‏إظهار الرسائل ذات التسميات النظام السوري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النظام السوري. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 مايو 2014

يذبحون شعبا بدعوى الانتصار

undefinedالگاردينيا - مثنى الجادرجي : دأب القادة و المسؤولون في النظام الايراني و منذ بضعة أسابيع، على إطلاق مزاعم و إدعائات واسعة النطق يؤکدون فيها بأن الامر قد تم حسمه في سوريا لصالح النظام السوري وان هذا النظام قد تجاوز مرحلة السقوط، وقد وصل إصرارهم على التفاخر بهذه المزاعم الى حد الوقاحة عندما تبجحوا بأن إرادة نظامهم قد کانت فوق إرادة کل الدول الاخرى الداعمة لإنتفاضة الشعب السوري أو بتعبير أکثر وضوحا إن إرادتهم قد کانت فوق إرادة المجتمع الدولي.
هذه المزاعم و الادعائات التي يطلقها النظام تأتي بعد أن إزداد تورطه في هذا البلد و تجاوز کل الحدود المألوفة و إنعکس کنتيجة لذلك على أوضاعه الداخلية بأسوأ صورة حيث إزدادت نسبة الفقر و المشاکل و الازمات الاقتصادية و وصلت الى الذروة، وان لجوء روحاني الذي بشر الشعب الايراني بإصلاحات إقتصادية تحقق له الرفاه، الى زيادة في أسعار الوقود و التي بلغت بعضا منها 75%، وإذا ماعلمنا بأن الوقود مادة مفصلية لأنها تتعلق بالحياة اليومية و تعتبر عمادها، فيجب أن ندرك تبعا لذلك التأثير الکبير لهذه الزيادة سلبا على غالبية أبناء الشعب الايراني، لکن روحاني لايمتلك ذرة من الجرأة و الشجاعة ليعلن بأن هذه الزيادات الفاحشة هي من نتائج تدخل النظام السافر في الاوضاع الداخلية السورية و وقوفه الى جانب النظام.

تدخل النظام الواسع و الذي لم يبق حکرا عليه و على قواته وانما تجاوزه الى إشراك حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية العراقية و أخرى يمنية، وقد سمع الجميع بالتصريح الاخير لأحد قادة الحرس الثوري البارزين و التي يعلن فيها نية نظامه لإرسال 130 ألف من قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري الى سوريا للمقاتلة الى جانب النظام، مثلما أعلن أيضا بأن نظامه قد توفق بتشکيل حزب الله السوري وهو إعلان صريح على جعل سوريا مجرد إقطاعية سياسية تابعة لنفوذ هذا النظام.

النظام الايراني، ومنذ بدأه للتدخل في سوريا و تجاوزه الحدود و وصول الامر الى مفترق اللاعودة، يعني بأن النظام قد قام بالمراهنة بکل مايملك و مالايملك على هذا النظام الدکتاتوري الدموي المشابه له، خصوصا عندما ربط المراقبون سقوطه بسقوط النظام السوري، ولهذا فليس بغريب على هذا النظام الدموي أن يقوم بذبح أبناء الشعب السوري من خلال إنزال حممه و نيرانه بأوسع شکل و صورة على ر‌أس الشعب السوريا و يزعم بأنه قد تم حسم الامر لصالح النظام السوري!

الجمعة، 28 مارس 2014

حصار حتى الموت

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86فلاح هادي الجنابي-  الحوار المتمدن:  8  شاحنات محملة بالمواد الغذائية و الادوية و مواد أخرى سمح النظام السوري بدخولها من مجموع 79 شاحنة، في وقت يتابع العالم کله بقلق الاوضاع المأساوية للمحاصرين من قبل النظام السوري و تدهور أحوالهم الى أسوأ مايکون، وذلك يعني کما يبدو واضحا إمعانا في التضييق على المحاصرين و إستمراره حتى نهاية المطاف أي يلاقوا حتفهم.
هذا المشهد المأساوي الذي يوضح مدى إيغال النظام السوري في إرتکاب الجرائم ذات الطابع المعادي للإنسانية، هو في الحقيقة و الواقع ثمرة التنسيق و التخطيط و التعاون المشترك بين النظام السوري و النظام الديني القمعي الحاکم في طهران، حيث أن القمع و الدکتاتورية و مصادرة حقوق الشعب تجمعهما في جبهة سوداء واحدة تعادي الافکار و المفاهيم الانسانية و تطلعات الشعوب نحو الحرية.

