعين لفرع خاص من مكتب رئيس الوزراء، أي السافاك.
وقال ناصر صادق لنا أنه ولد في شهر مايو 1945 في طهران، وهو مهندس درس الكهرباء، وحصل على شهادته عام 1967، وبعد الخدمة العسكرية عمل في شركة بارس الكتريك. ألقي القبض عليه في سبتمبر عام 1971. ولد علي ميهن دوست في أكتوبر 1947 في مدينة قزوين، وهو مهندس ميكانيكي حصل على شهادته عام 1969. وقال لنا أنه منذ ذلك الحين شارك بدوام كامل في الأنشطة السياسية. اعتقل ميهن دوست في شهر اكتوبر 1971.
قال لنا ميهن دوست إن أنشطته تركزّت على طهران قبل اعتقاله. وإنه كان يعمل سرّاً وكان عضواً في مجموعة كانت تستعد للكفاح المسلح ضد النظام. ووجّه له اتهام أنشطة ضد الدولة، والانتماء إلى منظمة (حركة خلق)، و ضلوعه في اختطاف طائرة. عمل صديقه ناصر صادق معه قبل إلقاء القبض عليه وشاركه في القيادة العامة للحركة.
وضعت هذا السؤال أمامهما: أذكر لكم الاتهامات التي وجّهت لكما. هل يمكن لكما أن تقولا من هم الذين وجّهوا لكم هذه الاتهامات؟ فأجاب صادق: السافاك. 
لم يلتق أي منهما المدعي العام العسكري منذ حوالي منتصف يناير. وعندما سألناهما متى رأوا قاضي المحاكم العسكرية للمرة الأولى، فأجابا: "يوم أمس 5 فبراير". وأودّ أن أضيف أنه بعد إلقاء القبض عليهما، في سبتمبر وأكتوبر، كان من الواجب مثولهما أمام قاضي التحقيق العسكري خلال 24 ساعة، هذا ما يقرّره القانون الإيراني. وقد استذكر هذا القانون المتحدث باسم المحكمة العسكرية النقيب قوام. 
وعندما سألنا ناصر صادق عن التعذيب الذي خضع له، أجاب بردّ طويل باللغة الفارسية. وتمت ترجمة كلامه بشكل مقتضب من قبل أحد المترجمين على النحو التالي: " تعرّضا للضرب في اليوم الذي تم إلقاء القبض عليهما." وأشار صادق إلى أن الترجمة غير صحيحة، ولذا فإنني كرّرت السؤال حتى أصيب المترجمان بالملل بترجمة الموضوع نفسه؛ وأخيرا سألت ناصر صادق: "وهل أصدقاؤك تعرضّوا للضرب؟ فأجاب باللغة الإنجليزية: « لا، قد اكتووا». وهنا قال المترجمان انتهت المقابلة وحان الوقت للذهاب! فأشار صادق إلى أنه يريد التحدث معي، و حين كان «ل» يتكلم باللغة الفرنسية إلى المترجمين الذين كانوا تدفعاننا على الرحيل، أكد صادق لي أنه تعرض للضّرب بعقب مسدس و أن هذا قد تسبّب له في النزيف والإغماء. وصرّح أن مسعود أحمد زاده، وبديع زادكان، وعباس مفتاحي، و بازركان كانوا بين الأشخاص الذين تعرّضوا للحرق بوضعهم على طاولة معدنية تم تسخينها حتى احمرّت، وقد أدّت هذه العملية منذ ذلك الحين بالشلل في الأطراف السفلى لبديع زادكان،،ولايمكن له أن يتحرك إلا بالزحف إلى الأمام باستخدام ذراعيه العليا. 
وآخر جملة قالها لي: " فليعلموا أنني سمعت شخصاً رأي بهروز دهقاني مات بالقرب منه في غرفة التعذيب".
وأنا قادر على التأكيد أن وصف الطاولة المعدنية التي شرحها ناصر صادق يتوافق تماما مع علامات الحروق المستطيلة التي كنت قد رأيتها في صباح ذلك اليوم نفسه على ظهر مسعود أحمدزادة.»
وهنا انتهت الفقرات من تقرير منظمة العفو الدولية لعام 1972. ولاحاجة إلى مزيد من الشرح.
*رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

