‏إظهار الرسائل ذات التسميات حسن روحاني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حسن روحاني. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 مايو 2014

جغرافيا الانتداب الإيراني

undefinedالشرق الاوسط - مصطفى فحص:  التصريح الأخير الذي أدلى به المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيراني السيد علي خامنئي، القائد السابق في الحرس الثوري الجنرال يحيى رحيم صفوي، عن «تمدد خط الدفاع الإيراني من الحدود مع العراق ليصبح في جنوب لبنان عند الحدود مع إسرائيل»، إضافة إلى تصريح سابق كان قد أعلن فيه صفوي أن «ساحل البحر الأبيض المتوسط يمثل العمق الاستراتيجي لبلاده»، يأتيان مجتمعين بعد غياب عن مناطق حوض المتوسط استمر قرابة 2500 عام.
ويشكل تصريح صفوي الأخير إعلانا صريحا عن شروع إيران في فرض انتداب واضح المعالم على دول المنطقة، يبدأ من العراق ويمر بسوريا ويصل حتى جنوب لبنان، ويتشعب نحو أفغانستان واليمن والسودان وغزة، ويطمح إلى إقناع المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة بالاعتراف به، ويجبرهما على التعامل مع طهران على أساس هذا التمدد الجيوسياسي. لكن الدول العربية اليوم، رغم ترهلها، ليست على شاكلة السلطنة العثمانية المريضة قبل مائة عام، كما أن إيران ليست بحجم فرنسا وبريطانيا قوة ومكانة، لكي تقدم نفسها ناظما حتميا لواقع جغرافي جديد لم يتبلور بعد في شرق المتوسط، كذلك ليس في نية واشنطن وغيرها إعادة صفة شرطي الخليج لطهران، فسلامة منابع الطاقة وحماية ممراتها واستقرار أنظمتها، مسألة على درجة كبيرة من الحساسية بالنسبة للمجتمع الدولي، تلغي أحلام طهران بالشراكة أو تقاسم النفوذ.

في المقابل، تصر طهران على لعب دور الوكيل في المنطقة، وتحلم بأن تصبح دولة انتداب، لهذا تدفع بكل ما لديها من إمكانات ووسائل عقائدية سياسية ومادية وعسكرية، لفرض زمن إيراني جديد، مستفيدة من التغييرات التي سببها؛ أولا الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق، والانتفاضات العربية منذ أربع سنوات، ثانيا.

وفي حين تحتاج الشعوب العربية المنتفضة إلى عقود من أجل بلورة أنظمة وطنية جديدة، بعد التغييرات الجذرية التي أحدثتها الثورات في أنظمتها السياسية، ودفعتها إلى الخروج من ثوابت مائة عام من الموروث العثماني المستقر في السياسة والجغرافيا، تعتقد طهران أنها الثابت الوحيد في الجغرافيا السياسية في المنطقة.

من جهة ثانية، اعترف صفوي في تصريحه، ومن حيث لا يدري بأن «الأزمة السورية هي أحد الأحداث العظيمة في التاريخ المعاصر»، فهي بالنسبة له ولنظامه حسب رأيه طبعا، مواجهة بين محور يحمل أفكارا غربية صهيونية وعربية، وآخر هو إيران والعراق وحزب الله، أضاف إليهما روسيا والصين. والمفارقة الخطيرة هنا أنه ساوى بين الصهيونية والعروبة واعتبرهما، إضافة إلى الأفكار الغربية، أعداء للمحور الذي تتزعمه طهران، وهذا ما أوقعه في المحظور، حيث ربط مذهبيا بين بلاده والعراق وحزب الله، بينما رفض الاعتراف بالانتماء العربي لسوريا، وربطها بنظام المصالح الإيرانية، مما يحول سوريا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات المذهبية، والصراعات القومية والطائفية، حيث تحدد فيها خيارات المنطقة ومستقبلها، وحيث يصعب على اللاعبين التراجع.
لقد انسحبت واشنطن من العراق تاركة طهران تغرق وحدها في شياطين التفاصيل، فسقط الكيان العراقي وتشظت الدولة وأصبحت عبئا على طهران. في لبنان، انقلبت طهران على التوازن الوطني، ففشل حزب الله في إدارة حكومة اللون الواحد التي فرضها على اللبنانيين، في الأزمة السورية انحازت إلى جانب الأسد ضد الشعب السوري، وحاربت إلى جانبه، مخلفة بلدا مدمرا غير قابل للحياة على مدى السنوات المقبلة.

ولتوصيف الانتداب الإيراني أو الطموحات «الكولونيالية» الجديدة، التي يبدو أنها تبني مجدها على دمار الآخرين، لا بد من الاستعانة بما كتبه الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط في مقالته «زمان الوصل بالأندلس» الذي نشرته صحيفة «القبس» الكويتية، حيث وصف مهندس النفوذ الإيراني الخارجي الجنرال قاسم سليماني «مستثمرا ومهندسا معماريا عظيما، متخصصا في التصميم الريفي، الذي قد يكون مهتما ببناء متحف في غرينيكا بالقرب من متحف غوغنهايم، حيث يمكنه عرض المخططات الجديدة لمدينتي حلب وحمص وأجزاء من سوريا».

