‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 مايو 2014

النظام الإيراني يقاتل في سوريا لأن مصيره من مصيرها

undefinedالشرق الاوسط اللندنية - هدى الحسيني: شهدت بداية شهر مايو (أيار) تصعيداً في الانسياب التوجهي لمواقف إيران. ومع أن التصريحات النارية على لسان المسؤولين الإيرانيين ليست بمستغربة، إنما كثرتها وتنوع جبهاتها هو الجديد، وكأن إيران، كما يقولون تكاد تخرج من جلدها.
في السادس من هذا الشهر، هدد الأميرال علي فدوي قائد البحرية في «الحرس الثوري» باستهداف البوارج الأميركية «في حالة» نشوب حرب مع الولايات المتحدة (يذكر أنه أمس الأربعاء بدأت المفاوضات بين إيران والغرب في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي).
في اليوم نفسه وصلت سفينتان عسكريتان إيرانيتان إلى بورت سودان للتزود بالوقود كما قال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، الذي دعا السودانيين لزيارة السفينتين. وتعرف إيران أن علاقات السودان العربية متوترة، وأن دول الخليج مدركة لطموحات إيران الإقليمية.
من ناحية أخرى، ليس مستغرباً أن يُصدم اللبنانيون بتصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الأعلى والقائد السابق لـ«الحرس الثوري» بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليه الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني (الرابع من الشهر الحالي).

المستغرب من هذا الاستغراب أنها ليست المرة الأولى التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين مثل هذه التصريحات؛ ففي الأول من فبراير (شباط) من هذا العام قال حجة الإسلام علي سعيدي ممثل المرشد الأعلى لدى «الحرس الثوري» الإيراني إن «قبضة إيران تصل إلى أبعد من حدودها الجغرافية (...) حاليا تمددت حدودنا حتى شواطئ البحر المتوسط». وقال أثناء الاحتفالات بالذكرى الـ35 لعودة آية الله الخميني: «على إيران أن تكون حذرة ولا تفقد قوة تمدد حدودها، كي لا يعود العدو ويقف مباشرة على حدودنا الطبيعية» وهو يقصد العراق. وأضاف: «إن نفوذ إيران المتمدد وقبضتها حولاها إلى لاعب إقليمي رئيسي».

وإذا عدنا أكثر إلى الوراء إلى الرابع من أغسطس (آب) 2010، فقد شدد حجة الإسلام سعيدي على معنى الدعم الذي تقدمه إيران لـ«اللبنانيين ومجموعات المقاومة الإسلامية الفلسطينية»، فلبنان وفلسطين بنظره هما «خط المواجهة الأول» لبلاده. قال: «اليوم يعتبر لبنان وفلسطين خطوط الدفاع الأولى لصد أي هجوم محتمل على إيران».

وفي الرابع من مايو 2013 استهزأ الجنرال حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» من «تهديدات الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية» لأن بلاده وصلت حدودها الأمنية إلى شرق المتوسط. قال: «لقد أوصلنا حدودنا الأمنية إلى شرق المتوسط وكل محاولات الأعداء فشلت في وقف تحركاتنا»

حتى الآن لا نعرف إلى أين وصلت الدولة اللبنانية في تحقيقها لمعرفة أبعاد تصريحات صفوي. الأمر المثير أن إيران واصلت طريق تهديداتها غير عابئة بما صدر عن بعض الأصوات اللبنانية الغارقة في مفاعيل ما صار يطلق عليه اليوم في لبنان «الانقسام العمودي»، لتبرير كل فشل!

رئيس الجمهورية ميشال سليمان أراد استدعاء سفير إيران غضنفر ركن أبادي، ورغب في تحميله رسالة إلى قيادتها لتوضيح موقفها من كلام صفوي وما إذا كان يعبّر عن الموقف الإيراني الرسمي!
وعندما رغب في توجيه انتقاد واضح لكلام صفوي حول تخطيه الحدود، تمنى عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يبتعد عن تسمية صفوي ما دامت إيران لم توضح موقفها!

بالطبع إيران لم ولن توضح موقفها، رغم كل تحركات غضنفر أبادي وتصريحاته.
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال في جلسة مجلس الوزراء يوم التاسع من الشهر الحالي إنه طلب من سفير لبنان لدى إيران فادي حجلي معلومات حول تصريحات صفوي، فكان رد السفير اللبناني في إيران أنه استوضح وأن كلمة «جنوب لبنان» ليست واردة في تصريحات صفوي.

من خدع من؟ هل السفير اللبناني في طهران خدع وزير الخارجية في بيروت؟ أم أن القيادة الإيرانية خدعت السفير اللبناني؟ أم أن السفير إياه جاءته كلمة السر من مرجع ما في لبنان بألا يتحرك؟ لأنه حسب ما نقل موقع «فارس» باللغة الإنجليزية في الثالث من الشهر الحالي جاء التالي حرفياً: المساعد العسكري للقائد: خط دفاع إيران في جنوب لبنان. وأضاف: قال كبير المساعدين العسكريين للقائد الجنرال يحيى رحيم صفوي إن نفوذ وتأثير إيران يمتد إلى سواحل البحر المتوسط وخط دفاعها بات الآن في «جنوب لبنان» (...) إن خط دفاعنا الأول لم يعد في شلمشه، جنوب إيران، بل إن هذا الخط هو الآن في «جنوب لبنان» مع إسرائيل (...) إن الغربيين قلقون إزاء انتشار نفوذ إيران وقوتها من الخليج إلى المتوسط.

بعد تصريحات صفوي عن جنوب لبنان، بثت قناة «الميادين» فيلماً عن مناورات «كسر الصمت» لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في غزة «استعداداً للمعركة مع الاحتلال الإسرائيلي». بمعنى أن إيران رسمت «حدودها» الجديدة البعيدة عنها وتشمل العراق، وسوريا ولبنان وغزة بانتظار أن تتمدد لاحقاً.