كشف النقاب عن اعتدالية وجه النظام

موقع الكونغرس الأمريكي (هيل): بقلم سونا صمصامي
مفكر حر - حسن محمودي : اعتبرت السيدة سونا صمصامي ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في أمريكا في مقال نشره موقع الكونغرس الأمريكي (هيل) حظر الديبلوماسي الارهابي للنظام الايراني من قبل الحكومة الأمريكية بأنه كشف النقاب عن اعتدالية ديكتاتورية الملالي الحاكمين في ايران. وكتبت السيدة صمصامي في هذا المقال المنشور يوم الأربعاء 16 نيسان/أبريل: «حميد ابوطالبي الذي تم ترشيحه لمنصب سفير النظام في أعلى مصدر لحقوق الانسان في العالم
واجه اتهامات من قبل عدد من الرهائن الأمريكان السابقين الذين احتجزوا كرهائن بعد الثورة 1979 في طهران بأداء دور فاعل في اختطاف واحتجاز عنيف لهم. ان عملية التعرية هذه تشمل مع الأسف فقط آخر حالة وأكثرها جهارا بخصوص الوجه الحقيقي للنظام الايراني الذي راح يكشف عن قناعه ب «الاعتدالية» ».
وتابعت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في أمريكا مقالها في موقع الكونغرس الأمريكي تقول : رغم أن ابو طالبي قد أكد أنه لا دور له سوى الترجمه والمفاوضة الا أن الكثير من المشرعين الأمريكيين من الحزبين قد اعتبروه ارهابيا والعقل المدبر الرئيسي في قضية احتجاز الرهائن. كما انه لعب دورا نشطا في اغتيال محمد حسين نقدي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في المنفى في روما عام 1993.
اغتيال نقدي كان يشكل حلقة من مسلسل أعمال القتل التي طالت المعارضين الايرانيين خارج ايران وتم تنفيذها في ولاية اكبر هاشمي رفسنجاني. وكان هدف آخر لمسلسل الاغتيالات هذا هو استهداف الدكتور كاظم رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في جنيف في وضح النهار في شهر نيسان/أبريل 1990 حيث اغتيل بالرصاص.

مطلب يخدم السلام و الامن و الاستقرار

وكالة سولاپرس-  أمل علاوي....... مرة أخرى، تعود الضرورة لتطرح نفسها في مسألة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، هذا المطلب المشروع الذي يوجد له ليس مئات وانما آلاف التبريرات و المسوغات، تطرحه سيدة المقاومة الايرانية و ابرز وجه سياسي معارض للنظام الايراني مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وعلى الرغم من تأکيداتها المستمرة على أهمية و حساسية هذا المطلب و دعواتها المتتالية للمجتمع الدولي للأخذ به و تطبيقه، لکن التجاهل الدولي بسبب من العلاقات السياسية و الاقتصادية کان دائما يقف ضد ذلك، حتى جائت فترة حکم روحاني الذي يدعي کذبا و زورا بأنه مصلح و معتدل، لکن ثماني أشهر عجاف من حکمه الاسود أثبتت مصداقية و حقانية و مشروعية المطلب الذي ترفعه و تطالب به هذه المناضلة الکبيرة من أجل الحرية و الديمقراطية لشعبها.
کثيرون هم الذين صدقوا مزاعم روحاني الواهية و إنخدعوا بشعاراته البراقة، لکن و طوال ثمانية أشهر کاملة من حکمه غير الرشيد، أثبت للعالم أجمع کذب و زيف شعاراته و عدم قيامه بأية خطوة عملية بإتجاه الاصلاح، وانما حدث و يحدث العکس تماما، إذ أن الاعدامات في تصاعد ملفت للنظر بحيث لم تشهد إيران هکذا تصاعد مجنون في الاعدامات منذ عشرة أعوام، کما أن أوضاع حقوق الانسان في إيران ولاسيما من زاوية الحريات العامة و الشخصية قد وصل الى حالة مزرية و يرثى لها تماما، إذ أن دائرة الممنوعات تتسع يوما بعد آخر، حيث من منع الصحون اللاقطة الى تقنين الانترنت و منع النساء من مزاولة مهن عديدة وووو دائرة تتسع و تتسع حتى وصلت دائرة التضييقات الى السجون الايرانية، عندما قاموا جلاوزة النظام الايراني و جلادوه بهجوم لاإنساني و غير مبرر بالمرة على عنبر السجناء السياسيين في سجم إيفين وبعد أن إعتدوا عليهم بالضرب و الشتم و أصابوا أعدادا منهم بجروح و إصابات بليغة، قاموا بأخذ 32 فردا منهم الى جهة مجهولة، وهو ماأثار السخط و الغضب لدى السجناء فأعلنوا إضرابا عن الطعام إحتجاجا على ذلك، وفي الوقت الذي هب فيه أهالي السجناء للإطمئنان على أحبائهم، فوجئوا بمنعهم من زيارة أبنائهم وهو ماأثار حالة من الغضب و السخط في الخارج أيضا من هذه الممارسات اللاإنسانية.
السيدة مريم رجوي التي وصفت مؤخرا قضية حقوق الانسان في إيران بکعب اخيل، طالبت مجددا المجتمع الدولي بالالتفات الى هذا المطلب و تنفيذه لأن هذا النظام لايمکن أبدا إنتظار أي خير او أمن او سلام منه وانما هو عبارة عن کتلة من الشرور و الجرائم و التجاوزات و الانتهاکات بحق الشعب الايراني و بحق الانسانية کلها، وان تلبية المجتمع الدولي لهذا المطلب المشروع سيکون أمرا يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم

لا لضرب السجينات الايرانيات

فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن: يبدو أن موجة إضطهاد السجناء و قمعهم من قبل النظام الديني الاستبدادي القائم في إيران، قد إمتدت الى السجينات لتبدأ حملة تستهدف قمعهن و إرعابهن لغايات و أهداف تستهدف فرض سطوة و جبروت النظام عليهن حتى يضمن عدم بدور أية حالة رفض و مواجهة من قبلهن.
سوء الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و إخفاق محاولات الرئيس روحاني لإنعاش الاقتصاد و فشل برامجه بهذا الاتجاه، له تأثير کبير جدا على غالبية الشعب الايراني الذين هم من الفقراء و المعوزين، وان حالة من السخط و الغضب و الغليان تسود بينهم تکاد أن تنتظر الشرارة المناسبة لتنفجر کالبرکان، ولأن للسجون في إيران ومنذ عهد الشاه و لحد الان تأثير کبير على الشارع(لوجود أعدادا هائلة في السجون)، ويوجد مايمکن تشبيهه بحالة جدلية من العلاقة بينهما، فإن النظام يتخوف کثيرا من أية حرکة في السجون، ولهذا نجده قد بادر سريعا الى معالجة الاوضاع في سجن إيفين بعد مداهمة قواته القمعية لعنبر السجناء السياسيين في هذا السجن، وقام بنقل رئيس مصلحة السجون الى منصب آخر في اوعز"وکإجراء إحترازي و وقائي"، لطرح قضية المداهمة في البرلمان و الايحاء بأن هناك لجنة تحقيقية ستتشکل للتحقيق فيما جرى يوم 17 نيسان الماضي بسجن إيفين، ومن هنا، فإن حالة التکتم و السرية و الغموض التي أحاطت بهجوم قمعي قامت به قوات من النظام على العنبر رقم واحد من سجن النساء في مدينة(شهر ري)، له علاقة قوية بهذا السياق.
التعرض للسجينات الايرانيات و من خلال شن هجوم عليهن بالهراوات و العصي الکهربائية و الاحزمة العسکرية، تطور جديد في الاوضاع المتعلقة بسجون إيران في ظل النظام الديني الحاکم، ويؤکد تصميم هذا النظام على المضي قدما في سياسة الامعان بإنتهاکات حقوق الانسان و التضييق على مختلف اوساط الشعب الايراني حتى السجناء و السجينات منهم، وان وجود حکومة تدعي الاصلاح و الاعتدال لا تؤثر بالمرة على التوجهات القمعية للنظام الديني، بل وان روحاني و عوضا أن يبذل جهوده من أجل الحد من تصاعد الاعدامات و حالات إنتهاك حقوق الانسان في بلده، فإنه قد برر قبل أيام تصاعد الاعدامات بقوله انها تنفيذ لشريعة الله، أي أن الرئيس الاصلاحي عاد لکي يعلق کل مبررات و مسوغات تنفيذ الاعدامات، على شماعة الدين!
الواجب الانساني و الاخلاقي يدعو للوقوف بوجه التعرض للسجينات و السجناء بشکل خاص، وإيقاف تزايد إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و التضييق على الحريات بشکل عام، مطلب عاجل يدعو للتحرك، وان أفضل أرضية بهذا الخصوص، هو دعوة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية لإحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، لأنه ليس هناك من أي أمل بأن يقوم هذا النظام بالکف عن إنتهاکات حقوق الانسان.  

قصور دولي تجاه الشعب الايراني

بحزاني - اسراء الزاملي: تتواتر التقارير المختلفة عن الاوضاع المتدهورة لحقوق الانسان في إيران و وصولها الى مفترق خطير بعد أن تزايدت و تصاعدت حالات إنتهاك حقوق الانسان بصورة غير مسبوقة و بلغت ذروتها بتصاعد الاعدامات و صدور القوانين التعسفية الجديدة التي تطبق أکثر على أنفاس الشعب الايراني و تحجب عنه الحرية و التجاوز على السجينات و السجناء في داخل السجون، مما يبين للعالم بأن الامور المتعلقة بحقوق الانسان لايوجد هناك من أي أمل بتحسنها و سيرها نحو الافضل.
لايمکن القول أبدا بأن المجتمع الدولي قد فوجئ بالتقارير الجديدة التي تتحدث عن تصاعد الاعدامات و تزايد إنتهاکات حقوق الانسان و النيل و التطاول على السجون، لأن ماقد بدر و يبدر عن هذا النظام من ممارسات ملفتة للنظر في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، قد اوضحت و افهمت العالم حقيقة و واقع هذا النظام بالنسبة لموقفه من حقوق الانسان، لکن من المؤکد أن تزامن توارد هذه التقارير مع عهد يزعم فيه الرئيس الجديد حسن روحاني بأن هناك إصلاح و إعتدال، فهو أمر يستوجب على المجتمع الدولي ان يتخذ موقفا واضحا و مناسبا منه، لأن التطاول و التجاوز على مبادئ حقوق الانسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة انما هو تطاول و تجاوز على المجتمع الدولي و على الانسانية برمتها، والسکوت او إتخاذ موقف الصمت ازاءه يمکن أن يؤخذ على أکثر من محمل سئ.
مداهمة عنبر السجناء السياسيين في سجن إيفين و الهجوم على عنبر للسجينات في سجن"شهر ري"، والاعتداء عليهم بالضرب و جرح أعداد منهم بصورة بليغة مع إقتياد أعداد منهم الى الزنزانات الانفرادية، و تزامنا مع ذلك إعلان سجناء عدد من السجون الايرانية المختلفة عن إضراب عن الطعام إحتجاجا على مايحدث من تطاول و إعتداء على السجناء و السجينات في السجون الايرانية المختلفة، والتي تنقل أنبائها المقاومة الايرانية اولا بأول و تجعل العالم کله على بينة و إطلاع تام مما يجري من إنتهاکات فظيعة لحقوق الانسان في غياهب السجون، يجب أن لايمر على المجتمع الدولي مرور الکرام و من الضروري أن يکون هناك من موقف أکثر من واضح له بهذا الصدد و لاتدع کل تلك الجهود المخلصة و الحميمة التي تبذلها المقاومة الايرانية من أجل إيصال الانباء المتعلقة بإضطهاد الشعب الايراني الى العالم تذهب هبائا، خصوصا وان هناك مطلب ملح طرحته المقاومة الايرانية منذ فترة طويلة نسبيا تدعو فيه و في ضوء تدهور أوضاع حقوق الانسان في ظل هذا النظام و عدم وجود أية مؤشرات تدل على حدوث تطورات إيجابية بشأنه الى ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کي يتم ردع هذا النظام و تأديبه من التطاول و التجاوز على الشعب الايراني.