يوم الحرية لإيران المستقبل

undefinedبحزاني - اسراء الزاملي: يستعد الايرانيون المتواجدون في مختلف بلدان العالم، لإقامة مؤتمرهم السنوي الکبير المخصص لدعم نضال و کفاح الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير ضد النظام الاستبدادي القائم في طهران في يوم 27/6/2014 بالعاصمة الفرنسية باريس، وينتظر أن يشهد مؤتمر هذا العام حضورا حاشدا للإيرانيين الى جانب مشارکة المئات من الشخصيات السياسية و 500 من برلماني من مختلف دول العالم، وسيرفع الايرانيوم مرة أخرى أصواتهم و هم يطالبون بالحرية و التغيير و إسقاط النظام الديني القمعي في طهران.
مؤتمر هذا العام ينعقد في ظروف حساسة و قابلة للتغيير و متعرضة للمستجدات في أية لحظة خصوصا بالنسبة للنظام الايراني الذي يمر بظروف خاصة حيث تعصف به الازمات و المشاکل المستعصية ولم تعد تجدي نفعا محاولاته و مساعيه الجانبية من أجل معالجة المشاکل و الازمات عبر تصديرها للخارج او خلق مشاکل و ازمات هنا و هناك، ولاسيما بعد ان وصل الى طريق مسدود على مختلف المحاور و القضايا المحورية.
الايرانيون الذين سيتقاطرون على هذا المؤتمر من سائر أنحاء العالم، سيعلنون الى جانب مئات الشخصيات السياسية و البرلمانية المرموقة الشروط المقبولة لإبرام إتفاق نهائي مع النظام الايراني و الخطوات التي على النظام الايراني القيام بها لضمان تنفيذ الاتفاق و عدم تنصله منه، کما انه سيتم أيضا تقييما لسجل روحاني في مختلف المجالات خصوصا المتعلقة منها بحقوق الانسان حيث هنالك حالة تشديد في القمع و ممارسة الضغوط على الشعب والمسار القادم للتطورات في إيران وكذلك السياسة التي سينتهجها الغرب حيال إيران.
إنعقاد المؤتمر يأتي في ظل تصاعد حملات الاعدام الجماعية و القمع المتزايد للشعب و إنتشار الفقر بين أوساط الشعب و تجاوزه الحدود العادية مما خلق حالة ملفتة للنظر من السخط و التبرم و التذمر بين الأوساط الشعبية المحرومة و التي تشکل أغلبية الشعب الايراني، وسيسلط هذا المؤتمر الاضواء على مجمل الحالات و الاوضاع السلبية في إيران و يدعو مجددا المجتمع الدولي الى دعم نضال الشعب الايراني و مقاومته الوطنية الغيورة في سبيل الحرية و الديمقراطية و ترجمة الموقف الدولي الى أفعال و ممارسات سياسية على الارض من شأنها أن تساهم و بصورة فعالة في التعجيل بتهيئة الظروف و المناخات المناسبة لإنهاء هذا النظام و إسقاطه.

الخميس، 1 مايو 2014

لامصداقية للنظام الايراني

وكالة سولا پرس - عبدالله جابر اللامي..... هناك موقفان ملفتان للنظر تم الافصاح عنهما من جانب النظام الايراني، مؤخرا سلطت الاضواء مجددا على الطابع و الاسلوب الملتوي الذي يتحرك من خلاله النظام من أجل تحقيق أهدافه الخاصة. الموقف الاول خاص برئيس الجمهورية حسن روحاني الذي أعرب في آخر تصريح عن الامل في قرب التوصل الى إبرام الاتفاق النهائي مع مجموعة خمسة زائد واحد، لکنه لمح أن ذلك مرتبط بتلك الدول و مراعاتها لما أسماه حقوق الشعب الايراني
مؤکدا بأن"الطرف الاخر لو يتحرك في الاطار الدولي و صون حقوق الشعب الايراني فيمکن التوصل الى نتيجة." لکن روحاني الذي يضع شرطا يشم منه منذ الان رائحة التهرب من الانقياد للشروط و المطالب الدولية الخاصة بملفه النووي المشبوه المثير للجدل، إذ أن مايسميه حقوق الشعب الايراني يخبئ بين دفتيه النوايا والاهداف الخاصة المبيتة للنظام بشأن مشروعه النووي. الموقف الثاني المعلن عنه من جانب النظام، کان من قبل موقع الحرس الثوري للنظام و المسمى(تابناك)، حيث أعلن الحرس الثوري و بصورة واضحة جدا إستعداد النظام الايراني للتخلي عن نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي على الرغم من کل تلك الخدمات التي قدمها لهم، من خلال تأکيد هذا الموقع و بصورة أشبه ماتکون برسالة قوية موجهة ضد المالکي بأن لاأحد في العراق يريد المالکي! هذا الموقف الذي لو قرأنا ماقد خبئ بين السطور، لوجدنا بأن النظام قد أدرك بأن نوري المالکي قد إستنفذ الغرض و الهدف الذي إستخدموه من أجله وان بقائه لن يکون في صالح طهران لأنه سيشکل عبئا و مصدر مشکلة و ضغط سياسي و امني عليها، ولهذا فإن على المالکي أن يفهم بأن النظام قد لمح والانتخابات لم تضع أوزارها بعد الى نيته الاکثر من واضحة بالتخلي عنه و عدم منحه مزيدا من الدعم للبقاء لولاية ثالثة. مايجب أن نفهمه و نستنجه هنا عن المالکي، انه من الممکن جدا أن يکون قد فهم موقف النظام من نظام بشار الاسد بصورة خاطئة او فسرها بسياق لايتفق من المقصد و الغاية الحقيقية لطهران من وراء دعمها المطلق الواسع للأسد، إذ أن سقوط الاسد يعني سقوط النظام السوري برمته وذلك يعني فتح ثغرة کبيرة جدا في جدار التحالف الاستراتيجي لطهران ـ دمشق ـ حزب الله اللبناني يمهد لنهاية ليس حزب الله اللبناني الذي سيختنق وانما حتى سقوط النظام الايراني نفسه، لکن عدم ترشح المالکي لولاية ثالثة لايعني بالمرة إلحاق أي ضرر استراتيجي بالنظام او بنفوذه في العراق و المنطقة، کما أن عدم ترشح المالکي او حتى خسارته لاتعني أبدا ان النظام الايراني لايوجد لديه بديل او وجه آخر غير المالکي، بل أن إبقاء المالکي في ظل هکذا ظروف و اوضاع قد تکون لها نتائج عکسية على طهران، ولذلك فقد تم الاعلان عن هذا الموقف السابق لنتائج الانتخابات من أجل ضمان مصالح و نفوذ النظام في العراق. لامصداقية للنظام الايراني في مواقفه و إلتزاماته تجاه تعهداته الدولية و تجاه حلفائه الاخرين فيما لو وجد في ذلك ضررا او تأثيرا سلبيا سيلحق به من جراءه، وان الامثلة کثيرة لذلك، وهو أشبه مايکون بالعقرب او الافعى المتربصة التي قد تلدغك في أية لحظة او مثل الذي يمتطي حيوانا مفترسا سرعان مايفترسه إذا نزل من على ظهره، وان التحذيرات الکثيرة التي أطلقتها المقاومة الايرانية و التي أکدت فيها أن هذا النظام لايهمه شئ في العالم سوى تحقيق مصالحه و أهدافه وان أي إتفاق او تعهد او إلتزام لايمکنه أبدا جعل هذا النظام مثاليا و يدعه أن يتخلى عن أهدافه الخاصة، وان بقاء هذا النظام يعني بقاء مصدر و منبع للمشاکل و الازمات و القلاقل و الاضطرابات في المنطقة ولاخلاص او فکاك من هذه المشاکل و الازمات و الاضطرابات إلا بإنتهاء هذا النظام و إختفائه من الوجود! 