وإذا كانت تصريحات صفوي جاءت لتكشف عن عدم احترام لا لسيادة لبنان ولا لسياسييه الرسميين، فقد تبعتها في السادس من الشهر الحالي تصريحات أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين همذاني لتكشف عمق استعمال إيران للساحة السورية، غير عابئة بمصير الشعب السوري أو مدى التدمير الذي يلحق بسوريا. أيضا نقلت وكالة «فارس» الإيرانية تصريحات همذاني ثم حذفت الخبر كله من موقعها الإلكتروني، قال همذاني إن سوريا خرجت نهائياً من دائرة السقوط: «في كل منطقة من المحافظات الإيرانية هناك مقرات لدعم سوريا كي يدرك الشعب السوري أن الأمة الإيرانية إلى جانبه. كل منطقة في إيران مكلفة بمساعدة منطقة ما في سوريا (أي بمثابة توأمة المدن) ».

قال همذاني: «في السنوات الأخيرة صارت سوريا منطقة جيوسياسية تقرر توازن القوى في المنطقة. أوجدت روسيا وإيران والصين مجموعة أصدقاء سوريا وأوجدت تركيا وأميركا وأوروبا المجموعة المواجهة بهدف تأمين أمن إسرائيل ولدفع إيران إلى الهامش».
وأضاف همذاني: «إن إنجازات سوريا خلال الـ30 سنة الماضية كانت إنشاء (حزب الله) وتشكيل قوى الممانعة، ومن دون هذه العناصر لأصبحت المنطقة غنيمة سهلة للأميركيين». وقال: «اليوم تقاتل إيران في سوريا لضمان مصالحها المختلفة وبشار الأسد يقاتل باسم إيران. لقد ساهمت إيران بخبراتها في سوريا، ودربت قواتها النظامية، وأنشأت قوى الدفاع الوطني في 14 منطقة من سوريا، وهناك 42 مجموعة و128 فرقة مكونة من 170 ألف شاب من السنة والشيعة تم تنظيمها في الباسيج (السوري) الوطني، وهؤلاء حافظوا على الأمن في شتى المناطق». وقال همذاني: «عندما عبرت أميركا عن رغبتها بضرب دمشق قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو: تعالوا وأضعفوا (حزب الله) وبهذا تقطعون يد إيران»، لكن، كما قال همذاني: «إن إيران أنشأت (حزب الله) في سوريا، وهناك الآن 130 ألفا من الباسيج الإيراني ينتظرون التوجه إلى سوريا». ثم أضاف: «إن الجيش السوري ظل وفياً للأسد، وتقول الاستفتاءات إنه سيفوز بنسبة 64 في المائة في الانتخابات الرئاسية المقبلة».

تصريحات همذاني الواضحة تثبت أن على القيادة الإيرانية أن تعلن الأهداف لتبرر تجنيد 130 ألفاً من الباسيج إلى سوريا، وعليها أن تقنع الشعب الإيراني بأن يتحمل التضحيات لأن مصير إيران يعتمد على مصير سوريا، «إننا نحارب في سوريا من أجل إيران».
لذلك، في كل منطقة يحارب فيها الجيش السوري يمكن القول إن إيران موجودة وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاتلي «حزب الله»، من هنا «تمنيات» إيران في الوصول إلى المتوسط ومنه إلى الخليج. لكن انتصارات الأسد الأخيرة تؤكد حالة تقسيم سوريا، النظام يسيطر على غرب البلاد والثوار يسيطرون على الشمال والشرق.

التصريحات الإيرانية الصاخبة يليها مباشرة تحريك إيران للموالين لها، أو قد تدفعهم الآيديولوجيا للتحرك التلقائي، إذ في الخامس من الشهر الحالي وفي مناسبة محلية لها علاقة بالاتحادات البلدية في محافظة بعلبك والهرمل، توجه السيد إبراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» إلى اللبنانيين من مسلمين ومسيحيين بالقول: «أدعوكم إلى أن تحملوا سلاحاً وتذهبوا مع الحزب إلى سوريا»، وأضاف: «إن الأزمة السورية قاربت على نهايتها. ستشهدون منطقة في الشرق الأوسط: إيران أمها وأبوها، وسوريا قلبها، ولبنان سيفها».
ومساء الجمعة التاسع من الشهر الحالي، ولدى شرحه أهمية سقوط حمص، قال تلفزيون «المنار»: «أتم بشار الأسد وحلفاؤه مع سقوط حمص مد خط طهران - البحر المتوسط».
كل ما تقدم يكشف نيات إيران تجاه لبنان وبقية الدول العربية. أما تصريحات آية الله هاشمي رفسنجاني حتى وإن كان يعنيها فهي تمثله وحده، وكل ما يستطيع فعله حالياً هو مواصلة الضغط الذي يمارسه!

يذبحون شعبا بدعوى الانتصار

undefinedالگاردينيا - مثنى الجادرجي : دأب القادة و المسؤولون في النظام الايراني و منذ بضعة أسابيع، على إطلاق مزاعم و إدعائات واسعة النطق يؤکدون فيها بأن الامر قد تم حسمه في سوريا لصالح النظام السوري وان هذا النظام قد تجاوز مرحلة السقوط، وقد وصل إصرارهم على التفاخر بهذه المزاعم الى حد الوقاحة عندما تبجحوا بأن إرادة نظامهم قد کانت فوق إرادة کل الدول الاخرى الداعمة لإنتفاضة الشعب السوري أو بتعبير أکثر وضوحا إن إرادتهم قد کانت فوق إرادة المجتمع الدولي.
هذه المزاعم و الادعائات التي يطلقها النظام تأتي بعد أن إزداد تورطه في هذا البلد و تجاوز کل الحدود المألوفة و إنعکس کنتيجة لذلك على أوضاعه الداخلية بأسوأ صورة حيث إزدادت نسبة الفقر و المشاکل و الازمات الاقتصادية و وصلت الى الذروة، وان لجوء روحاني الذي بشر الشعب الايراني بإصلاحات إقتصادية تحقق له الرفاه، الى زيادة في أسعار الوقود و التي بلغت بعضا منها 75%، وإذا ماعلمنا بأن الوقود مادة مفصلية لأنها تتعلق بالحياة اليومية و تعتبر عمادها، فيجب أن ندرك تبعا لذلك التأثير الکبير لهذه الزيادة سلبا على غالبية أبناء الشعب الايراني، لکن روحاني لايمتلك ذرة من الجرأة و الشجاعة ليعلن بأن هذه الزيادات الفاحشة هي من نتائج تدخل النظام السافر في الاوضاع الداخلية السورية و وقوفه الى جانب النظام.