النظام الديني الايراني الذي يتميز بتجربته الکبيرة و باعه الطويل في مجال إستخدام و إستحداث و إبتداع طرق و اساليب و وسائل القمع و الابادة و الکبت و الحرمان، لايخفى على أحد مخططاته و ممارساته الجائرة ضد اللاجئين الايرانيين المقيمين في العراق، وخصوصا في مجال تشديد الحصار الغدائي و الدوائي عليهم، إذ انه"أي النظام الايراني"، وبحکم تحالفه و علاقاته الواسعة جدا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، فقد طلب من الاخير فرض حصار عليهم شمل مختلف الامور، ولکن شهد هذا الحصار تطورا ملفتا للنظر مع بدء العام الجديد، بعد أن إزدادت التحذيرات الدولية للحکومة العراقية من شن هجمات جديدة ضد المعارضين الايرانيين و کذلك بعد ان إزدادت المطالبات بشأن إجراء تحقيق دولي محايد لهجوم الاول من أيلول 2013، الذي وقع على معسکر أشرف، ويبدو أن حذر حکومة المالکي من شن هجمات جديدة لم يکن يعني بأنه سيدع اللاجئين الايرانيين و شأنهم وانما و بنائا على تنسيق و تشاور و تفاهم مشترك مع النظام الايراني، قام بتشديد الحصار الى الدرجة القصوى، وهو أمر لفت أنظار الاوساط المعنية بحقوق الانسان لما فيه من خطر جدي يهدد حياة و سلامة اللاجئين، لکن الذي يجب أخذه هنا بنظر الاعتبار، هو أن الحکومة العراقية تتصرف وکأن کل شئ على مايرام و تسعى للإيحاء بأنها تعامل السکان وفق القوانين و المعايير الدولية.

ويبدو واضحا أن الذي يجري في سوريا من حصار جائر مفروض على المحاصرين هنا، هو سيناريو مستنسخ من الحالة الجارية في العراق للمعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي، أي فرض حصار جائر مستمر حتى النهاية أي الموت، واننا نرى بأن التحذيرات و المطالبات الدولية لن تکون مجدية و مفيدة فيما لو لم تقترن بخطوات دولية جدية من أجل مد يد العون للاجئين الايرانيين و المحاصرين السوريين و الحيلولة دون تحقيق مخطط الحصار الجائر هذا لأهدافه المشبوهة و اللاإنسانية.

الخميس، 13 مارس 2014

طبع النظام يغلب التطبع مع المجتمع الدولي

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86دنيا الوطن - أمل علاوي:  الانباء التي تحدثت عن تقدم طفيف على مسار مفاوضات مجموعة خمسة زائد واحد مع النظام الايراني، ليس کافيا لکي يمنح ولو شئ من الضمانات عن إحراز النجاح في نهاية هذه المفاوضات، ذلك أن التصريح الاخير الصادر عن مرشد النظام بخصوص عدم ثقته بالتوصل الى نتيجة من وراء هذه المفاوضات، وکذلك الاشارات التي أطلقها وزير الخارجية ظريف بشأن أن هناك خطوط حمراء في المشروع النووي، تدفع أکثر للإعتقاد بعدم إمکانية التوصل الى إتفاق نهائي حاسم في خضم هکذا أجواء و تصريحات.
مراجعة و متابعة الاوضاع العامة للنظام الايراني و کذلك تصرفاته و نشاطاته التي يقدم عليها في العراق و سوريا و لبنان و حتى غيرها، تؤکد بأن النظام يحاول جاهدا الاحتفاظ بنفوذه في تلك المناطق و إستخدامها کأوراق ضغط و مساومة خلال المراحل القادمة من المفاوضات، ولعل التوتر الحاصل في العراق من جراء تطورات الاوضاع في الانبار من جراء تصعيد ملفت للنظر من جانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، والتي صارت تثير الشك و الريبة لدى مختلف الفرقاء السياسيين في العراق، هو توتر يهدف بالاساس الى تکريس دکتاتورية المالکي و جعلها أمرا واقعا و السعي لفرضها على الاخرين، خصوصا وان هناك تقارير متباينة تشير الى نوايا واضحة للمالکي و النظام الايراني من خلفه، لإحتواء الکثير من الاطراف السياسية و جعلها تقبل بأوضاع خاصة بنائا على تحرکات و نشاطات جديدة على الارض للمالکي يبسط من خلالها نفوذه و يفرض نفسه على الجميع.

من جانب آخر، ماأکده خبراء من أن النظام الايراني قد ضاعف أعداد قادته المميزين للحرس الثوري في سوريا، ولازال يمعن في تقديم الدعم بمختلف أنواعه للنظام السوري، وان کل هذا وراء عدم تقديم النظام السوري أي تنازلات في محادثات جنيف، خصوصا وان ورقة النظام السوري و بحکم تأثيراتها على عدة أصعدة و أهميتها و حساسيتها لمختلف الاطراف، من الممکن جدا أن تکون ورقة مؤثرة في محادثات جنيف وقد تساعد النظام الايراني کثيرا، ولهذا فإننا نرى إصرار النظام الايراني على إستمرار دعمه للنظام السوري و عدم تخليه عنه لأنه يدرك قيمته و أهميته بالنسبة له في تحديد شکل و مضمون المعادلة السياسية في المنطقة.

النظام الايراني الذي بني و تأسس من البداية على فلسفة تصدير المشاکل و الازمات و القلاقل للآخرين و إستخدم هذه الفلسفة بصورة مستمرة طوال 35 عاما المنصرمة حتى صارت طبعا اساسيا من طباعه، فإنه من الصعب جدا أن تقود محادثات جنيف الى مفترق جعل النظام يتطبع بنهج تعاملي جديد من جراء تعاطيه مع المجتمع الدولي، وان النظر الى سياق و توجه المفاوضات و ماحققته لحد الان و ازاء ذلك، نشاطاته الموازية لذلك في سوريا و العراق و لبنان و دول المنطقة الاخرى، تؤکد بأن الطبع العميق لهذا النظام سيغلب حتما هذه التطبع الضحل، وانه ومن دون لجوء المجتمع الدولي الى تبني نهج أشد في مفاوضاته مع النظام الايراني، فإنه لن يحقق أية نتيجة بل وحتى يعطي أکثر من فرصة ذهبية لهذا النظام کي يحقق المزيد من التقدم في مشروعه النووي.

الجمعة، 24 يناير 2014

لماذا يفسد الإيرانيون «جنيف»؟

النظام الايراني-النظام السوري
الشرق الاوسط اللندنية -  عبد الرحمن الراشد:  الهدف كان منع مؤتمر جنيف الثاني من الانعقاد بأي وسيلة ممكنة، وبالتالي منع مشروع بديل لبشار الأسد، وإبقاء المعارضة السورية محاصرة في إسطنبول خارج الحدود.
ولهذا الغرض تآمر الروس و ايران ونظام الأسد لإفساد المؤتمر بخطوات مختلفة. فالروس مارسوا ضغطا كبيرا للسماح لإيران بوفد يشارك في المؤتمر، وبالتالي تغيير معادلة الحضور لدعم الوفد السوري. أيضا، الروس سعوا منذ البداية إلى مؤتمر بشروط مسبقة،
وتحديدا رفض مقررات مؤتمر جنيف الماضي الذي تبنى مشروع نظام يجمع بين المعارضة وبعض من نظام الأسد، مع إبعاد الأسد نفسه عن الحكم. وأراد الروس مسح المقررات السابقة لأنها تتضمن صراحة دعوة لسحب القوات الأجنبية المقاتلة على الأرض السورية، والمعني بها هنا الحرس الثوري الإيراني وعصائب الحق العراقية، وميليشيات حزب الله اللبنانية. والجميع متفقون على إبعاد الجماعات الجهادية الأجنبية مثل «داعش».