الاثنين، 31 مارس 2014

عقارب و أفاعي

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86وكالة سولاپرس-  علي ساجت الفتلاوي:  مضى 35 عاما على حکم رجال الدين المتطرفين في إيران، حيث جلبوا معهم الکثير من المآسي و المصائب و الکوارث و الفتن غير المسبوقة للمنطقة حيث أثروا من خلال على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و شکلوا تهديدا مستمرا لمعظم دول المنطقة.
شعار تصدير الثورة الذي رفعه هذا النظام القمعي منذ البداية، لم يکن في الحقيقة إلا تصدير للفتن و الارهاب و المشاکل و الازمات للآخرين خصوصا بعدما أوصلوا الظروف و الاوضاع في إيران الى حالة يرثى لها و صارت أغلبية الشعب الايراني الذي يقف على بحيرة نفط،
يعيشون تحت خط الفقر، هذا النظام و بعد أن إنکشف أمره أمام الجميع و صار منبوذا و مکروها و مرفوضا من قبل الجميع و بعد أن وصلت الامور في داخل إيران الى حافة الانفجار، فإنه عاد الى ممارسة لعبته المعهودة مع المجتمع الدولي و نقصد بها الاصلاح و الاعتدال، إذ يسعى للزعم بأن هناك إتجاهين متضادين أحدهما متطرف جدا هم الصقور و الاخر معتدل هم الحمائم، لکن و في الحقيقة و الواقع ليس هنالك من حمائم او صقور في هذا النظام وانما کلهم عقارب و أفاعي متحاربة و متنازعة فيما بينها من أجل السلطة و النفوذ و ليس من أجل الاصلاح و الاعتدال کما يدعون.
الافعى لاتلد حمامة، قول مشهور جدا لزعيم المقاومة الايرانية و قائد الشعب الايراني نحو التغيير، وهو يقصد به مامعناه بأنه من المستحيل أن تترجى خيرا او أملا او عدلا و إنصافا من هذا النظام الهمجي المتوحش، وان زعم إصلاح و إعتدال روحاني و قبله خاتمي، انما هو کذب مفضوح و ضحك على الذقون، لأن مافعله روحاني منذ مجيئه و لحد الان صب في خدمة و صالح النظام بل وان الذي قام به روحاني قد فاق عهد أحمدي نجاد ذاته، إذ أن إنتهاکات حقوق الانسان و حملات الاعدامات قد تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ 10 أعوام، الى الحد الذي دفع بالامين العام للأمم المتحدة الى إدانة ذلك، کما أن عهد الاعتدال و الاصلاح المزعوم قد شهد أيضا إصدار قوانين مجحفة و مهينة بحق المرأة إضافة الى الاوضاع و الظروف على المستويات المعيشية و الخدمية قد وصلت الى مستويات متدنية جدا، وان کل هذا يدل على خواء و زيف هذه المزاعم وان روحاني ليس في حقيقته إلا عقرب او أفعى من العقارب و الافاعي السامة المختلفة في هذا النظام الضار و المعادي للإنسانية. 

الخميس، 13 مارس 2014

مؤتمر ضد کل شئ إلا الارهاب

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86دنيا الوطن - أمل علاوي: صحيح أنا ساخر، لکن لم تبلغ بي السخرية الى الحد الذي أصدق فيه بأن هناك نصب للحرية في أميرکا، هکذا قال الکاتب الانکليزي الساخر جورج برناردشو قبل بضعة عقود وهو يلذع الامريکيين بسوط تعليق له بصدد الحرية المتاحة في بلادهم، هذا القول المشهور لبرناردشو خطر على بالي وانا أطالع الانباء بشأن عقد مؤتمر ضد الارهاب في بغداد، والحقيقة إنني أحببت أن أستسمسح هذا الکاتب الساخر لإقتبس من مقولته هذه فأقول، أن مؤتمر بغداد المزمع عقده ضد الارهاب هو في الحقيقة و الواقع ضد کل شئ إلا الارهاب!
منذ أن وصل نوري المالکي للحکم ولحد هذا اليوم، شهدت بغداد(التي يعقد فيها المؤتمر)، موجات إرهابية فريدة من نوعها و حجمها، الى جانب المناطق الاخرى من العراق التي إجتاحتها أيضا موجات من الاعمال الارهابية(تفجيرات و إغتيالات و أعمال أخرى بنفس السياق)، وعلى الرغم من أن حکومة المالکي المعروفة بموالاتها و خضوعها المفرط للنظام الايراني(أم قرى الارهاب)، قد بذلت مختلف جهودها من أجل الايحاء بأن مايجري من أعمال إرهابية في العراق تتعلق بقوى خارجية و إقليمية مختلفة بإستثناء النظام الايراني، في الوقت الذي صارت مسألة تورط النظام الايراني في ملف الارهاب بالعراق و المنطقة أشبه ماتکون بالبديهية التي لاتحتاج الى برهان.