تدخل النظام الواسع و الذي لم يبق حکرا عليه و على قواته وانما تجاوزه الى إشراك حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية العراقية و أخرى يمنية، وقد سمع الجميع بالتصريح الاخير لأحد قادة الحرس الثوري البارزين و التي يعلن فيها نية نظامه لإرسال 130 ألف من قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري الى سوريا للمقاتلة الى جانب النظام، مثلما أعلن أيضا بأن نظامه قد توفق بتشکيل حزب الله السوري وهو إعلان صريح على جعل سوريا مجرد إقطاعية سياسية تابعة لنفوذ هذا النظام.

النظام الايراني، ومنذ بدأه للتدخل في سوريا و تجاوزه الحدود و وصول الامر الى مفترق اللاعودة، يعني بأن النظام قد قام بالمراهنة بکل مايملك و مالايملك على هذا النظام الدکتاتوري الدموي المشابه له، خصوصا عندما ربط المراقبون سقوطه بسقوط النظام السوري، ولهذا فليس بغريب على هذا النظام الدموي أن يقوم بذبح أبناء الشعب السوري من خلال إنزال حممه و نيرانه بأوسع شکل و صورة على ر‌أس الشعب السوريا و يزعم بأنه قد تم حسم الامر لصالح النظام السوري!

الجمعة، 28 مارس 2014

حصار حتى الموت

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86فلاح هادي الجنابي-  الحوار المتمدن:  8  شاحنات محملة بالمواد الغذائية و الادوية و مواد أخرى سمح النظام السوري بدخولها من مجموع 79 شاحنة، في وقت يتابع العالم کله بقلق الاوضاع المأساوية للمحاصرين من قبل النظام السوري و تدهور أحوالهم الى أسوأ مايکون، وذلك يعني کما يبدو واضحا إمعانا في التضييق على المحاصرين و إستمراره حتى نهاية المطاف أي يلاقوا حتفهم.
هذا المشهد المأساوي الذي يوضح مدى إيغال النظام السوري في إرتکاب الجرائم ذات الطابع المعادي للإنسانية، هو في الحقيقة و الواقع ثمرة التنسيق و التخطيط و التعاون المشترك بين النظام السوري و النظام الديني القمعي الحاکم في طهران، حيث أن القمع و الدکتاتورية و مصادرة حقوق الشعب تجمعهما في جبهة سوداء واحدة تعادي الافکار و المفاهيم الانسانية و تطلعات الشعوب نحو الحرية.

النظام الديني الايراني الذي يتميز بتجربته الکبيرة و باعه الطويل في مجال إستخدام و إستحداث و إبتداع طرق و اساليب و وسائل القمع و الابادة و الکبت و الحرمان، لايخفى على أحد مخططاته و ممارساته الجائرة ضد اللاجئين الايرانيين المقيمين في العراق، وخصوصا في مجال تشديد الحصار الغدائي و الدوائي عليهم، إذ انه"أي النظام الايراني"، وبحکم تحالفه و علاقاته الواسعة جدا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، فقد طلب من الاخير فرض حصار عليهم شمل مختلف الامور، ولکن شهد هذا الحصار تطورا ملفتا للنظر مع بدء العام الجديد، بعد أن إزدادت التحذيرات الدولية للحکومة العراقية من شن هجمات جديدة ضد المعارضين الايرانيين و کذلك بعد ان إزدادت المطالبات بشأن إجراء تحقيق دولي محايد لهجوم الاول من أيلول 2013، الذي وقع على معسکر أشرف، ويبدو أن حذر حکومة المالکي من شن هجمات جديدة لم يکن يعني بأنه سيدع اللاجئين الايرانيين و شأنهم وانما و بنائا على تنسيق و تشاور و تفاهم مشترك مع النظام الايراني، قام بتشديد الحصار الى الدرجة القصوى، وهو أمر لفت أنظار الاوساط المعنية بحقوق الانسان لما فيه من خطر جدي يهدد حياة و سلامة اللاجئين، لکن الذي يجب أخذه هنا بنظر الاعتبار، هو أن الحکومة العراقية تتصرف وکأن کل شئ على مايرام و تسعى للإيحاء بأنها تعامل السکان وفق القوانين و المعايير الدولية.

ويبدو واضحا أن الذي يجري في سوريا من حصار جائر مفروض على المحاصرين هنا، هو سيناريو مستنسخ من الحالة الجارية في العراق للمعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي، أي فرض حصار جائر مستمر حتى النهاية أي الموت، واننا نرى بأن التحذيرات و المطالبات الدولية لن تکون مجدية و مفيدة فيما لو لم تقترن بخطوات دولية جدية من أجل مد يد العون للاجئين الايرانيين و المحاصرين السوريين و الحيلولة دون تحقيق مخطط الحصار الجائر هذا لأهدافه المشبوهة و اللاإنسانية.

الجمعة، 24 يناير 2014

ليس باسترضاء إيران يستقر الشرق الأوسط؟

امريكا-ايران-الشرق الاوسط
الشرق الاوسط اللندنية - هدى الحسيني :  تقول الرواية إن الذئب قال للحمل، ولسبع مرات متتالية، أن يتوقف، وفي النهاية أكله، وكأن الحمل يستطيع أن يؤذي الذئب. رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يطلب من أهل الأنبار طرد «القاعدة» من صفوفهم، وهذا تبرير للقصف الموعود، لأنه إذا كان المالكي قادرا على ذلك، فليقدم هو شرط ألا يطلق النار على النساء والأطفال، وكأن في يد العشائر تنفيذ طلبات المالكي.
هناك ثورة سنّية عراقية ضد ديكتاتورية المالكي، وهذا واقع معروف وموثق، لكن العجب أن تقرر الولايات المتحدة تزويد حكومة المالكي بصواريخ «هيل فاير» وطائرات درونز (ستصل في شهر مارس/ آذار المقبل)، لقتال «القاعدة» و«داعش»، وتعلن إيران عن استعدادها لإرسال قوات (قد تكون فيلق القدس أو لواء الباسيج) لمساعدة المالكي على مواجهة سنة الأنبار، فيرد رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي، إذا أرسلت إيران قوات إلى العراق فإن تركيا ستحذو حذوها.