بالنسبة لايران، وكذلك الأسد، الأفضل أن لا يعقد مؤتمر جنيف، أو أن يجري تخريبه من الداخل.
ما حدث من فوضى أمس، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي غرر به الإيرانيون قائلين إنهم قبلوا بمقررات «جنيف» الأول، وبناء عليه وجه إليهم الدعوة التي سببت صدمة للدول والمعارضة السورية. كل الدول المعنية تعرف أن النظام الإيراني، وكذلك السوري، لا يعتد بتصريحاته ولا بوعوده الشفهية. الآن تطالب الدول إيران بأن ترسل قبولها بمقررات مؤتمر جنيف الأول وتوصياته، حتى تصبح دولة مؤهلة لحضور المؤتمر الثاني.

كانت أماني النظام السوري وحلفائه أن يمتنع الائتلاف عن الحضور إلى جنيف، نتيجة الاختلافات ببن أعضائه، وسعى الروس إلى فرض مجاميع تدعي أنها معارضة لنظام الأسد، وهي في الحقيقة معارضة من اختراعه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يعد ممثلا للشعب السوري سوى المعارضة، وبالطبع وفد نظام الأسد الذي ميز نفسه بنجومه الكبار من الوزير وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد، وسفيره لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

الفوضى التي ضربت بأطنابها مؤتمر جنيف قبل انعقاده لم تكن مصادفة، بل نتيجة محاولات إفشال متعمدة لمنعه من الانعقاد، وبالتالي دفن ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمر بإبعاد الأسد، وجرى ربطه بالفصل السابع لمجلس الأمن. والخيار الثاني أن ينعقد بلا وفد المعارضة ومن دون أي التزام من جانب الثلاثي السوري الإيراني والروسي.

ومن دون الاتفاق على اعتماد قرارات «جنيف» الأول يكون «جنيف» الثاني مقبرة لمشروع الانتقال في سوريا، وبالتالي إدامة النظام واستمرار الصراع والدم والمأساة.

في المشمش

النظام الايراني-المقاومه الايرانيه خلق
الصباح الفلسطينية - منى سالم الجبوري: طبيعي و مفهوم و عادي جدا سحب الدعوة(غير المنطقية)التي وجهتها الامم المتحدة للنظام الايراني لحضور مؤتمر جنيف 2 الخاص بالازمة السورية، لکن الشاذ جدا و غير القابل للفهم و الاستيعاب و البعيد عن کل منطق هو أن يصرح عباس عراقجي على سحب الدعوة هذه بقوله:(کل الناس يعرفون أنه بدون إيران فرص التوصل الى حل فعلي في سوريا ليست کبيرة.)، والانکى من ذلك أنه وفي إشارة غير عادية الى دور نظامه في الازمة السوري، أکد بأنه لايمکن التوصل الى حل شامل للمسألة السورية إذا لم يتم إشراك جميع الاطراف النافذة في العملية.
التدخل الکبير و الواسع للنظام الايراني في سوريا و الذي أثر على أوضاعه الاقتصادية و الاجتماعية بصورة استثنائية بحيث أجبرته في نهاية المطاف الى الذهاب الى جنيف مذعنا و صاغرا و قبل شروط مجموعة خمسة زائد واحد التي اعترف مرشد النظام مؤخرا بأنه إعتراف ليس في صالح النظام، و الخسائر المادية(الهائلة جدا) و المعنوية(التي فضحته أمام العرب و المسلمين)، تحفزه للتبجح و التمختر بأنه طرف نافذ في المسألة السورية و أحد الذين يمکن أن يساهموا في حلها.