قبل بضعة أشهر، أعلن قائد القوات الامريکية السابق في العراق، بأن النظام الايراني هو الذي يقف خلف تفجير مرقدي الامامين العسکريين في سامراء مما أدى الى إندلاع العنف الطائفي في العراق بين عامي 2006 و 2008، خصوصا وان مسؤولين في النظام الايراني کانوا قد أعلنوا قبل هذه العملية الارهابية المشبوهة و في تهديد مبطن للولايات المتحدة الامريکية التي کانت تريد تحديد و تحجيم دورهم في العراق، بأن لديهم خيارات عديدة في العراق لو لجئوا إليها فإنهم سيقلبون الطاولة على رأس الامريکيين، ولم يکن غريبا أبدا حدوث تلك العملية الارهابية بعد فترة وجيزة من هذا التصريح کما لم يکن غريبا أيضا التساهل الامريکي في القبول بدور إيراني بارز في العراق يصل الى حد الشراکة الکاملة.

قوة القدس الارهابية و قوات الحرس و المخابرات الايرانية تعمل کتفا لکتف و کخلية نحل في داخل العراق و هي متواجدة في کل مکان، وهي تقوم بتنظيم و تجنيد العراقيين و کذلك بتدريب و إعداد العرب من جنسيات مختلفة في معسکرات مفتوحة لهم في مناطق نائية من العراق من أجل أن يعودوا بعدها الى أوطانهم ليمارسوا أعمالا تخريبية و إرهابية هناك، کما حدث في البحرين و الکويت و السعودية و اليمن و غيرها.

اولئك الذين يعقدون مؤتمرا للإرهاب في بغداد، عليهم أولا أن يفکوا إرتباطهم بنظام صناعة الارهاب و تصديره في إيران وان يقفوا بوجه نفوذه المترامي في العراق و الذي هو اساس البلاء و جوهره و الداينمو و المحرك الاساسي للعمليات الارهابية في العراق و المنطقة، وهو دلال و مرشد و منسق التنظيمات الارهابية لإرشادها و توجيهها صوب أي مکان تقتضيه مصلحتهم، هذا النظام الذي يقوم بإرسال عصاباته و رجاله في وضح النهار لقتل المعارضين الايرانيين في أشرف و ليبرتي بتعاون و تنسيق من جانب الحکومة الصنيعة و التابعة لهم في بغداد، ولکل هذا، فإن هذا المؤتمر بالامکان الزعم بأنه ضد کل شئ إلا الارهاب، فهو أعجز و أصغر مايکون ليقف بوجهه!!

مؤتمر ضد الارهاب في بغداد..أي ارهاب؟

http://www.hambastegimeli.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%AA-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86احرار العراق - محمد حسين المياحي:  في بغداد التي يهيمن و يسيطر عليها نفوذ النظام الايراني بمختلف الانواع و الاشکال، يتم عقد مؤتمر ضد الارهاب، في حين أن جميع الدول المجاورة للعراق صارت تتخوف من الفرق و الجماعات القادمة او المتسللة من هناك تحت أغطية و بأية ذرائع کانت، ومن المثير للسخرية أن يتم هذا المؤتمر في وقت يقوم فيه رئيس الوزراء العراقي نفسه بشن حرب على طائفة معينة في العراق تحت غطاء الحرب على الارهاب.
الارهاب الذي يجتاح المنطقة و العالم منذ أن صفي الامر لزمرة الخميني في حکم إيران، وصاروا يبرعون في صناعة و تصميم و تصدير الارهاب، وان الشعار الواهي و المزيف الذي رفعوه(تصدير الثورة)، ماهو في حقيقة أمره سوى تصدير للإرهاب نفسه وهي حقيقة تجلت و صارت واضحة وضوح الشمس في عز النهار.

العراق المبتلى و المکتوي بنار الارهاب المصدر من قبل النظام الايراني، حيث تسرح و تمرح العصابات و المجاميع الارهابية تحت قيادة و إشراف و توجيه قوة القدس الارهابية، من مهازل الاقدار أن تبادر حکومة خاضعة و منقادة و عميلة للنظام الايراني الى إقامة مؤتمر ضد الارهاب في بغداد، والسؤال هو عن أي إرهاب يتحدثون؟ فالارهاب کما نعرف جميعا و يعرف العالم کله تتم صناعته في أقبية و دهاليز النظام الايراني و يتم تصديره بمختلف الطرق وحتى أن النظام السوري الذي يواجه الان ثورة شعبية عارمة کان الى الامس القريب يشرف بتعاون و تنسيق و توجيه من النظام الايراني على تصدير الجماعات المتطرفة للعراق نفسه و دول أخرى وکان يشرف ولايزال على عمليات تصفية و إغتيالات هنا و هناك، وان الارهاب الذي يعقدون مؤتمرا عنه في بغداد الاحرى بالمؤتمرين أن يتوجهوا لسفارة النظام الايراني في بغداد و التي تقوم بالتعاون مع قوة القدس الارهابية على تنظيم و ترتيب جماعات إرهابية ترسل الى داخل سوريا لمقاتلة الشعب السوري الثائر ضد نظامه الجلاد، ويسألونه عن غايته و هدفه من وراء هذا التدخل المريب و المرفوض.

حزب الله اللبناني الارهابي و کل الاحزاب الاخرى التي على شاکلته، هي صناعة خاصة للنظام الايراني، حيث يتفاخر حسن نصرالله و واثق البطاط أميني عامي الحزبين في لبنان و العراق بعمالتهما و تبعيتهما لنظام ولاية الفقيه و الانکى من ذلك انهما يتباهيان بتورطهما في الارهاب و يعتبران ذلك مفخرة لهما، وان مؤتمر بغداد المثير للسخرية لو کان مؤتمرا جادا و حقيقيا کان يجب أن يأخذ على أقل تقدير هذين الحزبين و حکومة المالکي نفسها کنماذج من وسائل و طرق النظام الايراني في تصدير الارهاب و توجيهه.