في مقاله يوم الجمعة الماضي في صحيفة «الدايلي تلغراف» البريطانية يستشهد دميان طومسون بمقالة كتبها عام 1994 الأميركي روبرت كابلان تحت عنوان «الفوضى الآتية». يقول طومسون: عندما أسترجع رؤية كابلان للمستقبل ينتابني جذع وهلع: سوف يشهد القرن الـ21 اضمحلال الحكومات المركزية وتزايد الصراعات القبلية والإثنية. ويضيف: المشكلة أننا لا نفهم تلك الانقسامات وبالتالي لا نعرف أنها قائمة. ثم يطرح السؤال التالي: كم دولة في حالة حرب مع دولة أخرى في بداية 2014؟ الجواب: لا يوجد. ذلك أن ساحات المعارك تراجعت بشكل كبير، في حين أن المجازر تعود وبقوة للانتقام.
من الذي يلعب بالنار، ومن الذي يساهم في إشعالها في الشرق الأوسط؟

في شهر يوليو (تموز) 2012 كلفت وزارة الخارجية الأميركية جايك سوليفان عقد أول لقاء أميركي - إيراني. غادرت هيلاري كلينتون وزارة الخارجية فعمل الرئيس باراك أوباما على ضم سوليفان إلى دائرته الضيقة. وفي شهر مارس الماضي وبعد شهر من تسلمه مهامه في البيت الأبيض توجه سرا برفقة ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي إلى عمان، حيث كانت بانتظارهما مجموعة من كبار المسؤولين الإيرانيين المتطلعين إلى إذابة التوتر في العلاقات بين البلدين. خلال اتصالاته ولقاءاته مع الإيرانيين ما بين عامي 2012 و2013 ركز سوليفان على إمكانية أن يلتقي الإيرانيون والأميركيون في غرفة واحدة حول قضايا موحدة.
القصة هنا أن الإدارة الأميركية سلمت الملف الإيراني (الذي يشمل كل دول الشرق الأوسط) منذ عام 2012 إلى شاب لم يبلغ السابعة والثلاثين من العمر. أجرى اتصالات ولقاءات مع الإيرانيين في زمن محمود أحمدي نجاد، حيث إن السياسة الأميركية المعلنة آنذاك كانت بعدم الحوار مباشرة مع إيران. قد يكون السياسيون هناك اختاروا سوليفان كي لا يتورطوا، لكن مع انتخاب حسن روحاني ادعت الإدارة الأميركية أنها رأت فيه أملا، لذلك اندفعت نحو الحوار.

ثم إن إيران كانت من منعت المالكي من التوقيع على اتفاقية مع واشنطن لإبقاء قوات لها في العراق. وبحوارها مع إيران، عبر سوليفان، وقفت الإدارة الأميركية إلى جانب التطرف الشيعي (أحمدي نجاد).
السنة في العراق ثاروا ضد ظلم المالكي، حتى إياد علاوي ومقتدى الصدر طالبا المالكي بتحقيق مطالب السنّة. رئيس عشيرة الدليم علي حاتم سليمان قال: «لا داعش ولا غير داعش. نحن من يقاتل المالكي. كل السياسيين السنة في العراق صف واحد ضد حكم المالكي المذهبي التعسفي». الحكومة العراقية مكروهة في المناطق السنّية وكذلك حال «القاعدة». الشيخ عبد المالك السعدي رجل الدين السنّي المؤثر اتهم المالكي بأنه جلب المذهبية والفقر إلى العراق، ودعا زعماء العشائر إلى حمل السلاح ضده.

في المنطقة لم يعد أحد حياديا، واختيار أميركا إرسال أسلحة إلى حكومة المالكي التي تمد النظام السوري بالميليشيات وتسمح للطائرات الإيرانية المحملة بالأسلحة إليه بعبور أجوائها، يعني أنها اختارت الوقوف إلى جانب التطرف المذهبي، وفي هذه الحالة الشيعي.
ليس معروفا إذا كان هذا القصد صحيحا، لأنه إذا نظرنا إلى الصورة بشكل شامل لا نرى أن أميركا تقف إلى جانب العراق بل إلى جانب فريق المالكي، المدعوم من إيران، وتطرفه. في إيران مثلا تقف إلى جانب المرشد الأعلى خامنئي، وليس إلى جانب حقوق الإنسان الإيراني. في سوريا قامت أميركا بأقل الممكن، صحيح أن الخيار هناك صعب بسبب هجمة المتطرفين، لكن هؤلاء برزوا بعد أن رأوا أن الأميركيين غير مهتمين. في الواقع بدلت أميركا الجانب الذي تقف معه.
كان على الأميركيين أن يقولوا للمالكي ما قالوه للجيش المصري: تحاور مع السنة، يجب أن تكون لديك سياسة تشمل كل أطياف المجتمع. احتَوِهم، أعطهم حقوقهم.

هذا ما يقوله الأميركيون لكل الدول. لكن في مصر أوقفوا المساعدات العسكرية، بينما في العراق أمدوا المالكي بها. لم يصدر أي بيان عن الخارجية الأميركية يدعو المالكي إلى تغيير سياسته، بل قال جون كيري وزير الخارجية إن بلاده ستساعد المالكي في مواجهة «القاعدة». لكن ما هي أعداد «القاعدة» مقارنة بأعداد أبناء الأنبار؟ المالكي يقول إنها «القاعدة»، الأميركيون يصدقونه، لكن في الحقيقة أنهم السنة العرب.

الكل يحذر من «حرب» سنّية - شيعية، وكأن أميركا بوقوفها إلى جانب المالكي من دون تردد تقف إلى جانب التطرف الشيعي وتساهم في هذه الحرب. إن واشنطن توهم المتطرفين الشيعة أن بإمكانهم تحدي بحر من السنة، وهنا يكمن الخطر واحتمال نشوب حرب دموية طاحنة لأن نسبة 10 في المائة لا يمكن أن تتحدى 90 في المائة، إذا ما وصلنا إلى إندونيسيا وباكستان والهند وأفغانستان... الخ.
في كل هذا تريد أميركا إرضاء إيران على اعتقاد بأن هذا الأمر سيؤدي إلى الاستقرار في الشرق الأوسط، أي إيقاف إيران عن إنتاج القنبلة الذرية. القضية ليست القنبلة بحد ذاتها، إنما السيطرة والنفوذ اللذان تطمح إليهما إيران.

