‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصادالايراني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصادالايراني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 24 يناير 2014

لماذا يفسد الإيرانيون «جنيف»؟

النظام الايراني-النظام السوري
الشرق الاوسط اللندنية -  عبد الرحمن الراشد:  الهدف كان منع مؤتمر جنيف الثاني من الانعقاد بأي وسيلة ممكنة، وبالتالي منع مشروع بديل لبشار الأسد، وإبقاء المعارضة السورية محاصرة في إسطنبول خارج الحدود.
ولهذا الغرض تآمر الروس و ايران ونظام الأسد لإفساد المؤتمر بخطوات مختلفة. فالروس مارسوا ضغطا كبيرا للسماح لإيران بوفد يشارك في المؤتمر، وبالتالي تغيير معادلة الحضور لدعم الوفد السوري. أيضا، الروس سعوا منذ البداية إلى مؤتمر بشروط مسبقة،
وتحديدا رفض مقررات مؤتمر جنيف الماضي الذي تبنى مشروع نظام يجمع بين المعارضة وبعض من نظام الأسد، مع إبعاد الأسد نفسه عن الحكم. وأراد الروس مسح المقررات السابقة لأنها تتضمن صراحة دعوة لسحب القوات الأجنبية المقاتلة على الأرض السورية، والمعني بها هنا الحرس الثوري الإيراني وعصائب الحق العراقية، وميليشيات حزب الله اللبنانية. والجميع متفقون على إبعاد الجماعات الجهادية الأجنبية مثل «داعش».

بالنسبة لايران، وكذلك الأسد، الأفضل أن لا يعقد مؤتمر جنيف، أو أن يجري تخريبه من الداخل.
ما حدث من فوضى أمس، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي غرر به الإيرانيون قائلين إنهم قبلوا بمقررات «جنيف» الأول، وبناء عليه وجه إليهم الدعوة التي سببت صدمة للدول والمعارضة السورية. كل الدول المعنية تعرف أن النظام الإيراني، وكذلك السوري، لا يعتد بتصريحاته ولا بوعوده الشفهية. الآن تطالب الدول إيران بأن ترسل قبولها بمقررات مؤتمر جنيف الأول وتوصياته، حتى تصبح دولة مؤهلة لحضور المؤتمر الثاني.

كانت أماني النظام السوري وحلفائه أن يمتنع الائتلاف عن الحضور إلى جنيف، نتيجة الاختلافات ببن أعضائه، وسعى الروس إلى فرض مجاميع تدعي أنها معارضة لنظام الأسد، وهي في الحقيقة معارضة من اختراعه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يعد ممثلا للشعب السوري سوى المعارضة، وبالطبع وفد نظام الأسد الذي ميز نفسه بنجومه الكبار من الوزير وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد، وسفيره لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

الفوضى التي ضربت بأطنابها مؤتمر جنيف قبل انعقاده لم تكن مصادفة، بل نتيجة محاولات إفشال متعمدة لمنعه من الانعقاد، وبالتالي دفن ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمر بإبعاد الأسد، وجرى ربطه بالفصل السابع لمجلس الأمن. والخيار الثاني أن ينعقد بلا وفد المعارضة ومن دون أي التزام من جانب الثلاثي السوري الإيراني والروسي.

ومن دون الاتفاق على اعتماد قرارات «جنيف» الأول يكون «جنيف» الثاني مقبرة لمشروع الانتقال في سوريا، وبالتالي إدامة النظام واستمرار الصراع والدم والمأساة.