اخبار ايران: مؤتمر ضد الارهاب في بغداد..أي ارهاب؟

الأحد، 2 مارس 2014

العيون الغربية تغمض عن الغبار النووي الإيراني

الجزية السعودية –جاسر عبدالعزيز الجاسر: انتخاب حسن روحاني الذي قدمته وسائل الإعلام الإيرانية وجارتها، وكذلك وسائل الإعلام الدولية، بأنه سياسي معتدل، نجح في تمرير القسم الأول من تأهيل النظام الإيراني للعودة إلى الأسرة الدولية، وتخفيف العزل الدولي الذي فرضته الأسرة الدولية بسبب سعي إيران إلى تصنيع أسلحة نووية، وغطرسة رئيس النظام الإيراني السابق أحمدي نجاد، الذي انتهج أسلوب المشاكسة والصدام؛ ما دفع المرشد الإيراني والقابضين على السلطة في إيران إلى تغيير النهج في التعامل مع القوى التي يطلقون عليها قوى الاستكبار.
البداية كانت بتقديم وجوه جديدة لمخاطبة المجتمع الدولي دون التخلي عن الأساسيات، وهكذا مُرِّر انتخاب حسن روحاني، الذي استقدم طاقماً جديداً، يتقدمه وزير خارجية، درس وتعلم في أمريكا، الذي استعمل أسلوب الأمريكيين نفسه في توسيع الابتسامة مع التمسك بالثوابت، ثوابت المرشد.

من الثوابت الإيرانية التي وضعها مرشد الثورة ولي الفقيه أن البرنامج النووي الإيراني مستمر في عمله، وأن التخصيب سيتواصل، وليس مهماً أن تكون درجة التخصيب دون العشرين أو أكثر؛ المهم أن يستمر العمل. وفي موازاة ذلك، يستمر العمل في تطوير وسائل النقل لأي سلاح نووي أو تقليدي لضمان تفوق إيران عسكرياً، ليس في نطاق المنطقة، بل على مستوى العالم؛ ولذلك استمر برنامج تطوير الصواريخ البالستية، بما فيها الصواريخ عابرة القارات، والقادرة على حمل رؤوس نووية.

هذه النقطة التي فطن لها الغرب أخيراً، وهم الذين يعلمون عنها منذ وقت طويل، رفض الإيرانيون مجرد بحثها في المفاوضات..!!
أهم الثوابت والمهمة التي يسعى إليها نظام ملالي إيران هي الحصول على تفويض دولي بأنه القوة الإقليمية الوحيدة التي تسعى إلى فرض هيمنتها السياسية والأيديولوجية، وحتى المذهبية. وقد حاولت إيران من خلال مفاوضات الملف النووي أن تحصل على هذا التفويض من مجموعة (5+1)، إلا أن ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا لم يعطوا هذا التفويض؛ لأنهم ببساطة لا يملكون ذلك؛ لأن المنطقة ليست ملكاً لهم، ولا لإيران التي تشاركها مجموعة من الدول العربية وباكستان وتركيا، وحتى أفغانستان بعد تعافيها.
أرادت إيران أن تحصل من خلال مفاوضات الملف النووي على تفويض دولي بوصفها قوة إقليمية، إلا أنها فشلت في ذلك، لكنها حققت خطوة متقدمة بالموافقة على تأهيلها لتكون إحدى القوى الدولية المؤثرة.

والتأهيل الدولي هذه المرة لا يأتي من حليفتَيْها (روسيا والصين)، بل من الغرب تحديداً؛ إذ تأمل الدول الغربية الأربع (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) أن تحصل على الجزء الأكبر من (كيكة) رفع العقوبات؛ ولذلك نرى تسابقاً من هذه الدول وشركاتها للحصول على العقود التجارية من إيران؛ فالمصالح تجعل العيون الغربية تغمض عن الغبار النووي الإيراني.

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق؟

http://www.ncr-iran.org/ar/2011-04-01-13-55-17/terrorism-a-fundamentalism.htmlالشرق الاوسط-  طارق الحميد:على أثر الكشف عن عقد العراق لصفقة شراء أسلحة من إيران عبرت الإدارة الأميركية عن قلقها حيال ذلك، واعتبرته انتهاكا مباشرا لقرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح على إيران، فهل هذا هو الأمر الوحيد الذي يجب أن يقلق الأميركيين، أو غيرهم؟ بالطبع لا، فالقصة أكبر!

الحكومة العراقية بدورها تنفي هذه الصفقة، وإن كان المتحدث باسمها لم ينفِ النبأ أو يؤكده، بحسب وكالة رويترز التي كشفت عن خبر الوثائق التي تظهر شراء العراق لأسلحة إيرانية، بل إن المتحدث باسم نوري المالكي علي الموسوي يقول: «نشن حربا على الإرهاب ونريد أن نحقق النصر في هذه الحرب.
لا شيء يمنعنا من شراء السلاح، أو الذخيرة، من أي طرف»! كما نقلت رويترز عن نائب شيعي قريب من المالكي لم تسمه الوكالة، أن الصفقة مع إيران تبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن التهديد بحجب مشتريات السلاح أو تأخيرها لم تعد تجدي، حيث يبرر النائب الصفقة قائلا: «لو ذهبت إلى متجر لشراء لعبة ورفضوا أن يبيعوها لك.. لذا وبما أنك تملك المال الكافي فإنك تستطيع شراءها من المتجر المجاور. إن الأمر بهذه البساطة»!

وهذه الاقتباسات وحدها تجعل المتابع يتشكك أصلا بالنفي العراقي مما يدفع للقول بأن القلق الحقيقي حيال صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه ليس في انتهاك قرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح الإيراني وإنما القلق الحقيقي هو أن يتسلح العراق الآن من إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، وفي الوقت الذي تنوي فيه واشنطن إتمام صفقة أسلحة مع العراق تزيد قيمتها عن مبلغ 15 مليار دولار بحجة مكافحة الإرهاب، فكيف يمكن أن تزود واشنطن العراق بأسلحة في الوقت الذي يقوم فيه العراق بشراء أسلحة من إيران التي تتهمها واشنطن بتمويل، ورعاية الإرهاب في المنطقة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الأميركي قبل شهر من الآن!