وجاء الدور على السجينات الايرانيات

دنيا الوطن - محمد حسين المياحي:  بعد مرور عشرة أيام على المداهمة الوحشية للقوات القمعية للنظام الايرانية لعنبر خاص بالسجناء السياسيين في سجن إيفين، قامت قوة قمعية للنظام بالهجوم على العنبر رقم 1 في سجن النساء في مدينة(شهر ري) بالقرب من طهران و إعتدوا على السجينات بالضرب المبرح بالهراوات و العصي الکهربائية و الاحزمة العسکرية وقد أصبن العديد منهن بجروح من جراء هذا الهجوم الوحشي الذي وقع في يوم الاحد 27 نيسان الجاري.
هذا الهجوم الوحشي على نساء سجينات من قبل قوات مدججة بأدوات القمع و الضرب و الذي هو من الاعمال المخزية المنافية للقيم و المبادئ و الاعراف الانسانية، انما جاء بعد أن لم يجد النظام رد فعل قوي و حازم تجاه فعلته النکراء بمداهمة عنبر السجناء السياسيين في سجن إيفين قبل 10 أيام من جانب المجتمع الدولي و خصوصا الدول الغربية کما حددتها و أشارت إليها المقاومة الايرانية في بيان خاص لها بهذا الخصوص، وان إزدياد إنتهاکات حقوق الانسان من قبل نظام النظام الايراني و بالاخص في عهد الاصلاح و الاعتدال المزعوم لروحاني، يجب أن تکون رسالة مفهومة للعالم کله بإنعدام الامل في أي إصلاح او إعتدال في هذا النظام.
مدى القسوة و الوحشية التي إستخدمتها القوات القمعية للنظام الايراني، تجسد في قطع الاتصالات الهاتفية بين سجن"شهر ري"، و العالم الخارجي، حيث أبدت عوائل النساء السجينات إستغرابهن من إنقطاع الاتصال الهاتفي منذ يوم 27نيسان أي يوم الهجوم و لحد الان لايزال متواصلا، وهو يدل على أن سلطات السجن تخشى کثيرا من تسرب المعلومات المتعلقة بتفاصيل الهجوم القمعي هذا و نتائجه و تداعياته، ولذلك ولکي لاتثار قضية هذا الهجوم کما حدث مع المداهمة الوحشية على سجن إيفين، فإنه بادر بقطع الاتصالات و کذلك زيارة السجن حتى يخفي معالم و آثار جريمته النکراء.
تصاعد حملات الاعدامات و إزدياد حالات إنتهاك حقوق الانسان و التضييق على الحريات العامة و تکرار حالات الهجوم على السجون و الاعتداء على السجناء بصورة سافرة، أمور تثير القلق و التوجس و تستدعي أن يلتفت المجتمع الدولي الى مايجري في إيران و يکون له رد فعل مناسب و في مستوى الانتهاکات الحاصلة و المتکررة و التي يبدو أنها تستخف بالقوانين الدولية و المجتمع الدولي برمته، وان قضية إحالة ملف حقوق الانسان في هذا البلد الى مجلس الامن الدولي بات مطلب حيوي و مستعجل لابد للمجتمع الدولي العمل من أجل اليوم قبل غد.

النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب الحكومي في العالم

موثع نصرة مدنيه اشرف - يمرس :أدان رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق بشدة مشاركة نظام الملالي في لجنةً حقوق الإنسان للأمم المتحدة في مدينة وينيكس في الولايات المتحدة.
و قال خلال مقابلته مع قناة فوكس نيوز "لا معنى لهذا العمل، كان من الأحسن حل لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة وعدم قبولهم نظام الملالي في هذه اللجنة كونه هو أكبر راع للإرهاب الحكومي في العالم".

وأضاف جولياني: قلما توجد بلدان في العالم تقوم بتعذيب النساء ومطاردتهنَّ و معاقبتهن بأسلوب نظام الملالي.
واعتبر المدعي العام السابق وعمدة نيويورك السابق، الملا روحاني مخادعاً و قال: تزايدت الإعدامات في ولاية هذا الشخص المدعي للإصلاحية... وبحسب منظمة العفو الدولية ما يقارب 700شخصاً أعدموا في العام الماضي في إيران و منذ بداية العام 2014 قد أعدم 200شخصاً. و هذا أكثر من عهد احمدي نجاد.
إذن هذا النظام هو نظام في غاية الوحشية و لا يولي أية قيمةً لحقوق الإنسان.
كما اعتبر جولياني مشاركة نظام الملالي في المفاوضات النووية نابعة عن الخداع وأشار إلى مخاتلات النظام السابقة في المجال النووي وأكد قائلاً : منظمة مجاهدي خلق المنظمة التي نتحدث لهم اليوم، هي التي كشفت عن كذب النظام الإيراني.
هؤلاء في هذه الأيام يقتلون بأبعاد واسعة، أنا أعتقد أن للنظام الإيراني هدفين من هذه المجزرة، أولاً أنهم يكثرون في قتل الأفراد حتى يطمئنوا بأنه لا أحد في داخل إيران يفكر بأنه هؤلاء أصبحوا إصلاحيين.
ثانياً أنهم يحاولون أن يقتلوا الأفراد الذين يستطيعون إعطاء معلومات ضدهم مستقبلاً حتى لا ينكشف تزويرهم. و هكذا يستطيع الملالي تحويل مشروعهم النووي لأغراض عسكرية

