الأحد، 2 مارس 2014

الأسلحة الإيرانية للعراق صفقة العمر .. القصير

undefinedالزمان اللندنية - فاتح عبدالسلام: هذه فضيحة من العيار الثقيل، من الصعب أن يجري تمييعها ولفلفتها كأية قصة كبيرة ما تلبث أن تتحول الى عنوان فرعي لا أحد يمر عليه بعد تحولها الى حقل خصب للمساومات.

كشف صفقة السلاح الإيرانية مع حكومة بغداد في هذا التوقيت يضرب عميقاً في الدلالات التي لا تصب واحدة منها في مصلحة أي من الأطراف الثلاثة العراقي أو الإيراني أو الأمريكي ،في معيار النظر من الخارج الى هذه الفضيحة. لكن هناك عيناً في واشنطن ترى وتختزن وتحلل ولا أستبعد مطلقاً أن تكون هي التي سربت وثائق الصفقة الى الإعلام بهذه الدقة.
فالطرف الإيراني خرق العقوبات الدولية في الباب الأهم وهو تصدير السلاح، الأمر الذي سيحرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما الساعي ليل نهار إلى إقناع الكونغرس برفع العقوبات عن إيران وعدم فرض حزمة جديدة منها على طهران التي تبدو قريبة من إتفاق نهائي حول المفاعلات النووية وتخصيب اليورانيوم، وهي فرصة أوباما الوحيدة لإنجاز نصر في إيران من دون الخيار العسكري المكلف وغير المضمون في نتائجه مع دولة كبيرة ومتشعبة مثل إيران. ولا ننسى أن هناك تياراً متشدداً في إيران ليس من مصلحته التوافق مع واشنطن في النووي أو غيره. والطرف العراقي تحدى الأمريكان تحدياً غير متكافيء بتنسيق عقد الصفقة مع إيران في تشرين الثاني الماضي عقب رجوع رئيس الحكومة خالي الوفاض من واشنطن.
 وهي لغةلاتصلح للتعامل مع الأمريكان في كل المجالات لاسيما إذا صدقت الحكومة العراقية وبلعت الطعم في إن واشنطن خرجت منهزمة أمام نفوذ إيران ولن تعود الى المنطقة وقلبها النابض بالأهمية بغداد مهما حدث. أية حكومة في الأرض لا تستطيع تحدي واشنطن التي تترك مساحات فارغة لمن يريد أن يملأها لكن بمزاجها. الجماعات المسلحة غير القانونية هي التي تتحدى أمريكا هنا أو هناك وقد تكون حكومات خلفها ،وانظروا كيف انفتقت الخاصرة الأوكرانية على روسيا التي مدت رجلها أبعد من البساط المعتاد للدوس فوقه في الشرق الأوسط أو حتى في مجلس الأمن. لذلك فإن هناك خللاً كبيراً وليس فضيحة فقط قد حصل في هيكلية إتخاذ القرارات وتحمل تبعاتها في بغداد. وثمة مستفيدون من هذه الورطة في نواحٍ جزئية لا قيمة لها في المعيار الأمريكي كالإنتخابات المقبلة في العراق.

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق؟

http://www.ncr-iran.org/ar/2011-04-01-13-55-17/terrorism-a-fundamentalism.htmlالشرق الاوسط-  طارق الحميد:على أثر الكشف عن عقد العراق لصفقة شراء أسلحة من إيران عبرت الإدارة الأميركية عن قلقها حيال ذلك، واعتبرته انتهاكا مباشرا لقرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح على إيران، فهل هذا هو الأمر الوحيد الذي يجب أن يقلق الأميركيين، أو غيرهم؟ بالطبع لا، فالقصة أكبر!

الحكومة العراقية بدورها تنفي هذه الصفقة، وإن كان المتحدث باسمها لم ينفِ النبأ أو يؤكده، بحسب وكالة رويترز التي كشفت عن خبر الوثائق التي تظهر شراء العراق لأسلحة إيرانية، بل إن المتحدث باسم نوري المالكي علي الموسوي يقول: «نشن حربا على الإرهاب ونريد أن نحقق النصر في هذه الحرب.
لا شيء يمنعنا من شراء السلاح، أو الذخيرة، من أي طرف»! كما نقلت رويترز عن نائب شيعي قريب من المالكي لم تسمه الوكالة، أن الصفقة مع إيران تبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن التهديد بحجب مشتريات السلاح أو تأخيرها لم تعد تجدي، حيث يبرر النائب الصفقة قائلا: «لو ذهبت إلى متجر لشراء لعبة ورفضوا أن يبيعوها لك.. لذا وبما أنك تملك المال الكافي فإنك تستطيع شراءها من المتجر المجاور. إن الأمر بهذه البساطة»!

وهذه الاقتباسات وحدها تجعل المتابع يتشكك أصلا بالنفي العراقي مما يدفع للقول بأن القلق الحقيقي حيال صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه ليس في انتهاك قرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح الإيراني وإنما القلق الحقيقي هو أن يتسلح العراق الآن من إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، وفي الوقت الذي تنوي فيه واشنطن إتمام صفقة أسلحة مع العراق تزيد قيمتها عن مبلغ 15 مليار دولار بحجة مكافحة الإرهاب، فكيف يمكن أن تزود واشنطن العراق بأسلحة في الوقت الذي يقوم فيه العراق بشراء أسلحة من إيران التي تتهمها واشنطن بتمويل، ورعاية الإرهاب في المنطقة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الأميركي قبل شهر من الآن!