الحل الذي يطرحه النظام الايراني و يتصوره ناجعا و مفيدا للأزمة السورية، هو حل معارض و مناقض بطبيعة الحال لذلك الحل الذي يرتأيه عموم أبناء الشعب السوري، إذ أنه"أي النظام الايراني"، يحاول و بشتى الوسائل و السبل لإبقاء حليفه الاسد في المشهد السوري، وهو يعلم بأن هذا الطلب سيواجه رفض مطلق من جانب المعارضة السورية و لذلك فإن جنيف 2 ستدور في حلقة مفرغة و ستبوء بالفشل، على الرغم من أنها فاشلة اساسا کونها تجمع بين الجلاد و الضحية بحثا عن حل ينصف الضحية!

تدخلات النظام الايراني في سائر أرجاء المنطقة عموما و في سوريا و العراق و لبنان خصوصا، لم تکن في يوم من الايام رکيزة او اساس او منطلق لمعالجة او حل مشکلة او أزمة ما، وانما کانت على الدوام سببا و عاملا مهما فه‌ إستمرار تلك المشکلة و تعقيد حلها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنه عندما تدخل في الشأن الداخلي العراقي عقب إنتخابات عام 2009 و فرض بواسطة نفوذه و لغايات و مآرب خاصة نوري المالکي لولاية ثانية ليس لم يکن يستحقها وانما أيضا لم يکن جديرا بها وان الايام قد أثبتت ذلك فعلا و أبسط مثال مانشهده اليوم في العراق من أوضاع مأساوية بسبب إستمرار المالکي في الحکم، کما انه يجب الاشارة أيضا الى نقطة هامة أخرى تتعلق بإبرام مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية  معسكر أشرف بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقيـة و سکان أشرف، حيث أن مجرد تدخله في ذلك الامر بعد توجيهه دعوة لمارتن کوبلر ممثل الامم المتحدة في العراق لزيارة طهران، فإن الامور بدأت تتعقد و صارت الاجواء ملبدة بالغيوم و نجم عن ذلك خمسة هجمات دموية على هؤلاء سکان أشرف و ليبرتي وقع على أثرها عشرات القتلى و مئات الجرحى، وان دخوله طرفا في حل مزعوم للمسألة السورية ليس إلا بداية لتعقيدها و إدخالها في نفق مظلم من دون نهاية!

النظام الايراني الذي يعتبره الشعب السوري و عموم شعوب المنطقة خصما لإرادتها و طموحها، يريد و بکل سهولة و بطرق و اساليب مختلفة أن يصبح شريکا في حل الازمات بل وانه و بسبب غطائه و طابعه الديني(المشبوه)، يحاول أن يکون في أحيانا أخرى بمثابة الحکم الذي سينصف الجميع بعدالته ولکن....في المشمش!