أمر لا يستقيم بالطبع، ويعني فيما يعني أن دعم إيران لبعض حلفائها في العراق، خصوصا مع سعي رئيس الوزراء المالكي لولاية ثالثة، هو دعم يثبت أن العلاقات العراقية - الإيرانية لا تسير في المسار الصحيح، بقدر ما أنها علاقة طائفية وتبعية، وهو الأمر الذي تثبته الأحداث دائما، ويكفي هنا تذكر اعتزال السيد مقتدى الصدر للعمل السياسي احتجاجا على ما آلت إليه الأوضاع بالعراق الذي قال: إنه «يحكم من ثلة من خارج الحدود». كما أن صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه تظهر أبعاد التحرك الإيراني لترتيب صفوف حلفاء طهران بالمنطقة تحسبا لما سيؤول إليه مصير نظام الأسد. ولذا فإن الخطورة الآن هي أن يسلح العراق من قبل إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، مما يعني أن العراق ليس دولة مستقلة، بقدر ما هو تابع، وجيب من جيوب المقاومة الإيرانية في المنطقة.

انه إذعان لإرادة الشعب الايراني و مقاومته الباسلة

http://www.ncr-iran.org/ar/2011-04-01-13-55-17/iran-protests.html
وكالة سولاپرس-  فاتح المحمدي: ماأعلنه اللواء جعفري القائد العام للحرس الثوري الايراني في يوم 19 شباط الجاري، يمکن إعتباره إذعان غير مسبوق على تزلزل مکانة خامنئي داخل النظام و مسؤولي النظام و کذلك ماتواجهه قوات الحرس الثوري من مشاعر الکراهية العامة عندما إعترف قائلا:" اليوم في كل البلاد نحن متأخرون مما تصرح به القيادة، البلاد مثقلة بالأزمات ونواجه أزمات، يجب أن يعتري التحول كل أجهزة البلاد.
المنظومة الادارية الحاكمة في البلاد قد حولت بعض المؤسسات الثورية وأفرغتها من الجوهر وهم يشنون هجوما على قوات الحرس الا أن قوات الحرس تقاوم هذه الهجمات.". الذي يجذب النظر و الاهتمام في تصريح جعفري، هو الجانب المتعلق بمرشد النظام و الذي يقول فيه:" أساس الثورية هو الانصياع لكلمات الولي الفقيه الا أن مشكلتنا مع الكثير من الثوريين السابقين هي أنهم لم يبقوا ثوريين."، حيث انه يبين و بشکل جلي خلال کلماته هذه، فقدان خامنئي لإعتباره و مصداقيته و إنکسار لشوکته بين قادة الحرس الثوري أنفسهم، خصوصا وان مرشد النظام کان قد فقد إعتباره و هيبته أمام الشعب الايراني عشية إنتفاضة 2009، والتي هتف فيها الشعب بشعارات(الموت لخامنئي) و قاموا بتمزيق صوره و حرقها.
لکن إنتقال عدوى إفتقاد الهيبة للمرشد بين اوساط القوات الموالية له و بين جلاوزته، يحمل الکثير من المعاني و الاعتبارات الخاصة التي أهمها ان هذا النظام قد بدأ بالتآکل و صار متزلزل الارکان و الاسس، ولهذا فإن تصريح جعفري يحمل أکثر من معنى و مضمون بهذا الخصوص. قبل أسبوعين، أقامت الجمعيات و المنظمات الايرانية مؤتمرها الاول في العاصمة الفرنسية باريس، وهذه المنظمات و الجمعيات التي تعتبر اساسا ممثلـة و معبرة عن آمال و طموحات شرائح الشعب و طبقاته المختلفة، قد أکدت على حتمية مسألة التغيير في إيران و ضرورة إسقاط النظام الديني المتطرف الذي صادر الحريات و إتخذ من القمع نهجا و سبيلا له من أجل إستتباب حکمه و فرض سيطرته، وقد أعلن المؤتمر في ختام أعماله على أن الشعب الايراني يريد اسقاط نظام الملالي وتحقيق نظام جمهوري ديمقراطي قائم على فصل الدين عن الدولة تحترم فيه جميع الحريات الفردية والسياسية.
إذ انه و من وجهة نظر الشعب الايراني فان الطريق الوحيد لتحقيق الديمقراطية والحرية والنمو الاقتصادي يكمن في اسقاط نظام الملالي بكل أجنحته الداخلية، وان هذا السعي و هذا الاصرار الذي أکده هذا المؤتمر، وأکدته من قبل مؤتمرات المقاومة الايرانية، يبدو تأثيره واضحا جدا في النظام وان الاشهر القادمة ستحمل في ثناياها أکثر من مفاجأة.


الثلاثاء، 4 فبراير 2014

إصلاح أم دولاب دموي؟

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
إصلاح أم دولاب دموي؟
دنيا الوطن - علي ساجت الفتلاوي:  طبول الاصلاح التي تقرع في إيران من قبل حسن روحاني و حکومته، لکن أصوات أهالي و أقارب الايرانيين الذي تنفذ فيهم أحکام الاعدام بصورة جماعية، تطغي على القرع المزعج لهذه الطبول الخرقاء، خصوصا عندما نجد أن حملات تنفيذ أحکام الاعدام قد تصاعدت في ظل عهد الرئيس روحاني الذي يصفونه بالاصلاحي حتى بلغت أرقاما لم تبلغها في الاعوام و الفترات السابقة.
الاعدامات التي تجري في العلن و أمام الملأ، تجري في اجواء الغرض منها بث الرعب و الخوف بين الناس من أجل تشديد قبضة النظام على الاوضاع و جعل الافکار و الاهتمامات العامة منحصرة في عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي يضعها النظام لأبناء الشعب الايراني، بل وان الاساليب الوحشية و حتى المناقضة للشريعة الاسلامية الحنيفة نفسها تجري في ظل حکومة الاصلاح و الاعتدال و الوسطية لروحاني، إذ اننا وکما نعلم و طبقا للتعاليم الاسلامية، فإن اکرام الميت في دفنه، لکن سلطات النظام و في ظل عهد الاصلاح المزعوم تقوم بتنفيذ حکم الإعدام بالمحکوم بالاعدام الذي توفي قبل تنفيذ الحکم، وهي حالة تکررت لعدة مرات خلال الاشهر السابقة، والتي ان دلت على شئ فإنما تدل على الماهية الوحشية البربرية للنظام المستبد و التي لاعلاقة لها البتة بالاسلام و تعاليمه السمحة.