السبت، 14 ديسمبر 2013

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات إيرانية وأفراد حاولوا الإفلات من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية: القائمة الجديدة تكشف محاولات طهران استخدام شركات وهمية لمواصلة برنامجها النووي
واشنطن: هبة القدسي - لندن- «الشرق الأوسط» : أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركية أمس عن عقوبات جديدة ضد عدد من الشركات الإيرانية وتجميد أصول وحظر المعاملات مع أفراد متورطين في التهرب من العقوبات المفروضة على البرنامج النووي الإيراني وتقديم الدعم للبرنامج. وقالت وزارة الخزانة في بيانها إن الولايات المتحدة وشركاءها في مجموعة «5+1» يستكشفون إمكانية إبرام اتفاق طويل الأجل والتوصل إلى حل شامل مع إيران يوفر الثقة في أن برنامج النووي هو فقط للأغراض السلمية،
وفي نفس الوقت فإن الولايات المتحدة ملتزمة بقوة بفرض نظام العقوبات وكشف محاولات الحكومة الإيرانية الخداعية لاستخدام شركات وهمية لمواصلة برنامجها النووي.
وفرضت الإجراءات الجديدة عقوبات على قائمة كبيرة من الكيانات والشركات البحرية والنفطية وأفراد تتهمهم واشنطن بنشر أسلحة الدمار الشامل والتهرب من العقوبات الدولية ضد إيران، والتوسط لبيع النفط الخام الإيراني والعمل نيابة عن شركة النقل الوطنية الإيرانية (الشركة الرئيسة لنقل النفط الخام الإيراني والواقعة تحت العقوبات الأميركية)، وحظرت قائمة العقوبات التعامل مع أشخاص شاركوا في تلك المعاملات نيابة عن شركة النقل الوطنية الإيرانية وتجميد أي أصول لهم داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وأعلنت واشنطن أنها فرضت عقوبات جديدة على 19 من الشركات والأشخاص في أوروبا وآسيا بسبب انتهاكهم قانون العقوبات المفروضة على إيران من خلال تقديم الدعم لشركة «ماهان» الإيرانية للطيران كي تحصل على التجهيزات اللازمة من الولايات المتحدة.

وأضاف البيان الصادر عن الوزارة أن غالبية الشركات والأفراد الذين طالتهم العقوبات يستقرون في تركيا، ومنهم في أرمينيا، واليونان، وإيران، وتايلند، والإمارات العربية المتحدة.
وأشار البيان إلى شركتين غير معروفتين للطيران ساهمتا في الالتفاف على العقوبات الأميركية على شركة «ماهان» الإيرانية للطيران. ويقوم البيان الصادر بتحديث المعلومات بشأن الشركات الإيرانية التي تخضع للعقوبات الأميركية، والشركات الوهمية التي تقوم بالالتفاف على العقوبات في دول أخرى.

وقد أضافت وزارة الخزانة الأميركية إلى لائحتها السوداء شركة «ماهان» الإيرانية للطيران في عام 2011، بسبب تقديمها الخدمات إلى فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني.
وأوضح البيان أن الأفراد والشركات التي قدمت مساعدات لشركة «ماهان» للطيران ساهمت في خلق شبكة غير قانونية لإعداد الآليات والتجهيزات التي تستخدم في صناعة الطائرات. وكانت تهدف هذه الشبكة إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران.
وذكر البيان أن وزارة الخزانة الأميركية أضافت هذه الشركات إلى قائمة المؤسسات التي فرض عليها حظر شراء سلع خاصة من الولايات المتحدة، مثل شراء محرك الطائرات، أو قطع غيار خاصة بالطائرات.

كما شملت قائمة الشركات الواقعة تحت العقوبات الجديدة خمسة كيانات إيرانـية تعمل على توفير السلع الحكومية الإيرانية والخدمات إلى تعزز قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وبناء مفاعل البحوث لإنتاج الماء الثقيل وتطوير القدرات الصاروخية البالستية، وهي أنشطة محظورة بموجب قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وشملت العقوبات أيضا شركات بحرية وسفنا وصهاريج غيرت أسماءها واستخدمت أعلام بنما ومالطة وتنزانيا وقبرص، وشركات تعمل في صناعات الطيران والدفاع الجوي لتصنيع طائرات بلا طيار.

وتقول وزارة الخزانة إن الكيانات والأفراد المستهدفين بالعقوبات توضح جهود إيران لإخفاء أنشطتها ومحاولاتها المراوغة لاستخدام شركات وهمية في دول أجنبية لخداع الموردين الأجانب، والتهرب من العقوبات، وإخفاء أسماء المستفيدين الحقيقيين من أنشطتها.
وقال ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: «إن خطة العمل المشترك التي جرى توقيعها في جنيف لم ولن تتداخل مع جهودنا المستمرة لفضح وتعطيل الكيانات التي تدعم البرنامج النووي الإيراني والتي تسعى للتهرب من العقوبات، فهذه العقوبات تستهدف عزل إيران عن النظام المالي الدولي وفرض ضغوط هائلة على الاقتصاد الإيراني ودفع القيادة الإيرانية لتقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي المستمر منذ أكثر من 10 سنوات».
وتعد شركة «ماهان» للطيران الوحيدة بين أربع شركات طيران إيرانية تمكنت من تجاوز إجراءات السلامة الدولية لشركات الطيران، وذلك على الرغم من العقوبات الأميركية وعدم تمكنها من شراء قطع غيار للطائرات من الولايات المتحدة.