اخبار ايران: في المشمش

السبت، 21 ديسمبر 2013

الثعبان عاد لنفث سمومه

الگاردينيا - علاء کامل شبيب: مرة أخرى يعود الملف السوري بکل تعقيداته الى الواجهة و يلقي من جديد بظلاله على المنطقة و العالم، ويأتي تصدر الملف السوري للأنباء و عودة الحيوية إليه بعد أن تم إبرام إتفاق جنيف بين مجموعة خمسة زائد واحد و بين النظام الايراني والذي أعطى من جديد متنفسا للأخير بعد أن کاد أن يختنق من جراء مشاکله و ازماته العويصة.
النظام السوري و منذ توقيع تلك الاتفاقية تحقق قواته تقدما على الارض ضد المعارضة السورية، وآخرها کان تقدما نحو إستعادة مدينة عدرا العمالية في ريف دمشق، کذلك قامت طائراته أيضا بعمليات قصف جوي عنيف على عدة نقاط يتمرکز فيها الثوار السوريين، ويتزامن هذا التقدم مع تحرکين دوليين ملفتين للنظر هما:
ـ بدأت روسيا مايمکن تسميته بحملة مضادة في مجلس الامن الدولي من أجل تغيير الرواية حول إستخدام الاسلحة الکيمياوية في سوريا حيث قال ديبلوماسي غربي بهذا الخصوص إن روسيا تستند إلى تقرير المحقق الدولي آيكي سلستروم الذي قدم أدلة على «تعرض مدنيين وجنود (في الجيش السوري) لهجمات كيماوية.»، وهو مايعني العودة الى إضفاء الضبابية على القصف الکيمياوي الذي قام به النظام وجعل القضية مشکوکا فيه بين النظام و المعارضة.
ـ شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على «ضرورة التوصل الى وقف لإطلاق النار في سورية قبل انطلاق الحوار السياسي في جنيف» في ٢٢ كانون الثاني (يناير) المقبل.
هذان التحرکان الدوليان وعندما نتمعن فيهما نجدهما يخدمان مصلحة النظام السوري في ظاهرهما و مصالح النظام الايراني على المدى البعيد و الاستراتيجي، خصوصا بعد أن شهدت الاسابيع المنصرمة إنتشار أنباء و تقارير تؤکد على أن النظام السوري قد قام بإستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد معارضيه.
التحرکان الدوليان الآنفان، يقف النظام الايراني خلفهما بکل قوته وانه يدفع بقوة المصالح المادية أطرافا دولية(ولاسيما الروس)لکي يقطعوا الطريق على أية محاولات تکون آخر محطة لها في طهران، لکننا يجب أن نشير أيضا الى نجاحات أخرى للنظام الايراني على صعيد الجبهة السورية تتمثل في أجواء الاختلاف و المشاحنات و المواجهات الجانبية بين أطراف و فصائل الثورة السورية من جانب و بين التيارات الاسلامية المتشددة من جانب آخر، هذه التيارات التي ضخها النظام الايراني ضخا الى الساحة السورية و زرعها کأورام سرطانية في جسد الثورة السورية من أجل إنقاذ النظام و إبعاد النار و الخطر عن نفسه، والذي يستوجب التوقف هنا هو أن هذا النظام بعد أن ضمن التخلص من الضغوطات الدولية القوية المباشرة الى حين، عاد مجددا کالثعبان النشيط لينفث سمومه الفتاکة يمنة و يسرة وقد وضع سوريا على رأس اولوياته لأن النظام فيها مترنح و مشرف على السقوط وهو يريد أن يضمن قبل السقوط الکثير من الامور لأجل إعتبارات سياسية و أمنية بعيدة المدى.
جلوس المجتمع الدولي مع النظام الايراني المعروف بمراوغته و خداعه و تفننه في الالتفاف على الاتفاقات الدولية و التنصل منها کما فعل في الاتفاق الخاص الذي أبرمته مع کل من بريطانيا و فرنسا و ألمانيا في عام 2004، لم يفي النظام الايراني بتعهداته فيه، ومن المفيد هنا أن نعيد الى الاذهان التحذيرات المستمرة للمقاومة الايرانية من عدم جدوى الجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام الايراني وانه مجرد مضيعة للوقت في الوقت الذي يستغله النظام الايراني الى أبعد حد و يستفيد من الثغرات الموجودة فيه من أجل تنفيذ مخططاته و مآربه السوداء المشبوهة و التي تؤثر سلبا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بوجه خاص، واننا نجد أن المقصر الاساسي الذي ساهم في عودة هذا الثعبان الذي کان منهکا و قواه خائرة الى النشاط و نفث السموم مجددا انما المجتمع الدولي الذي يبدو انه لايعرف أن الافعى لاتمسك من ذيلها وانما من رأسها!