الخميس، 1 مايو 2014

نفوذ الملالي معناه الدم و الفوضى

بحزاني - مثنى الجادرجي: ماذا لو إختفى او إنتهى نفوذ نظام الملالي في إيران من العراق و سوريا و لبنان بصورة خاصة و المنطقة بصورة عامة؟ قبل الاجابة على السؤال، نطرح سؤال آخر يقول: ماذا طرأ على دول المنطقة و العالم الاسلامي منذ مجئ نظام الملالي الى الحکم في إيران؟
الاجابة المطلوبة عن السؤال الاول، هي ماقد يتمخض من الاجابة على السؤال الثاني تماما، ذلك أنه ومنذ قدوم نظام الملالي للحکم قبل أکثر من ثلاثة عقود بعد أن تمکنوا من السيطرة على الثورة الايرانية و تحريفها عن مسارها الانساني بتغليب الطابع الديني عليها و إقصاء مختلف الاطراف السياسية الاخرى المشارکة فيها او القضاء عليها بشکل او بآخر،
تفرغوا لتصدير الفتنة و الدمار و الارهاب و الفوضى المنظمة لدول المنطقة تحت مسميات و عناوين شتى، ومنذ تلك الفترة بدأت مصطلحات الارهاب و التطرف و الثورة الاسلامية و الاسلام الصحيح و السلام غير الصحيح و مسائل أخرى عديدة رافقتها نشاطات إرهابية کتفجيرات و إغتيالات و تدخلات سافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة عموما و العراق و لبنان و سوريا خصوصا.
نظام الملالي إعتمد على تسويق جملة من الامور و القضايا التي کانت تؤثر و بشکل مباشر و ملفت للنظر على الامن القومي و الامن الاجتماعي لدول المنطقة، خصوصا تکيزها على المسائل الطائفية و سعيها لإستغلال و توظيف مسألة مظلومية الشيعة عبر التأريخ لصالح أهداف و أجندة و غايات سياسية خاصة، وان سعيها لجعل الشيعة العرب أداة و وسيلة من أجل بلوغ مآربها و تحقيق غاياتها، قد دفع بالواعين و المتنورين من الشيعة العرب للتحرك ضد هذا المسعى المشبوه لنظام الملالي حيث إنتبهوا الى الغايات و الاهداف المشبوهة و الخبيثة خلف هذه المساعي غير السليمة.

نظرة واحدة الى الاوضاع السياسية و الامنية و الاقتصادية و الاجتماعية في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، تکشف الدور المشبوه الذي لعبه نظام الملالي عبر طرق و اساليب متباينة من أجل جعل هذه البلدان تحت ظلال نفوذه الاسود، وإستخدام هذه البلدان کجسور و معابر للوصول الى أهداف مشبوهة ببناء إمبراطورية دينية ذات بعد طائفي تحيي مجددا النعرات الطائفية و تغذيها، تماما کما فعل و يفعل عملاء هذا النظام في بلدان المنطقة.

المقاومة الايرانية التي بذلت و تبذل جهودا استثنائية من أجل تسليط الاضواء على الدور المشبوه لهذا النظام في التأثير على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، عقدت لأکثر من مرة مؤتمرات"إسلامية ـ عربية" للتصدي للإرهاب و التطرف في المنطقة و العالم و الذي يقوده و يوجهه النظام الايراني والتي وجهت و توجه الانظار بقوة الى الدور المشبوه و الخطير الذي يلعبه نفوذ هذا النظام في نشر کل عوامل و اسباب الفرقة و الاختلاف و التناحر و بالتالي تهديد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وان قطع العلاقات مع هذا النظام و سحب الاعتراف به من جانب دول المنطقة و العالم و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني، هو بمثابة الخطوة الاولى على الطريق الصحيح الذي يرسم المسار الاصح للوقاية من شرور هذا النظام المشبوه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق