‏إظهار الرسائل ذات التسميات روسيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روسيا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 مارس 2014

الأسلحة الإيرانية للعراق صفقة العمر .. القصير

undefinedالزمان اللندنية - فاتح عبدالسلام: هذه فضيحة من العيار الثقيل، من الصعب أن يجري تمييعها ولفلفتها كأية قصة كبيرة ما تلبث أن تتحول الى عنوان فرعي لا أحد يمر عليه بعد تحولها الى حقل خصب للمساومات.

كشف صفقة السلاح الإيرانية مع حكومة بغداد في هذا التوقيت يضرب عميقاً في الدلالات التي لا تصب واحدة منها في مصلحة أي من الأطراف الثلاثة العراقي أو الإيراني أو الأمريكي ،في معيار النظر من الخارج الى هذه الفضيحة. لكن هناك عيناً في واشنطن ترى وتختزن وتحلل ولا أستبعد مطلقاً أن تكون هي التي سربت وثائق الصفقة الى الإعلام بهذه الدقة.
فالطرف الإيراني خرق العقوبات الدولية في الباب الأهم وهو تصدير السلاح، الأمر الذي سيحرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما الساعي ليل نهار إلى إقناع الكونغرس برفع العقوبات عن إيران وعدم فرض حزمة جديدة منها على طهران التي تبدو قريبة من إتفاق نهائي حول المفاعلات النووية وتخصيب اليورانيوم، وهي فرصة أوباما الوحيدة لإنجاز نصر في إيران من دون الخيار العسكري المكلف وغير المضمون في نتائجه مع دولة كبيرة ومتشعبة مثل إيران. ولا ننسى أن هناك تياراً متشدداً في إيران ليس من مصلحته التوافق مع واشنطن في النووي أو غيره. والطرف العراقي تحدى الأمريكان تحدياً غير متكافيء بتنسيق عقد الصفقة مع إيران في تشرين الثاني الماضي عقب رجوع رئيس الحكومة خالي الوفاض من واشنطن.
 وهي لغةلاتصلح للتعامل مع الأمريكان في كل المجالات لاسيما إذا صدقت الحكومة العراقية وبلعت الطعم في إن واشنطن خرجت منهزمة أمام نفوذ إيران ولن تعود الى المنطقة وقلبها النابض بالأهمية بغداد مهما حدث. أية حكومة في الأرض لا تستطيع تحدي واشنطن التي تترك مساحات فارغة لمن يريد أن يملأها لكن بمزاجها. الجماعات المسلحة غير القانونية هي التي تتحدى أمريكا هنا أو هناك وقد تكون حكومات خلفها ،وانظروا كيف انفتقت الخاصرة الأوكرانية على روسيا التي مدت رجلها أبعد من البساط المعتاد للدوس فوقه في الشرق الأوسط أو حتى في مجلس الأمن. لذلك فإن هناك خللاً كبيراً وليس فضيحة فقط قد حصل في هيكلية إتخاذ القرارات وتحمل تبعاتها في بغداد. وثمة مستفيدون من هذه الورطة في نواحٍ جزئية لا قيمة لها في المعيار الأمريكي كالإنتخابات المقبلة في العراق.

الجمعة، 24 يناير 2014

لماذا يفسد الإيرانيون «جنيف»؟

النظام الايراني-النظام السوري
الشرق الاوسط اللندنية -  عبد الرحمن الراشد:  الهدف كان منع مؤتمر جنيف الثاني من الانعقاد بأي وسيلة ممكنة، وبالتالي منع مشروع بديل لبشار الأسد، وإبقاء المعارضة السورية محاصرة في إسطنبول خارج الحدود.
ولهذا الغرض تآمر الروس و ايران ونظام الأسد لإفساد المؤتمر بخطوات مختلفة. فالروس مارسوا ضغطا كبيرا للسماح لإيران بوفد يشارك في المؤتمر، وبالتالي تغيير معادلة الحضور لدعم الوفد السوري. أيضا، الروس سعوا منذ البداية إلى مؤتمر بشروط مسبقة،
وتحديدا رفض مقررات مؤتمر جنيف الماضي الذي تبنى مشروع نظام يجمع بين المعارضة وبعض من نظام الأسد، مع إبعاد الأسد نفسه عن الحكم. وأراد الروس مسح المقررات السابقة لأنها تتضمن صراحة دعوة لسحب القوات الأجنبية المقاتلة على الأرض السورية، والمعني بها هنا الحرس الثوري الإيراني وعصائب الحق العراقية، وميليشيات حزب الله اللبنانية. والجميع متفقون على إبعاد الجماعات الجهادية الأجنبية مثل «داعش».

بالنسبة لايران، وكذلك الأسد، الأفضل أن لا يعقد مؤتمر جنيف، أو أن يجري تخريبه من الداخل.
ما حدث من فوضى أمس، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي غرر به الإيرانيون قائلين إنهم قبلوا بمقررات «جنيف» الأول، وبناء عليه وجه إليهم الدعوة التي سببت صدمة للدول والمعارضة السورية. كل الدول المعنية تعرف أن النظام الإيراني، وكذلك السوري، لا يعتد بتصريحاته ولا بوعوده الشفهية. الآن تطالب الدول إيران بأن ترسل قبولها بمقررات مؤتمر جنيف الأول وتوصياته، حتى تصبح دولة مؤهلة لحضور المؤتمر الثاني.