وقد جرى لأول مرة إدراج هذه الشركة ضمن القائمة السوداء الخاصة بوزارة الخزانة الأميركية قبل نحو خمس سنوات، بسبب استيراد إيران ثلاث طائرات «بوينغ» من طراز «747» دون الحصول على ترخيص من الولايات المتحدة الأميركية. وقد اتهمت وزارة الخزانة الأميركية شركة طيران «ماهان» قبل سنتين بأنها تلعب دورا ما في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.
وتملك إيران أحد أعتق الأساطيل الجوية في العالم، لكن الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والدول الكبرى في جنيف يسمح لها بأن تستورد بعض قطع الغيار بشكل محدود.
وعلى نفس الصعيد صرح رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني في اجتماع يوم الأربعاء قائلا: «علينا أن نعلم بأن تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين حول القضايا النووية تعتبر ثرثرة، فقد عقدنا اتفاقا في جنيف، إذا كان لديهم الجرأة ليلغوا هذا الاتفاق كي يروا ماذا نفعل، فقد تحدثتم ببعض الأمور وعليكم الالتزام بها».
وأضاف لاريجاني: «إن شاء الله يجري حل هذه المسألة، فعليهم (الولايات المتحدة والغرب) أن لا يتصوروا بأنهم يستطيعون مخادعة إيران، فهم تحت المجهر الإيراني وعليهم أن يعملوا جيدا في المرحلة المقبلة، لكن المهم اقتصاد البلد، وعلينا أن نفهم نقطة ضعفنا».

اخبار ايران: واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات إيرانية وأفراد حاولوا الإفلات من العقوبات