نفوذ الملالي معناه الدم و الفوضى

بحزاني - مثنى الجادرجي: ماذا لو إختفى او إنتهى نفوذ نظام الملالي في إيران من العراق و سوريا و لبنان بصورة خاصة و المنطقة بصورة عامة؟ قبل الاجابة على السؤال، نطرح سؤال آخر يقول: ماذا طرأ على دول المنطقة و العالم الاسلامي منذ مجئ نظام الملالي الى الحکم في إيران؟
الاجابة المطلوبة عن السؤال الاول، هي ماقد يتمخض من الاجابة على السؤال الثاني تماما، ذلك أنه ومنذ قدوم نظام الملالي للحکم قبل أکثر من ثلاثة عقود بعد أن تمکنوا من السيطرة على الثورة الايرانية و تحريفها عن مسارها الانساني بتغليب الطابع الديني عليها و إقصاء مختلف الاطراف السياسية الاخرى المشارکة فيها او القضاء عليها بشکل او بآخر،
تفرغوا لتصدير الفتنة و الدمار و الارهاب و الفوضى المنظمة لدول المنطقة تحت مسميات و عناوين شتى، ومنذ تلك الفترة بدأت مصطلحات الارهاب و التطرف و الثورة الاسلامية و الاسلام الصحيح و السلام غير الصحيح و مسائل أخرى عديدة رافقتها نشاطات إرهابية کتفجيرات و إغتيالات و تدخلات سافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة عموما و العراق و لبنان و سوريا خصوصا.
نظام الملالي إعتمد على تسويق جملة من الامور و القضايا التي کانت تؤثر و بشکل مباشر و ملفت للنظر على الامن القومي و الامن الاجتماعي لدول المنطقة، خصوصا تکيزها على المسائل الطائفية و سعيها لإستغلال و توظيف مسألة مظلومية الشيعة عبر التأريخ لصالح أهداف و أجندة و غايات سياسية خاصة، وان سعيها لجعل الشيعة العرب أداة و وسيلة من أجل بلوغ مآربها و تحقيق غاياتها، قد دفع بالواعين و المتنورين من الشيعة العرب للتحرك ضد هذا المسعى المشبوه لنظام الملالي حيث إنتبهوا الى الغايات و الاهداف المشبوهة و الخبيثة خلف هذه المساعي غير السليمة.

نظرة واحدة الى الاوضاع السياسية و الامنية و الاقتصادية و الاجتماعية في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، تکشف الدور المشبوه الذي لعبه نظام الملالي عبر طرق و اساليب متباينة من أجل جعل هذه البلدان تحت ظلال نفوذه الاسود، وإستخدام هذه البلدان کجسور و معابر للوصول الى أهداف مشبوهة ببناء إمبراطورية دينية ذات بعد طائفي تحيي مجددا النعرات الطائفية و تغذيها، تماما کما فعل و يفعل عملاء هذا النظام في بلدان المنطقة.

المقاومة الايرانية التي بذلت و تبذل جهودا استثنائية من أجل تسليط الاضواء على الدور المشبوه لهذا النظام في التأثير على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، عقدت لأکثر من مرة مؤتمرات"إسلامية ـ عربية" للتصدي للإرهاب و التطرف في المنطقة و العالم و الذي يقوده و يوجهه النظام الايراني والتي وجهت و توجه الانظار بقوة الى الدور المشبوه و الخطير الذي يلعبه نفوذ هذا النظام في نشر کل عوامل و اسباب الفرقة و الاختلاف و التناحر و بالتالي تهديد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وان قطع العلاقات مع هذا النظام و سحب الاعتراف به من جانب دول المنطقة و العالم و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني، هو بمثابة الخطوة الاولى على الطريق الصحيح الذي يرسم المسار الاصح للوقاية من شرور هذا النظام المشبوه.