خلال العام الماضي، تم تنفيذ 700 حکم إعدام، وهو رقم قياسي لم يتسنى لأية حکومة أخرى بلوغه منذ 10 أعوام، وهذا الامر يأتي في ظل إزدياد و إضطراد الاعتقالات التعسفية و ملاحقة أبناء الشعب ولاسيما الاجيال الشابة منها لأکثر من دافع و سبب، وهم يتجاوزون الحدود الدنيا المسموحة للحريات فيمارسون المزيد من الضغوط کي لايفسحوا أي مجال للتنفس و التنفيس، والملفت للنظر أن هذه الاجواء المتوترة تتزامن مع أوضاع إقتصادية و إجتماعية بالغة السوء حيث تشهد إيران إرتفاعا خطيرا في نسبة التضخم و البطالة و إزدياد نسبة العنوسة و العزوبية بين الفتيات و الفتيان، مما يخلق اوقات فراغ کبيرة ليس من السهولة ملئها في ظل تلك الاجواء التعسفية و التي تمنع مختلف النشاطات و التحرکات.

سياسة المداهنة و المساومة مع النظام القمعي المستبد في طهران، والتي يرتجى من ورائها دفع النظام للتخلي عن مشروعه النووي المشبوه و المثير للقلق في المنطقة و العالم، قد لايحقق الاهداف و النتائج المرجوة من ورائه مالم يتم أيضا قطع يد النظام و عدم السماح بتدخله المشبوه في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و خلقه مشاکل و ازمات و فتن فيها، إذ أن سبب إخلال الامن و الستقرار و السلام في المنطقة يعود اساسا الى تدخلات هذا النظام و مخططاته المشبوهة، وان وهم الاصلاح و الاعتدال الذي يجري البعض خلفه ماهو في الحقيقة إلا ستارا و غطائا لتمرير أهداف مشبوهة و ضمان دوران الدولاب الدموي هناك و بقاء النظام على قوته و عافيته.

اخبار ايران: إصلاح أم دولاب دموي؟

الجمعة، 24 يناير 2014

بخط يد روحاني

روحاني-المقاومه الايرانيه
(صوت العراق) - علاء کامل شبيب: يوما بعد يوم، تتوالى المعلومات المختلفة من داخل إيران و التي تؤکد أن الرئيس الجديد حسن روحاني الذي يزعم انه ينتهج سياسة إصلاحية و معتدل في مواقفه و برنامجه العام، وآخر الذي جاء بخصوصه، انه قد تم الحصول على مستند موقع بخط يده يطلق من خلاله الضوء الاخضر للحرس الثوري کي ينشأ عددا من الشرکات الوهمية في خارج إيران من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على النظام ولاسيما وان هناك إحتمالات بصدد فرض المجتمع الدولي للمزيد من العقوبات على المؤسسات الايرانية.
روحاني الذي کان لمدة طويلة جدا الامين العام لمجلس الامن القومي في إيران و الذي يشرف على کافة سياسات النظام الحساسة في مجال الامن و الاستخبارات و العلاقات الخارجية و المسألة النووية، وکان عند إنتخابه رئيسا للجمهورية ممثلا لخامنئي في مجلس الامن القومي الايراني، هو رجل مدعوم بقوة من جانب مرشد النظام لأنه اساسا موجه من قبله و يسير على ضوء و هد‌ى التعليمات التي يتلقاها منه مباشرة و لايمکنه مطلقا أن يحيد عنها، وقد تم إختياره خصيصا لهذه الفترة الحرجة جدا من عمر و تأريخ النظام الايراني، لأن لديه خبرة و تجربة مشهود لها في مجال التمويه على المفاوض الغربي و خداعه، وان مافعله في عام 2004، عند إجراء المحادثات مع الترويکا الاوربية خير دليل و مثال حي على ذلك.

مراجعة دقيقة للأوضاع و الامور في إيران و المنطقة من بعد تسلم روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية، ومع کل ذلك الکم الهائل من التصريحات البراقة التي صدرت من جانبه او من جانب جوقته الخاصة، لکن لم يتسنى لأحد لحد هذه اللحظة أن يقدم دليلا و مثالا و تطبيقا عمليا على الارض لکل تلك التصريحات المنمقة و البراقة وانما هناك العکس من ذلك تماما، والادلة أکثر من کثيرة بهذا الصدد، واهمها و أبرزها:

ـ القمع قد إزداد و إرتفعت وتيرة الاعدامات بصورة ملفتة للنظر حيث أن 460 حکم إعدام من أصل 660 حکم قد صدر في عام 2013، قد تم تنفيذه في عهد روحاني، أي أن أکثر من ثلثي تلك الاعدامات قد تم تنفيذها في ظل حکمه الاصلاحي!
ـ خلال عام 2013، تم شن أربعة هجمات على اللاجئين الايرانيين المتواجدين في العراق، وخلال ثمانية أشهر(قبل تسلمه للحکم)، قد تم شن هجومين صاروخيين محدودين على مخيم ليبرتي خلف 3 قتلى و عشرات الجرحى، لکن و بعد أن تقلد منصب الرئيس وخلال أربعة أشهر فقط قد تم شن هجومين کبيرين الاول على معسکر أشرف في 1/9/2013، حيث خلف 52 قتيلا و عشرات الجرحى مع إختطاف 7 آخرين، أما الثاني فقد کان الهجوم الصاروخي على مخيم ليبرتي في 26/12/2013، والذي خلف 4 قتلى و عشرات الجرحى، وبتعبير أدق کان هناك 56 قتيلا من بين صفوف اللاجئين الايرانيين المعارضين للنظام الايراني من مجاهدين خلق خلال 4 أشهر من حکمه في حين أن ثمانية أشهر قبل مجيئه لم تشهد 3 قتلى!

ـ المشاکل و الازمات قد تعمقت أکثر في البلدان التي يتزايد فيها نفوذ النظام الايراني نظير العراق و سوريا و لبنان، بل وليس من قبيل الصدفة أن يتم نشر تقرير موثق في وسائل الاعلام أخيرا عن قيام النظام الايراني بتجنيد مجموعات عراقية للقتال في سوريا لقاء 500 دولار للمقاتل وتقوم السفارة الايرانية في العراق بالاشراف على عملية التنسيق بين هذه المجاميع فيما يقودها و يوجهها قاسم سيماني قائد قوة القدس!