الأحد، 20 أكتوبر 2013

النظام العراقي والنظام الايراني يتقدمون الى الفشل بخطى ثابته

للعراق وإيران أهمية إقتصادية كبرى على مستوى العالم والشرق الأوسط. فكلاهما دولة بترولية ضخمة. يدر النفط عليهما بعشرات المليارات من الدولارات سنويا. علاوة على الموقع الجغراقي المهم كرابط بين الشرق والغرب، ووجود الممرات المائية لأغراض الملاحة التجارية، وتوفر المواد الأولية المختلفة التي تشكل قاعدة لبناء هرم صناعي كبير. ووفرة المياه وتنوع مصادرها، والمساحة الجيدة من الأرض القابلة للزراعة التي تسمح بتوسع نطاق الإنتاج الزراعي بما يسد الحاجة المحلية وتصدير الفائض. فمضيق هرمز على سبيل المثال يعتبر من الممرات المائية المهمة في العالم من حيث حركة السفن وحجم تجارة النفط المار من خلاله الذي يصل الى نسبة 40% من النفط العالمي، و90% من صادرات نفط الخليج، وحوالي 50% من حجم تجارة المنطقة مع العالم. كما إنه نقطة وصل بين الخليج العربي وخليج عمان والبحر العربي والمحيط الهندي. ويعتبر منفذا بحريا لخمس دول عربية خليجية لا تمتلك غيره لتصدير نفطها(العراق، الكويت، قطر، الامارات والبحرين).
عندما تتوفر هذه الإمكانات المادية والبشرية بهذا الشكل، فإنها تبشر بنهضة صناعية وزراعية وتجارية كبيرة. سيما إن الواردات النفطية تسمح ببناء رأس مال وطني يكفي الدولة شرور الإستثمارات الأجنبية، ووصايا المؤسسات المالية والنقدية المشبوهة كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير وغيرها. ويقِ الدولة من فخ القروض الأجنبية والفوائد الباهظة الناجمة عنها.
إن هذه المؤشرات الإيجابية لأي دولة وفق المعايير الدولية، تعني إن تلك الدولة خرجت من دائرة الدول النامية واصبحت داخل أو على عتبة الدول المتطورة. أي في طريق التنمية السريعة، وبالتالي فإن شعبها محظوط من كل الأوجه كما يفترض! فقوة الدخل القومي والناتج القومي ينعكسان على متوسط دخل الفرد الذي لابد أن يتناسب الأخير مع الإثنين. والمليارات الواردة والقوة الإقتصادية لابد أن تنعكس بشكل مباشر على رخاء ورفاهية الشعب بأجمعه. هكذا يقول منطق الإقتصاد. وهذا ما نشهده في الدول الأوربية والآسوية ذات المداخيل الكبيرة.
فمستوى الدخل القومي والناتج القومي يتناسبان مع مستوى التقدم الرفاهية، ويعملان بطريقة الأواني المستطرقة، أي يتناسبان طرديا. وفي حال وجود تخلخل في المعادلة ما بين قوة الإقتصاد من جهة ورفاهية الشعب من جهة أخرى، فإن هذه الحالة تعني وجود كارثة وطنية، وليس خللا في إداء المؤسسات الحكومية فحسب. ولتبسيط الصورة. إذا إفترضنا إن دخل أسرة من أربعة أشخاص (4000) دولار شهريا. وأن أجور السكن والخدمات(1000)دولار شهريا. وتكلفة الأكل الشرب والملابس(1500) دولار، على إفتراض إن مستوى السكن والمعيشة جيدة جدا للأسرة. ويخصص للخدمات الطارئة(500) دولار. فإن الأسرة يمكنها أن توفر شهريا ليس ما لا يقل عن(1000) دولار شهريا. أي 1/4 الدخل شهريا.
لكن عندما تجد إن أفراد الأسرة حفاة، ويلبسون ملابس رثة ويأكلون أكلا بسيطا، ويعيشون في كوخ أو بيت من الصفيح، ويضطرون أحيانا للأكل من حاويات القمامة، فإي واحد منا سُيصطدم من هول المفاجأة. ولا يمكن أن نصف تلك الحالة بأنها خلل في إدارة البيت، أو في ميزانية الأسرة أو سوء تصرف الأسرة فقط. إنها جميع هذه المؤشرات وأكثر منها. 
ربما يعتقد البعض إن في هذا الإفتراض فيه مبالغة. لكننا ستثبت له إنها حالة حقيقية وليس من ضرب الخيال. وليس على مستوى الأسرة فقط! بل على مستوى مجتمع كامل، أو بالأحرى على مستوى دول. ولدينا نموذجان واقعيان هما العراق وإيران. ومن المؤسف حقا  أن من يحكمهما أحزاب إسلامية كما تدعي، والإسلام أوجب التكافل الإجتماعي والمساواة العدالة ومحاربة الفقر والجوع والجهل والظلم، وليس ترسيخ هذه السلبيات.