هناك من يقول إن أميركا ستدير قريبا ظهرها للشرق الأوسط، هي ستدير ظهرها للجزء السني من هذه المنطقة، وما ستتخلى عنه من نفط خليجي عربي، ستجده في النفط الإيراني. وكأن أوباما يريد من أميركا اليوم أن تكون مختلفة عن أميركا الأمس. يريدها أن تكون على علاقة، وعلى دعم لثورات دون غيرها. مدت يدها لـ«الإخوان المسلمين» تحت تبرير أنهم أفضل من «القاعدة»، مدت يدها لاستمرار ثورة الخميني، وأدارت ظهرها لثورة «الحركة الخضراء» عام 2009، فأكثرية هؤلاء الثوار شباب ليبرالي متحرر يريد الانطلاق من تعقيدات الثورات، ومن الأديان. بنظر الإدارة الأميركية الشعب في إيران هو المرشد الأعلى وليس «الحركة الخضراء»، الشعب بنظرها في مصر هم «الإخوان المسلمون» لا العلمانيون والجيش، وفي طريقها هذا تتخلى عن حلفاء حافظوا على أجندة موالية للغرب، لكنها لم ولن تكسب شيئا، ولن تكون القيادة الإيرانية صديقة للولايات المتحدة، فهذا يتناقض مع مفهوم ثورتها، لكن الإدارة مصرة على الاعتقاد بأنه سيكون لها حلفاء جدد للمساعدة في أفغانستان والعراق وسوريا، وتعتقد أنها بهذا توفر الاستقرار، لكن في إدارة ظهرها للحلفاء السابقين تدفع «القاعدة» و«داعش» كي يبرزوا بوحشية أكثر، فهؤلاء مثل المتطرفين الشيعة يعرفون أن الإدارة الأميركية تتخلى عن حلفائها، وبالتالي يعتقدون أنهم الجواب الذي تبحث عنه هذه الإدارة وليس الاستقرار.

اخبار ايران: ليس باسترضاء إيران يستقر الشرق الأوسط؟

لماذا يفسد الإيرانيون «جنيف»؟

النظام الايراني-النظام السوري
الشرق الاوسط اللندنية -  عبد الرحمن الراشد:  الهدف كان منع مؤتمر جنيف الثاني من الانعقاد بأي وسيلة ممكنة، وبالتالي منع مشروع بديل لبشار الأسد، وإبقاء المعارضة السورية محاصرة في إسطنبول خارج الحدود.
ولهذا الغرض تآمر الروس و ايران ونظام الأسد لإفساد المؤتمر بخطوات مختلفة. فالروس مارسوا ضغطا كبيرا للسماح لإيران بوفد يشارك في المؤتمر، وبالتالي تغيير معادلة الحضور لدعم الوفد السوري. أيضا، الروس سعوا منذ البداية إلى مؤتمر بشروط مسبقة،
وتحديدا رفض مقررات مؤتمر جنيف الماضي الذي تبنى مشروع نظام يجمع بين المعارضة وبعض من نظام الأسد، مع إبعاد الأسد نفسه عن الحكم. وأراد الروس مسح المقررات السابقة لأنها تتضمن صراحة دعوة لسحب القوات الأجنبية المقاتلة على الأرض السورية، والمعني بها هنا الحرس الثوري الإيراني وعصائب الحق العراقية، وميليشيات حزب الله اللبنانية. والجميع متفقون على إبعاد الجماعات الجهادية الأجنبية مثل «داعش».

بالنسبة لايران، وكذلك الأسد، الأفضل أن لا يعقد مؤتمر جنيف، أو أن يجري تخريبه من الداخل.
ما حدث من فوضى أمس، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي غرر به الإيرانيون قائلين إنهم قبلوا بمقررات «جنيف» الأول، وبناء عليه وجه إليهم الدعوة التي سببت صدمة للدول والمعارضة السورية. كل الدول المعنية تعرف أن النظام الإيراني، وكذلك السوري، لا يعتد بتصريحاته ولا بوعوده الشفهية. الآن تطالب الدول إيران بأن ترسل قبولها بمقررات مؤتمر جنيف الأول وتوصياته، حتى تصبح دولة مؤهلة لحضور المؤتمر الثاني.

كانت أماني النظام السوري وحلفائه أن يمتنع الائتلاف عن الحضور إلى جنيف، نتيجة الاختلافات ببن أعضائه، وسعى الروس إلى فرض مجاميع تدعي أنها معارضة لنظام الأسد، وهي في الحقيقة معارضة من اختراعه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يعد ممثلا للشعب السوري سوى المعارضة، وبالطبع وفد نظام الأسد الذي ميز نفسه بنجومه الكبار من الوزير وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد، وسفيره لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

الفوضى التي ضربت بأطنابها مؤتمر جنيف قبل انعقاده لم تكن مصادفة، بل نتيجة محاولات إفشال متعمدة لمنعه من الانعقاد، وبالتالي دفن ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمر بإبعاد الأسد، وجرى ربطه بالفصل السابع لمجلس الأمن. والخيار الثاني أن ينعقد بلا وفد المعارضة ومن دون أي التزام من جانب الثلاثي السوري الإيراني والروسي.

ومن دون الاتفاق على اعتماد قرارات «جنيف» الأول يكون «جنيف» الثاني مقبرة لمشروع الانتقال في سوريا، وبالتالي إدامة النظام واستمرار الصراع والدم والمأساة.