الاثنين، 31 مارس 2014

عقارب و أفاعي

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86وكالة سولاپرس-  علي ساجت الفتلاوي:  مضى 35 عاما على حکم رجال الدين المتطرفين في إيران، حيث جلبوا معهم الکثير من المآسي و المصائب و الکوارث و الفتن غير المسبوقة للمنطقة حيث أثروا من خلال على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و شکلوا تهديدا مستمرا لمعظم دول المنطقة.
شعار تصدير الثورة الذي رفعه هذا النظام القمعي منذ البداية، لم يکن في الحقيقة إلا تصدير للفتن و الارهاب و المشاکل و الازمات للآخرين خصوصا بعدما أوصلوا الظروف و الاوضاع في إيران الى حالة يرثى لها و صارت أغلبية الشعب الايراني الذي يقف على بحيرة نفط،
يعيشون تحت خط الفقر، هذا النظام و بعد أن إنکشف أمره أمام الجميع و صار منبوذا و مکروها و مرفوضا من قبل الجميع و بعد أن وصلت الامور في داخل إيران الى حافة الانفجار، فإنه عاد الى ممارسة لعبته المعهودة مع المجتمع الدولي و نقصد بها الاصلاح و الاعتدال، إذ يسعى للزعم بأن هناك إتجاهين متضادين أحدهما متطرف جدا هم الصقور و الاخر معتدل هم الحمائم، لکن و في الحقيقة و الواقع ليس هنالك من حمائم او صقور في هذا النظام وانما کلهم عقارب و أفاعي متحاربة و متنازعة فيما بينها من أجل السلطة و النفوذ و ليس من أجل الاصلاح و الاعتدال کما يدعون.
الافعى لاتلد حمامة، قول مشهور جدا لزعيم المقاومة الايرانية و قائد الشعب الايراني نحو التغيير، وهو يقصد به مامعناه بأنه من المستحيل أن تترجى خيرا او أملا او عدلا و إنصافا من هذا النظام الهمجي المتوحش، وان زعم إصلاح و إعتدال روحاني و قبله خاتمي، انما هو کذب مفضوح و ضحك على الذقون، لأن مافعله روحاني منذ مجيئه و لحد الان صب في خدمة و صالح النظام بل وان الذي قام به روحاني قد فاق عهد أحمدي نجاد ذاته، إذ أن إنتهاکات حقوق الانسان و حملات الاعدامات قد تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ 10 أعوام، الى الحد الذي دفع بالامين العام للأمم المتحدة الى إدانة ذلك، کما أن عهد الاعتدال و الاصلاح المزعوم قد شهد أيضا إصدار قوانين مجحفة و مهينة بحق المرأة إضافة الى الاوضاع و الظروف على المستويات المعيشية و الخدمية قد وصلت الى مستويات متدنية جدا، وان کل هذا يدل على خواء و زيف هذه المزاعم وان روحاني ليس في حقيقته إلا عقرب او أفعى من العقارب و الافاعي السامة المختلفة في هذا النظام الضار و المعادي للإنسانية. 

الأحد، 30 مارس 2014

إعتراف بتصدير التطرف و الفرقة

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86دنيا الوطن - نجاح الزهراوي:  لايمکن أبدا الاستهانة بالاعتراف الهام و الفريد من نوعه لآية الله محمد علي تسخيري، رئيس المجلس الاعلى ل"دار التقريب بين المذاهب الاسلامية"، والذي أدلى به في مقابلة مع وکالة"تسنيم"، للأنباء القريبة من الحرس الثوري الايراني، حيث حمل تسخيري في إعترافه هذا نظام الجمهورية الاسلامية قسما من مسؤولية تفشي التطرف بين الشيعة في العالم الاسلامي.
تسخيري الذي حاول في إعترافه هذا السعي لتقليل الدور الرئيسي لنظامه في إشاعة التطرف بين الشيعة في العالم الاسلامي عندما قال بأن"قسما" من مسؤولية تفشي التطرف يتحمله نظامه، متجاهلا و متهربا من حقيقة أن التطرف و امورا و قضايا أخرى کالارهاب قد صار ظاهرة في المنطقة، بعد مجئ نظامه الى دست الحکم و تصديره للأفکار المتطرفة و الممارسات الارهابية، مع الاخذ بنظر الاعتبار، أن النظام قد إبتدع اساسا هذه الدار التي يرأسها تسخيري في سبيل الايحاء للعالم الاسلامي بأن هذا النظام يسعى للم شمل المسلمين و وحدتهم بوجه أعدائهم، لکن الذي قبضه الشارع الاسلامي بصورة عامة من هذا النظام لحد الان هو التطرف و الارهاب و إثارة الفوضى و المشاکل بين بلدان و شعوب المنطقة.

النظام الايراني الذي سعى طوال الاعوام الثلاثون الماضية لنشر ثقافة التطرف و الاختلاف و الفرقة و الکراهية و التناحر بين الطوائف الاسلامية، يعترف تسخيري ضمنا بهذه الحقيقة الماثلة للعيان عندما يقول في مقابلته هذه:" نحن مقصرون أيضا لأننا لم نتمكن من خلق أجواء للتقارب والتعارف والتعامل في العالم الإسلامي ونحول دون التطرف المتفشي بين الشيعة."، لأنهم وکما لمس العالم الاسلامي کله خلال العقود الثلاثة الماضية کانوا منهمکين فقط بتصدير الافکار المتطرفة التحريضية التي تزرع عوامل و اسباب الفرقة و الضغينة و الکراهية بين المسلمين.