كانت أماني النظام السوري وحلفائه أن يمتنع الائتلاف عن الحضور إلى جنيف، نتيجة الاختلافات ببن أعضائه، وسعى الروس إلى فرض مجاميع تدعي أنها معارضة لنظام الأسد، وهي في الحقيقة معارضة من اختراعه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يعد ممثلا للشعب السوري سوى المعارضة، وبالطبع وفد نظام الأسد الذي ميز نفسه بنجومه الكبار من الوزير وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد، وسفيره لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

الفوضى التي ضربت بأطنابها مؤتمر جنيف قبل انعقاده لم تكن مصادفة، بل نتيجة محاولات إفشال متعمدة لمنعه من الانعقاد، وبالتالي دفن ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمر بإبعاد الأسد، وجرى ربطه بالفصل السابع لمجلس الأمن. والخيار الثاني أن ينعقد بلا وفد المعارضة ومن دون أي التزام من جانب الثلاثي السوري الإيراني والروسي.

ومن دون الاتفاق على اعتماد قرارات «جنيف» الأول يكون «جنيف» الثاني مقبرة لمشروع الانتقال في سوريا، وبالتالي إدامة النظام واستمرار الصراع والدم والمأساة.

السبت، 21 ديسمبر 2013

الثعبان عاد لنفث سمومه

الگاردينيا - علاء کامل شبيب: مرة أخرى يعود الملف السوري بکل تعقيداته الى الواجهة و يلقي من جديد بظلاله على المنطقة و العالم، ويأتي تصدر الملف السوري للأنباء و عودة الحيوية إليه بعد أن تم إبرام إتفاق جنيف بين مجموعة خمسة زائد واحد و بين النظام الايراني والذي أعطى من جديد متنفسا للأخير بعد أن کاد أن يختنق من جراء مشاکله و ازماته العويصة.
النظام السوري و منذ توقيع تلك الاتفاقية تحقق قواته تقدما على الارض ضد المعارضة السورية، وآخرها کان تقدما نحو إستعادة مدينة عدرا العمالية في ريف دمشق، کذلك قامت طائراته أيضا بعمليات قصف جوي عنيف على عدة نقاط يتمرکز فيها الثوار السوريين، ويتزامن هذا التقدم مع تحرکين دوليين ملفتين للنظر هما:
ـ بدأت روسيا مايمکن تسميته بحملة مضادة في مجلس الامن الدولي من أجل تغيير الرواية حول إستخدام الاسلحة الکيمياوية في سوريا حيث قال ديبلوماسي غربي بهذا الخصوص إن روسيا تستند إلى تقرير المحقق الدولي آيكي سلستروم الذي قدم أدلة على «تعرض مدنيين وجنود (في الجيش السوري) لهجمات كيماوية.»، وهو مايعني العودة الى إضفاء الضبابية على القصف الکيمياوي الذي قام به النظام وجعل القضية مشکوکا فيه بين النظام و المعارضة.
ـ شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على «ضرورة التوصل الى وقف لإطلاق النار في سورية قبل انطلاق الحوار السياسي في جنيف» في ٢٢ كانون الثاني (يناير) المقبل.
هذان التحرکان الدوليان وعندما نتمعن فيهما نجدهما يخدمان مصلحة النظام السوري في ظاهرهما و مصالح النظام الايراني على المدى البعيد و الاستراتيجي، خصوصا بعد أن شهدت الاسابيع المنصرمة إنتشار أنباء و تقارير تؤکد على أن النظام السوري قد قام بإستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد معارضيه.
التحرکان الدوليان الآنفان، يقف النظام الايراني خلفهما بکل قوته وانه يدفع بقوة المصالح المادية أطرافا دولية(ولاسيما الروس)لکي يقطعوا الطريق على أية محاولات تکون آخر محطة لها في طهران، لکننا يجب أن نشير أيضا الى نجاحات أخرى للنظام الايراني على صعيد الجبهة السورية تتمثل في أجواء الاختلاف و المشاحنات و المواجهات الجانبية بين أطراف و فصائل الثورة السورية من جانب و بين التيارات الاسلامية المتشددة من جانب آخر، هذه التيارات التي ضخها النظام الايراني ضخا الى الساحة السورية و زرعها کأورام سرطانية في جسد الثورة السورية من أجل إنقاذ النظام و إبعاد النار و الخطر عن نفسه، والذي يستوجب التوقف هنا هو أن هذا النظام بعد أن ضمن التخلص من الضغوطات الدولية القوية المباشرة الى حين، عاد مجددا کالثعبان النشيط لينفث سمومه الفتاکة يمنة و يسرة وقد وضع سوريا على رأس اولوياته لأن النظام فيها مترنح و مشرف على السقوط وهو يريد أن يضمن قبل السقوط الکثير من الامور لأجل إعتبارات سياسية و أمنية بعيدة المدى.
جلوس المجتمع الدولي مع النظام الايراني المعروف بمراوغته و خداعه و تفننه في الالتفاف على الاتفاقات الدولية و التنصل منها کما فعل في الاتفاق الخاص الذي أبرمته مع کل من بريطانيا و فرنسا و ألمانيا في عام 2004، لم يفي النظام الايراني بتعهداته فيه، ومن المفيد هنا أن نعيد الى الاذهان التحذيرات المستمرة للمقاومة الايرانية من عدم جدوى الجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام الايراني وانه مجرد مضيعة للوقت في الوقت الذي يستغله النظام الايراني الى أبعد حد و يستفيد من الثغرات الموجودة فيه من أجل تنفيذ مخططاته و مآربه السوداء المشبوهة و التي تؤثر سلبا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بوجه خاص، واننا نجد أن المقصر الاساسي الذي ساهم في عودة هذا الثعبان الذي کان منهکا و قواه خائرة الى النشاط و نفث السموم مجددا انما المجتمع الدولي الذي يبدو انه لايعرف أن الافعى لاتمسك من ذيلها وانما من رأسها!