الواردات النفطية الإيرانية كبيرة جدا، ويشكل النفط اكثر من 90% من صادراتها، ورغم أن إقتصادها مثل العراق أحادي الجانب ولكن لها مصادر أخرى للدخل. فهي ثاني دولة بعد روسيا من حيث صادراتها من الغاز. وثاني دولة في منظمة الأوبك في تصدير النفط. وقد اشارت(مجلة الإيكونومست) فی تقاریر لها بأن" إجمالی  الناتج المحلی فی إیران کان 478 ملیاراً و 400 ملیون دولار فی العام الماضی. وسيیصل هذا الرقم إلى  553 ملیاراً و 600 ملیون دولار فی العام الحالی 2013. مسجلا نمواً بقیمة 65 ملیاراً و 100 ملیون دولار". وإجمالي قيمة الإستثمارات مليار و230 مليون دولار فقد صدرت إيران ما قيمته 59.55 مليار دولار من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي والغاز عام 2010 ،وبلغت الصادرات غير النفطية 19 مليار دولار. وأن معدل قیمة الإستثمارات الأجنبیة المباشرة فی إیران حوالي ملیاری دولار لغاية عام2013. وبلغت الميزانية العامة لنفس الفترة(347) مليار دولار ـ بإعتبار سعر النفط 60 دولار للبرميل الواحد ـ بالتأكيد تعكس هذه الإحصائيات واردات ضخمة لا تتوفر في بعض الدول الأوربية نفسها، مع الأخذ بنظر الإعتبار ان سعر برميل النفط يزيد عن100 دولار للبرميل الواحد.
لكن هل هذه الاحصائيات تعكس الواقع الفعلي لمدى رفاهية ورخاء الشعب الإيراني؟ وهل يحصل المواطن  الإيراني على حصة معقولة ومقبولة من ثروات بلده الهائلة؟
تشير المعلومات المستقاة من مركز الإحصاء الايرانى بأن(47) مليون من مجموع(70) مليون إيراني لا يتجاوز دخلهم اليومي(4) دولارات. وذكرت وزارة الإحصاء الإيرانية بأن في إيران(10) مليون فرد يعيشون تحت خط  الفقر المطلق، و(30) مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر النسبي. وتحتل إيران المرتبة الأولى في فقر شعبها من بين 19 بلد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعامين الحالي والماضي على التوالي. وتصل نسبة الفقر حسب معلومات إحصائية إلى 50%. وبلغ مستوى  التردي في مستوى المعيشة سيما بعد الحصار الذي فرض على النظام بسبب عناده النووي بما لا يقل عن 20% سنويا. ويعاني 58% من الشعب الإيراني من أمراض نفسية كالقلق والإحباط والحزن والتوتر والكآبة مما أنعكس على زيادة حالات الأنتحار والإدمان على المخدرات سيما بين الشباب. تبلغ نسبة التضخم في ايران (40%) وفي بعض القطاعات أكثر، وهذا ما صرح به الرئيس حسن روحاني بأن بلاده تواجه أعلى معدل للتضخم في المنطقة وربما في العالم بأسره، مشيراً في كلمته التي ألقاها أمام نواب البرلمان الإيراني إلى فشل السياسات الاقتصادية للرئيس الإيراني المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد بقوله"التضخم الحالي في البلاد وصل إلى 42%.". وأن نسبة البطالة(27%) من مجمل القوى القادرة على العمل(بطالة مطلقة) ويضاف لها نسبة تقدر بحوالي 34% مما يسمى (البطالة الجزئية). 
بلغت الديون الخارجية(20.5) مليار دولار. كما أن سعر العملة يشهد تدهورا كبيرا، ومن المعروف إن العملة الإيرانية على وشك الانهيار بسبب الحصار المفروض على البلاد، حيث فقدت حوالي 30% من قيمتها في نهاية فترة رئاسة أحمدي نجاد الثانية حسب الإحصائيات الرسمية التي قدمها البنك المركزي الإيراني وهي في هبوط مستمر، وقد اعترف النظام الايراني بهذه الحقيقة! من جهة أخرى تبلغ نسبة الأمية في إيران 48٪ من عدد السكان، فهي بين الذكور 37.7٪، وبين النساء نحو 61٪( راجع موسوعة المعرفة/ايران).
فيما يتعلق بالعراق فقد جاء في المرتبة السادسة لأغنى الدول العربية من حيث اجمالي الدخل والناتج القومي بحسب دراسة بحثية اعدها مركز الابحاث المتخصص (ANEKI)حيث بلغت الواردات لخزينة الدولة (113.9) مليار دولار للعام الحالي 2013. وأشار تقرير للجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات بوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية إلى أن حصة الفرد العراقي من هذه المليارات(1272) دولارا سنويا فقط، أي(106) دولار في الشهر!