تسخيري الذي يريد إيهام العالم و خداعه عبر السعي لتبرئة النظام بصورة عامة من التطرف و إلصاقه ببعض من مسؤولي النظام حينما يقول:" ثمة متطرفون بين ظهرانينا يقومون بتحريض الآخر عبر سب وشتم مقدساته، وبهذا يمهدون الأرضية لظهور الظاهرة التكفيرية"، لکنه يتحاشى مافعله و يفعله نظامه من نشر ثقافة تحريضية عدائية بين المسلمين في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و البحرين و غيرها، وان ثقافة التطرف و العداء و الارهاب هذه التي أضرت بالامة الاسلامية کثيرا و شکلت خطرا يهدد الامن و الاستقرار في البلدان الاسلامية، هي التي دفعت بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية"أهم و أکبر فصيل إيراني معارض على ارض الواقع"، لکي يعقد مؤتمرا دوليا کبيرا لمقاومة مد التطرف للنظام و دعا وفودا من بلدانا کثيرة من العالم لحضوره و العمل على وضع إستراتيجية للوقوف ضده و الحد من تأثيراته السلبية عبر شرح الاهداف و الغايات المشبوهة للنظام الايراني من وراء ذلك، وان هذا الاعتراف المتأخر جاء کمصداقية لمواقف المقاومة الايرانية المستمرة ضد نشر ظاهرة التطرف الديني من قبل النظام الايراني في المنطقة و العالم.

هل سيجرؤ المالکي على إعتقاله؟

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86كتابات - منى سالم الجبوري: الحرص الکبير و الاستثنائي الذي أظهره رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي لحادثة مقتل الصحفي الدکتور محمد بديوي على يد ضابط في رئاسة الجمهورية، يمکن التعبير عنها بأنها کلمة حق يراد بها باطل، لأنه اراد توظيفها لغايات أبعد ماتکون عن واقع أمر الجريمة.
جريمة قتل الدکتور بديوي التي هزت الاوساط الاعلامية و الشعبية العراقية، على الرغم من أن القاتل يتبع إداريا لرئاسة الجمهورية، لکن ذلك لايعني بالضرورة تسييس الجريمة و تجييرها بسياقات أخرى من أجل مصالح و أهداف خاصة، واننا نعتقد بأن محاکمة القاتل و مجازاته طبقا للقانون سيفي بالغرض المطلوب، غير أن التهافت الغريب للمالکي على هذه الجريمة و سعيه المشبوه لإستغلالها لتقوية موقفه المهزوز شعبيا، أمر يجب الانتباه إليه جيدا و عدم الانخداع به.

قاتل الدکتور بديوي و مهام کانت جريمته"مع إحترامنا و تقديرنا و إجلالنا للشهيد بديوي"، فهو قتل فردا واحدا، وقد إفتضح أمره و إنکشف أمام ليس الشعب العراقي فقط وانما العالم کله، لکن المالکي الذي يريد أن يزايد على هذه القضية و يعرض بضاعة مشبوهة هي في الظاهر فقط وطنية، لو کان صادقا و يعني حقا ذلك، فإن هناك العشرات من القتلة المأجورين المتورطين بدماء أبناء الشعب العراقي ومن بينهم الکثير من المسؤولين البارزين في مختلف مفاصل الدول و الحکومة العراقية، لکن المالکي، وجريا على منطق بني اسرائيل، يحاسب عامة القوم و يغض الطرف عن عليته و خاصته.

قاتل الدکتور بديوي الذي إرتکب جريمته على أثر مشادة کلامية وأمام أنظار العالم، هو غير القتلة الذين يتم توجيههم في الاقبية و الدهاليز لإقتراف جرائم إرهابية مروعة بحق الشعب العراقي، تلك الجرائم التي ترتکب دائما بطرق مشبوهة و تسجل کجرائم ضد مجهولين، علما بأن الجميع يعرفون بأن منبع و اساس ارتکاب الجرائم و العمليات الارهابية ضد الشعب العراقي انما هو نفس المکان الذي يتلقى منه المالکي توجيهاته الخاصة.

قبل فترة وجيزة، وصل قاسمي سليماني قائد قوة القدس الايرانية المتورطة في الکثير من العمليات الارهابية في العراق و سوريا و لبنان و غيرها، الى بغداد، بهدف المساعدة في حل المشاکل و الازمات في العراق و تقريب وجهات النظر بين الاطراف العراقية المختلفة من جهة و بين نوري المالکي من جهة أخرى، ومع وصوله الذي أثار عاصفة من الانتقادات وحتى ان العديد من الاوساط إعتبرتها غير مرحب بها، الى الدرجة التي رفضت فيها کتلة الحل العراقية إجراء أي لقاء مع سليماني مشيرة الى دوره المشبوه في العراق فيما يتعلق بالاعمال الارهابية و حوادث القتل و الانفجارات  الجارية، والحقيقة ان قاتل الدکتور بديوي و کما قلنا في البداية قاتل فرد واحد، غير أن قاسم سليماني هو قاتل جملة للعراقيين، فهل سيجرؤ المالکي على إعتقاله؟