اخبار ايران: بخط يد روحاني

عن الاصلاح و الاعتدال المزعوم في إيران

حسن روحاني-المقاومه الايرانيه
دنيا الوطن  - أمل علاوي: يبدو أن حديث الرئيس الجديد حسن روحاني بخصوص الاصلاح و الاعتدال و السعي لمنح المزيد من الحريات الانسانية شئ و مايجري على أرض الواقع بنفس الاتجاه شئ آخر يختلف تمام الاختلاف عن مايطلقه روحاني.
العقوبات الوحشية التي کانت تمارس في القرون الوسطى من قبيل الرجم و بتر أصابع اليد و وفقء العين و قطع الاذن، مشاهد تتکرر في إيران في ظل النظام الحاکم فيها، وخلال الايام الاخيرة شمل حکم الرجم إمرأتين في تبريز حيث تم دفنهما في التراب و إظهار رأسيهما فقط ومن ثم رجمهما بالحجارة متوسطة الحجم و بصورة مستمرة حتى الموت وهو أمر قد يستغرق ساعات طويلة تعاني من المرجومة من عذاب فظيع لايمکن وصفه أبدا، أما عامل سجين في طهران فقد حکم عليه بقطع الاذن و فقء العين، فيما صدر حکم بقطع أصابع اليد على 8 سجناء في مدن شيراز و ساري و عبادان، وعلى الرغم من قساوة و بربرية هذه الاحکام فإن اسد الله جعفري مساعد السلطة القضائية للنظام قد وصف"تنفيذ أحکام بتر الاطراف أنها واحدة من مفاخر النظام القضائي."، وأثنى المدعي العام في مدينة شيراز بتنفيذ أحکام بتر الاصابع في حين شدد مجلس صيانة الدستور مرة أخرى أن"القانون الجديد للعقوبات"لدى النظام الايراني في عام 2013، أکد على ضرورة عقوبة الرجم، کل هذا يأتي في وقت مازال روحاني ينفخ في قربة إصلاحه و إعتداله المثقوبة!

الاجواء المخملية التي يصورها روحاني للعالم بشأن اوضاع حقوق الانسان في ظل النظام الحالي، تدحضها وقائع و أرقام من داخل مؤسساته و مرافقه المختلفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر نورد أدناه معلوماتا عن واقع السجون الايرانية الوخيمة:
ـ بحسب إعتراف رئيس هيئة السجون في النظام فإن الاستيعاب الرسمي لسجن قزل حصار هو 5000 سجين لکن هناك الان أکثر من 22000 سجين تم تکديسهم هناك بحيث ليس هناك متسع حتى للجلوس وان السجناء يتناوبون على الجلوس لأخذ الراحة، وطبعا فإن المرافق و دورة المياه في هکذا مکان مکتض يجب أن يکون معلوما و واضحا مدى قذارته.

ـ في سجن بندرعباس الذي يستوعب 400 سجين فهناك حوالي 4000 سجين محبوسون 300 منهم محكومون بالاعدام، السجناء محرومون من أبسط العنايات العلاجية. أقراص مسهلة ومتادون هي العلاج الموجود فقط. السجانون ورغم اشاعة مرض هباتيت الا أنهم لم يحركوا ساكنا للسيطرة على هذا المرض وانما يمتنعون عن تقديم العلاج اللازم للمصابين، انهم وبدلا من عزل المصابين يوزعونهم وعن عمد على الأقفاص الأخرى. التنفس في زنزانات السجن خاصة في فصل الحر أمر صعب . المياه ذو رائحة كريهة ونكهة کريهة وملوثة وحانوت السجن يبيع للسجناء مواد منتهية الصلاحية وبأسعار غالية. تلوث القفص بمياه المجاري ورائحة العفن وزيادة الحشرات الموذية تشكل جزءا من الظروف المأساوية لهذا السجن الظلامي. السجانون يبعدون السجناء السياسيين الى هذا السجن لتعذيبهم والتنكيل بهم. 

ـ سجن قرجك بمدينة ورامين المعروف لدى الشارع الايراني بسجن "كهريزك الثاني" وهذا السجن مخصص للنزيلات العاديات، النظام ومن أجل تصعيد الضغط على السجنيات السياسيات ينفيهن الى هذا السجن. هذا السجن مكون من سبع قاعات لاحتجاز 2000 سجينة وعشرات الأطفال دون عامين من العمر. بنايات القاعات قديمة جدا وتماثل مخزن بدوي. عصابات مافياوية فعالة داخل السجن وتوزع المخدرات جهارا و بسهولة بين السجينات المدمنات. 

ـ سجن "دستكرد" في اصفهان يستوعب 4000 سجين فقط، ولكن أكثر من 10 آلاف سجين يقبعون فيه بحيث أصبحت الممرات المنتهية الى المرافق الصحية مليئة بالسجناء من اثر ضيق المكان.
ـ سجن "وكيل آباد" في مدينة مشهد يقبع فيه أكثر من 25 ألف سجين. عدد المحكومين بالاعدام في السجن أكثر من 4000. النظام في عام 2013 أعدم السجناء في وجبات كبيرة وسرية.

ومن المفيد أن نذکر هنا بأنه و خلال العام الماضي قد تم تنفيذ 660 حکم إعدام کان ثلثان منهما من نصيب عهد الاصلاح المزعوم لروحاني، إضافة الى أن موجة القمع و التنکيل بالمواطنين قد إزدادت بشکل ملحوظ منذ مجئ روحاني للحکم، وبعد هذا کله يطرح سؤال حيوي جدا نفسه وهو: أليست دعوة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية المطالبة بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، ملحة و أکثر ضرورية؟ هل هناك أوضاع أکثر قسوة و مأساوية و إنتهاکا و خرقا لمبادئ و حقوق الانسان أکثر من هذه الجوانب القليلة التي اسردناها من واقع أليم أکبر بکثير من هذه الجوانب المحددة؟

اخبار ايران: عن الاصلاح و الاعتدال المزعوم في إيران