في المشمش

النظام الايراني-المقاومه الايرانيه خلق
الصباح الفلسطينية - منى سالم الجبوري: طبيعي و مفهوم و عادي جدا سحب الدعوة(غير المنطقية)التي وجهتها الامم المتحدة للنظام الايراني لحضور مؤتمر جنيف 2 الخاص بالازمة السورية، لکن الشاذ جدا و غير القابل للفهم و الاستيعاب و البعيد عن کل منطق هو أن يصرح عباس عراقجي على سحب الدعوة هذه بقوله:(کل الناس يعرفون أنه بدون إيران فرص التوصل الى حل فعلي في سوريا ليست کبيرة.)، والانکى من ذلك أنه وفي إشارة غير عادية الى دور نظامه في الازمة السوري، أکد بأنه لايمکن التوصل الى حل شامل للمسألة السورية إذا لم يتم إشراك جميع الاطراف النافذة في العملية.
التدخل الکبير و الواسع للنظام الايراني في سوريا و الذي أثر على أوضاعه الاقتصادية و الاجتماعية بصورة استثنائية بحيث أجبرته في نهاية المطاف الى الذهاب الى جنيف مذعنا و صاغرا و قبل شروط مجموعة خمسة زائد واحد التي اعترف مرشد النظام مؤخرا بأنه إعتراف ليس في صالح النظام، و الخسائر المادية(الهائلة جدا) و المعنوية(التي فضحته أمام العرب و المسلمين)، تحفزه للتبجح و التمختر بأنه طرف نافذ في المسألة السورية و أحد الذين يمکن أن يساهموا في حلها.

الحل الذي يطرحه النظام الايراني و يتصوره ناجعا و مفيدا للأزمة السورية، هو حل معارض و مناقض بطبيعة الحال لذلك الحل الذي يرتأيه عموم أبناء الشعب السوري، إذ أنه"أي النظام الايراني"، يحاول و بشتى الوسائل و السبل لإبقاء حليفه الاسد في المشهد السوري، وهو يعلم بأن هذا الطلب سيواجه رفض مطلق من جانب المعارضة السورية و لذلك فإن جنيف 2 ستدور في حلقة مفرغة و ستبوء بالفشل، على الرغم من أنها فاشلة اساسا کونها تجمع بين الجلاد و الضحية بحثا عن حل ينصف الضحية!

تدخلات النظام الايراني في سائر أرجاء المنطقة عموما و في سوريا و العراق و لبنان خصوصا، لم تکن في يوم من الايام رکيزة او اساس او منطلق لمعالجة او حل مشکلة او أزمة ما، وانما کانت على الدوام سببا و عاملا مهما فه‌ إستمرار تلك المشکلة و تعقيد حلها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنه عندما تدخل في الشأن الداخلي العراقي عقب إنتخابات عام 2009 و فرض بواسطة نفوذه و لغايات و مآرب خاصة نوري المالکي لولاية ثانية ليس لم يکن يستحقها وانما أيضا لم يکن جديرا بها وان الايام قد أثبتت ذلك فعلا و أبسط مثال مانشهده اليوم في العراق من أوضاع مأساوية بسبب إستمرار المالکي في الحکم، کما انه يجب الاشارة أيضا الى نقطة هامة أخرى تتعلق بإبرام مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية  معسكر أشرف بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقيـة و سکان أشرف، حيث أن مجرد تدخله في ذلك الامر بعد توجيهه دعوة لمارتن کوبلر ممثل الامم المتحدة في العراق لزيارة طهران، فإن الامور بدأت تتعقد و صارت الاجواء ملبدة بالغيوم و نجم عن ذلك خمسة هجمات دموية على هؤلاء سکان أشرف و ليبرتي وقع على أثرها عشرات القتلى و مئات الجرحى، وان دخوله طرفا في حل مزعوم للمسألة السورية ليس إلا بداية لتعقيدها و إدخالها في نفق مظلم من دون نهاية!

النظام الايراني الذي يعتبره الشعب السوري و عموم شعوب المنطقة خصما لإرادتها و طموحها، يريد و بکل سهولة و بطرق و اساليب مختلفة أن يصبح شريکا في حل الازمات بل وانه و بسبب غطائه و طابعه الديني(المشبوه)، يحاول أن يکون في أحيانا أخرى بمثابة الحکم الذي سينصف الجميع بعدالته ولکن....في المشمش!

اخبار ايران: في المشمش

السبت، 21 ديسمبر 2013

الثعبان عاد لنفث سمومه

الگاردينيا - علاء کامل شبيب: مرة أخرى يعود الملف السوري بکل تعقيداته الى الواجهة و يلقي من جديد بظلاله على المنطقة و العالم، ويأتي تصدر الملف السوري للأنباء و عودة الحيوية إليه بعد أن تم إبرام إتفاق جنيف بين مجموعة خمسة زائد واحد و بين النظام الايراني والذي أعطى من جديد متنفسا للأخير بعد أن کاد أن يختنق من جراء مشاکله و ازماته العويصة.
النظام السوري و منذ توقيع تلك الاتفاقية تحقق قواته تقدما على الارض ضد المعارضة السورية، وآخرها کان تقدما نحو إستعادة مدينة عدرا العمالية في ريف دمشق، کذلك قامت طائراته أيضا بعمليات قصف جوي عنيف على عدة نقاط يتمرکز فيها الثوار السوريين، ويتزامن هذا التقدم مع تحرکين دوليين ملفتين للنظر هما:
ـ بدأت روسيا مايمکن تسميته بحملة مضادة في مجلس الامن الدولي من أجل تغيير الرواية حول إستخدام الاسلحة الکيمياوية في سوريا حيث قال ديبلوماسي غربي بهذا الخصوص إن روسيا تستند إلى تقرير المحقق الدولي آيكي سلستروم الذي قدم أدلة على «تعرض مدنيين وجنود (في الجيش السوري) لهجمات كيماوية.»، وهو مايعني العودة الى إضفاء الضبابية على القصف الکيمياوي الذي قام به النظام وجعل القضية مشکوکا فيه بين النظام و المعارضة.
ـ شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على «ضرورة التوصل الى وقف لإطلاق النار في سورية قبل انطلاق الحوار السياسي في جنيف» في ٢٢ كانون الثاني (يناير) المقبل.
هذان التحرکان الدوليان وعندما نتمعن فيهما نجدهما يخدمان مصلحة النظام السوري في ظاهرهما و مصالح النظام الايراني على المدى البعيد و الاستراتيجي، خصوصا بعد أن شهدت الاسابيع المنصرمة إنتشار أنباء و تقارير تؤکد على أن النظام السوري قد قام بإستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد معارضيه.
التحرکان الدوليان الآنفان، يقف النظام الايراني خلفهما بکل قوته وانه يدفع بقوة المصالح المادية أطرافا دولية(ولاسيما الروس)لکي يقطعوا الطريق على أية محاولات تکون آخر محطة لها في طهران، لکننا يجب أن نشير أيضا الى نجاحات أخرى للنظام الايراني على صعيد الجبهة السورية تتمثل في أجواء الاختلاف و المشاحنات و المواجهات الجانبية بين أطراف و فصائل الثورة السورية من جانب و بين التيارات الاسلامية المتشددة من جانب آخر، هذه التيارات التي ضخها النظام الايراني ضخا الى الساحة السورية و زرعها کأورام سرطانية في جسد الثورة السورية من أجل إنقاذ النظام و إبعاد النار و الخطر عن نفسه، والذي يستوجب التوقف هنا هو أن هذا النظام بعد أن ضمن التخلص من الضغوطات الدولية القوية المباشرة الى حين، عاد مجددا کالثعبان النشيط لينفث سمومه الفتاکة يمنة و يسرة وقد وضع سوريا على رأس اولوياته لأن النظام فيها مترنح و مشرف على السقوط وهو يريد أن يضمن قبل السقوط الکثير من الامور لأجل إعتبارات سياسية و أمنية بعيدة المدى.
جلوس المجتمع الدولي مع النظام الايراني المعروف بمراوغته و خداعه و تفننه في الالتفاف على الاتفاقات الدولية و التنصل منها کما فعل في الاتفاق الخاص الذي أبرمته مع کل من بريطانيا و فرنسا و ألمانيا في عام 2004، لم يفي النظام الايراني بتعهداته فيه، ومن المفيد هنا أن نعيد الى الاذهان التحذيرات المستمرة للمقاومة الايرانية من عدم جدوى الجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام الايراني وانه مجرد مضيعة للوقت في الوقت الذي يستغله النظام الايراني الى أبعد حد و يستفيد من الثغرات الموجودة فيه من أجل تنفيذ مخططاته و مآربه السوداء المشبوهة و التي تؤثر سلبا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بوجه خاص، واننا نجد أن المقصر الاساسي الذي ساهم في عودة هذا الثعبان الذي کان منهکا و قواه خائرة الى النشاط و نفث السموم مجددا انما المجتمع الدولي الذي يبدو انه لايعرف أن الافعى لاتمسك من ذيلها وانما من رأسها!