وسنقدم احصائيات سريعة عن الوضعين الإقتصادي والإجتماعي للشعب العراقي دون الإعتماد على أحصائيات الحكومة العراقية لأنها تكذب في كل شيء. مثلا تشير وزارة التخطيط مثلا بأن نسبة البطالة المطلقة(15%) والمقنعة(30%). في حين يؤكد البنك الدولي بأن نسبة البطالة المطلقة حوالي 39% بين الشباب ضمن الفشة العمرية 15-29 عاماً. ونسبة البطالة بين النساء 33%. ويعتبر الإقتصاد العراقي الاكثر تضخما في الاسعار من بين (22) دولة عربية، حيث يبلغ معدله(64.8 %) وفقا لاحصائية عام 2006 الصادرة من قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابع لمنظمة الامم المتحدة.
وحول إنتشار الأمية أكدت وزارة التخطيط العراقية وجود أكثر من(8) ملايين عراقي لا يعرفون القراءة والكتابة، أي حوالي 27% من السكان، وسبق أن أعلن عضو هيئة الأمناء في المركز العراقي للإصلاح الاقتصادي كمال البصري بأن نسبة الأمية تصل إلى 28% من إجمالي عدد السكان في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر.
وحول خط الفقر تشير الإحصائيات بأن(35%) من الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر. في حين أشار تقرير للجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات بوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية إلى أن 23%  من سكان العراق يعيشون في دائرة الفقر، وأن هذه النسبة تزداد في الريف العراقي أكثر مما هي عليه في المدن. لوجود أكثر من(7) مليون فقير معدم، فقد إنتشرت ظاهرة التسول في أغنى بلد في العالم! ودعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى القضاء على ظاهرت التسول في  بيان لها يوم 14تموز العام الحالي جاء فيه" أمانة مجلس الوزراء تؤكد على ضرورة وضع ضوابط قانونية للقضاء على ظاهرة التسول تتضمن معالجة الأسباب"! لا تعليق.
وحول الفساد المالي والإداري أدرجت منظمة الشفافية العالمية العراق ضمن اسوأ دول العالم في الفساد المالي حيث جاء تسلسله في المرتبة (175) من اصل (179) دولة بسبب انتشار الفساد في مؤسساته. وكانت هيئة النزاهة قد كشفت في تقريرها السنوي، للعام عن انخفاض قيمة قضايا الفساد في البلاد من نحو ثلاثة ترليونات دينار عراقي خلال العام 2011 الى نحو 133 مليار دينار خلال العام2012. فهنيئا للشعب العراقي بهذا الإنجاز الرائع! ويتساءل مجلس الوزراء عن أسباب تفاقم ظاهرة التسول! 
كما أصدرت منظمة الشفافية الدولية تقريرا شاملا عن مؤشرات الفساد، وجاء ترتيب البلدين في مؤشرات الفساد عام 2008 كما يلي، العراق في المرتية(171) وإيران في المرتبة(141). وفي مجال الدفاع ذكر التقرير بأن العراق وإيران يمتلكان عدداً قليلاً من الضوابط المعمول بها لمنع الفساد في تمويل قطاع الدفاع والأمن، ولا يقدمان معلومات رسمية عن النسبة المئوية من الميزانية الوطنية التي يتم إنفاقها على البنود السرية، ويمتنعان عن تزويد الهيئات التشريعية بأية معلومات. ونشاط هذه المجموعة ويرمز لها (هـ) محدوداً للغاية مكافحة الفساد، وإنفاذ الضوابط القائمة لمكافحة الفساد السياسي.
وهناك تشابه كبير في سياسة الدولتين في قمع المعارضة الوطنية، وختق الحريات الأساسية وإنتهاك حقوق الإنسان، وتهميش الأقليات الأثنية والمذهبية، وتغليب الولاء الطائفي على الولاء الوطني، وكثرة عدد اللاجئين في دول العالم، وإنتشار الرذيلة والأيدز وتعاطي المخدرات وظاهرة الإغتيالات. كما يتصدر البلدان بعد الصين المرتبة الثانية والثالثة في إعدام مواطنيهم. وفي تقرير الصندوق من اجل السلام ومجلة السياسة الخارجية الامريكية (foreign policy) جاء العراق في المرتبة(11)  ضمن مؤشر الدولة الفاشلة للعام 2013 بل إن دولا مثل أثيوبيا واريتريا وجيبوتي هي أفضل من العراق في مؤشرات الفشل!
المصيبة إن نظام الملالي يعتقد نفسه بأنه نظام نموذجي متقدم، وعلى هذا الأساس الركيك يصدر ثورته الفاشلة لبقية دول العالم وينصح دول أخرى للإقتداء بتجربته! والنظام العراقي الخبل يُخيل له بأن ثورات الربيع العربي إنطلقت من أحضان تجربته الديمقراطية الفاشلة. وينصح الأنظمة الحاكمة للإقتداء بها! والأنكى من هذه وذاك هناك من العرب والعراقيين ممن يدافع عن النظامين الإجراميين بكل وقاحة وقباحة!