الخميس، 5 ديسمبر 2013

خامنئي وبهدف لجم الصراعات الداخلية بعد اتفاق جنيف

ينفخ في اتون تصدير التطرف والارهاب واستراتيجية «طريق القدس يعبر من كربلاء»
اذعان القائد السابق لقوات الحرس بزج مليون طفل الى جبهات الحرب الخيانية هو جريمة حرب كبيرة
خامنئي الولي الفقيه العاجز للديكتاتورية الدينية ومن أجل لجم الصراعات بين زمر النظام الداخلية التي أخذت أبعادا أوسع بعد اتفاق جنيف، بدأ ينفخ في اتون تصدير التطرف والارهاب واستراتيجية «طريق القدس يعبر من كربلاء».
وبهذا الصدد قال اللواء يحيى رحيم صفوي القائد السابق لقوات الحرس والمستشار العسكري لخامنئي: «ان شاء الله استراتيجية ”طريق القدس عبر كربلاء” سيتحقق في المستقبل. اننا لا نتكلم لمجرد كلام وانما نحن أناس رجال المعركة».
ووصف صفوي الحرب الخيانية المدمرة التي خلفت مليون قتيل و1000 مليار دولار من الخسائر في الطرف الايراني بأنها «ظاهرة ملهمة وممتعة» وأذعن بحالة من الجريمة الحربية الكبرى المتمثلة في زج مليون طالب مدرسي الى جبهات الحرب وقال «الإمام تمكن في فترة الحرب من ارسال مليوني شخص الى جبهات المعركة وهذه الاحصائية لا تشمل المجندين الذين كانوا مكلفين بالحضور في الجبهات... وحضر مليون طالب مدرسي في جبهات الحرب».

وفي استعراض مزيف للقوة توعد للزمر المنافسة قائلا«مع الأسف هناك بعض العناصر في الداخل لاينتبهون بأن ايران قد تحولت خلال الأعوام الـ34 الماضية الى قوة اقليمية. الأعداء عليهم أن يدركوا شاءوا أم أبوا بأن النظام الايراني هو نظام مقتدر وصامد. الانظمة الواهنة مثل الكيان الصهيوني والاستكباري لابد أن يفكروا في أنفسهم الآن كونهم زائلين».

الفاشية الدينية الحاكمة في ايران التي اضطرت في معمعة الأزمات الداخلية وعشية الافلاس الاقتصادي الكامل الى تراجع مفروض في الملف النووي ومن أجل احتواء الآثار المدمرة المترتبة على هذا التراجع داخل النظام وعلى عناصره وبهدف الحيلولة دون اندلاع انتفاضة شعبية ، قد صعد من جهة أبعاد القتل والقمع في داخل ايران وضد معارضته المنظمة ومن جهة أخرى أعطى أبعادا جديدة لتدخلاته في سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها من دول المنطقة.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
1 كانون الأول/ ديسمبر 2013

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

الجربا يطالب باعلان ايران دولة محتلة لسوريا


دعا لاعتبار حزب الله وميليشيات ابو الفضل العباس منظمات إرهابية 
ايلاف -  بهية مارديني: دعا أحمد الجربا الى اعتبار إيران دولة محتلة لسوريا وإعلان حزب الله منظمة إرهابية، كما اتهم بعض الحكومات بأنها ترفع بيمينها رايات المقاومة وتمضي بيسراها على ذبح السوريين.
طالب أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أمام الاجتماع الطارىء لمجلس الجامعة العربية مساء الأحد،
باعلان ايران دولة محتلة لسوريا ومطالبتها بسحب حرسها الثوري ومرتزقتها من الاراضي السورية قبل السير بمقاطعتها، فيما تواصلت نقاشات الوزراء العرب للتوافق على البيان الختامي، وسط ما اعتبره بعض الوزراء تصعيدًا من الائتلاف السوري، وتقديم سقف مرتفع من المطالب لا تستطيع الجامعة العربية تلبيتها الا أن الائتلاف رأى أنه تبنى مطالب الشعب السوري .

وقال الجربا: "نطالب بإعلان ميليشيا حزب الله المنتحل صفة لبناني وميليشيات ابو الفضل العباس القادمة من العراق منظمات ارهابية كونها تمارس عدوانًا على دولة عربية مؤسسة في جامعة الدول العربية وترتكب تلك المنظمات عمليات تطهير طائفي معلنة وموثقة"
وقال امام الوزراء العرب: " لابد  من وضع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي  امام مسؤولياتها عبر تشكيل وفد عربي يرفع هذه القرارات ويطالب بتبنيها دوليًا كون سوريا عضواً في الامم المتحدة وتتعرض لاحتلال سافر".
وشدد على "تأمين مظلة عربية للمعارضة السورية لحضور جنيف٢ تتكامل مع الدور التركي، لما في ذلك من ضمانة لنا وللشعب السوري، لكن وفق المعطيات السابقة".

وأضاف الجربا " أنه من الآن الى أن تكتمل معطيات جنيف٢ نطالبكم بقرار واضح بمد الشعب السوري بالسلاح لمواجهة احتلال وعدوان يزداد شراسة ساعة بعد ساعة ونتعهد،  بل نحن على استعداد لتقديم كل الضمانات  بألا يصل هذا السلاح الى الأيدي الخطأ".
ووجه الجربا "السلام من قبضات الثوار الذين يخوضون معركة سوريا والعرب في مواجهة نظام الملالي بحرثه الثوري وكامل عدته وعتاده ومرتزقته.".

وقال "أنه لا شك أنكم تدركون حجم المجازر التي تنزل بإخوانكم في سوريا يوميًا. ومن اختبر منكم مرارة السيف العجمي يقدر جيداً هذا الدم العربي النازف فوق التراب السوري الذي عقدنا العزم على تحريره من هذا الاحتلال وذيوله مهما غلت الأثمان".
"ما الذي ترتكبه أيديكم"

وأضاف الجربا" أن الشعب السوري الذي يقدر عاليًا الدعم الذي قدمه اخوانه العرب ويعتبره دينًا في عنقه  ستحمله الأجيال" لكنه استطرد" أن هذا الشعب المنكوب يستغرب كيف لبعض الحكومات أن ترفع بيمينها رايات المقاومة وتمضي بيسراها على ذبحنا نحن الذين نقاوم احتلالًا لا يرحم وسفاحاً عز نظيره على مستوى العالم".

وأكد أن الشعب السوري يسأل" هل حرية السوريين ودماؤهم رخيصة لا تستحق الا الاستباحة والسفك،  وهل صارت المقاومة حكراً على جماعات وعصب... ونصيب السوريين أن يذبحوا بشعار المقاومة وسيف ادعيائها من تلك الشراذم التي جمعوها على راية الارتزاق من كل فج عميق ... سبحان الله ما الذي ترتكبه أيديكم".

و قال: "  لقد اتخذنا قرارنا مؤخراً بالمواجهة حتى الرمق الاخير. لأننا استصرخنا ضمير العالم يوم مجزرة النووي فأدركنا، أنه ينام على سرير المصالح ولا يستيقظ الا بالقوة، فما الذي ننتظره، وماذا تنتظرون؟ "
وتساءل "ماذا تنتظرون بعد يا اخوتي، ودماء السوريين أنهار... ومئة ألف طفل مهدد بالموت جوعاً، يا عرب... وآلاف الحرائر يغتصبن يا عرب... ومئة الف سورية تصرخ يوميًا وا معتصماه". 

"لا ندخل جنيف 2 إلا أعزاء موحدين"

وأشار الى تلبية "رجال سوريا النداء وعاهدوا الله وشعبهم وامتهم على بذل الروح رخيصة وما نريده منكم بكل وضوح دعماً بما أوتيتم به من قوة وبما تملكون من إمكانات وقرار حر لا اكثر".

وعرض باختصار الموقف النهائي من مؤتمر جنيف2، و"قد اتخذنا قراراً بألا ندخله الا أعزاء موحدين، وبما يضمن نجاحه كعملية لنقل السلطة بكل مكوناتها ومؤسساتها وأجهزتها، تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة".

وأضاف "لا جنيف2 من دون وضوح في هذا الهدف مقرونًا بجدول زمني محدد ومحدود. ولا لحضور المحتل الإيراني على طاولة التفاوض. ولا قبول بالتفاوض تحت البراميل الحارقة،  وصواريخ السكود والدبابات تمطر أهلنا وتجتاح أرزاقهم،  وكل يوم يزداد عدد معتقلينا بدل الإفراج عنهم، وبالعربي لا جنيف 2 إن كان هذا المجتمع الدولي غير قادر على تطبيق جنيف واحد".

وتساءل "كيف لنا أن نقتنع أن الدول الكبرى التي لا تستطيع أن تدخل حليب الاطفال والماء والغذاء الى المناطق المحاصرة قادرة على نقل السلطة في سوريا ؟".

ولفت الى أنه اذا كان هذا المجتمع الدولي لا يستطيع فتح ممرات انسانية آمنة ودائمة ويضغط بالاتجاه اطلاق سراح المعتقلات والاطفال، كيف يستطيع تقديم ضمانات لأمور أهم وأكبر في بلادنا .

وقال: " ما نطلبه منكم بوضوح هو دعم توجهنا هذا الرامي الى إنجاح جنيف2 ، ومنع تلاعب الاسد ونظامه بدماء السوريين وبأمن المنطقة وبما تبقى من ماء وجه المجتمع الدولي ".

وختم بالقول: "نريد ما تريدونه ونعلم أنكم تتمنون لنا ما تتمنونه لشعوبكم، ونحن ندرك حجم المسؤولية الملقاة على كواهلكم في ظل مجتمع دولي مشلول الإرادة ومعطل. لكننا نعلم جميعًا أن قدرنا المواجهة أو الاندثار في عالم تسيطر عليه لغة القوة وربما يراد لنا أن نعود لنأتمر بشرطي الخليج، والبعض يريدنا نعاجًا بين ذئبين"، مشددًا على أن"إخوانكم السوريين قرروا أن يواجهوا الذئب من دون قميص، وآن الأوان لردم البئر فلا يمكن أن نكرر مأساة يوسف، لأن السوري لا يلدغ من جحر مرتين".