أمر لا يستقيم بالطبع، ويعني فيما يعني أن دعم إيران لبعض حلفائها في العراق، خصوصا مع سعي رئيس الوزراء المالكي لولاية ثالثة، هو دعم يثبت أن العلاقات العراقية - الإيرانية لا تسير في المسار الصحيح، بقدر ما أنها علاقة طائفية وتبعية، وهو الأمر الذي تثبته الأحداث دائما، ويكفي هنا تذكر اعتزال السيد مقتدى الصدر للعمل السياسي احتجاجا على ما آلت إليه الأوضاع بالعراق الذي قال: إنه «يحكم من ثلة من خارج الحدود». كما أن صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه تظهر أبعاد التحرك الإيراني لترتيب صفوف حلفاء طهران بالمنطقة تحسبا لما سيؤول إليه مصير نظام الأسد. ولذا فإن الخطورة الآن هي أن يسلح العراق من قبل إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، مما يعني أن العراق ليس دولة مستقلة، بقدر ما هو تابع، وجيب من جيوب المقاومة الإيرانية في المنطقة.

انه إذعان لإرادة الشعب الايراني و مقاومته الباسلة

http://www.ncr-iran.org/ar/2011-04-01-13-55-17/iran-protests.html
وكالة سولاپرس-  فاتح المحمدي: ماأعلنه اللواء جعفري القائد العام للحرس الثوري الايراني في يوم 19 شباط الجاري، يمکن إعتباره إذعان غير مسبوق على تزلزل مکانة خامنئي داخل النظام و مسؤولي النظام و کذلك ماتواجهه قوات الحرس الثوري من مشاعر الکراهية العامة عندما إعترف قائلا:" اليوم في كل البلاد نحن متأخرون مما تصرح به القيادة، البلاد مثقلة بالأزمات ونواجه أزمات، يجب أن يعتري التحول كل أجهزة البلاد.
المنظومة الادارية الحاكمة في البلاد قد حولت بعض المؤسسات الثورية وأفرغتها من الجوهر وهم يشنون هجوما على قوات الحرس الا أن قوات الحرس تقاوم هذه الهجمات.". الذي يجذب النظر و الاهتمام في تصريح جعفري، هو الجانب المتعلق بمرشد النظام و الذي يقول فيه:" أساس الثورية هو الانصياع لكلمات الولي الفقيه الا أن مشكلتنا مع الكثير من الثوريين السابقين هي أنهم لم يبقوا ثوريين."، حيث انه يبين و بشکل جلي خلال کلماته هذه، فقدان خامنئي لإعتباره و مصداقيته و إنکسار لشوکته بين قادة الحرس الثوري أنفسهم، خصوصا وان مرشد النظام کان قد فقد إعتباره و هيبته أمام الشعب الايراني عشية إنتفاضة 2009، والتي هتف فيها الشعب بشعارات(الموت لخامنئي) و قاموا بتمزيق صوره و حرقها.
لکن إنتقال عدوى إفتقاد الهيبة للمرشد بين اوساط القوات الموالية له و بين جلاوزته، يحمل الکثير من المعاني و الاعتبارات الخاصة التي أهمها ان هذا النظام قد بدأ بالتآکل و صار متزلزل الارکان و الاسس، ولهذا فإن تصريح جعفري يحمل أکثر من معنى و مضمون بهذا الخصوص. قبل أسبوعين، أقامت الجمعيات و المنظمات الايرانية مؤتمرها الاول في العاصمة الفرنسية باريس، وهذه المنظمات و الجمعيات التي تعتبر اساسا ممثلـة و معبرة عن آمال و طموحات شرائح الشعب و طبقاته المختلفة، قد أکدت على حتمية مسألة التغيير في إيران و ضرورة إسقاط النظام الديني المتطرف الذي صادر الحريات و إتخذ من القمع نهجا و سبيلا له من أجل إستتباب حکمه و فرض سيطرته، وقد أعلن المؤتمر في ختام أعماله على أن الشعب الايراني يريد اسقاط نظام الملالي وتحقيق نظام جمهوري ديمقراطي قائم على فصل الدين عن الدولة تحترم فيه جميع الحريات الفردية والسياسية.
إذ انه و من وجهة نظر الشعب الايراني فان الطريق الوحيد لتحقيق الديمقراطية والحرية والنمو الاقتصادي يكمن في اسقاط نظام الملالي بكل أجنحته الداخلية، وان هذا السعي و هذا الاصرار الذي أکده هذا المؤتمر، وأکدته من قبل مؤتمرات المقاومة الايرانية، يبدو تأثيره واضحا جدا في النظام وان الاشهر القادمة ستحمل في ثناياها أکثر من مفاجأة.


المرأة الايرانية و مواجهة التطرف الديني

undefined  
الحوار المتمدن-   فلاح هادي الجنابي: منذ قيام النظام الديني المتطرف ذو التوجهات الاستبدادية في إيران، تدفع المرأة الايرانية ضريبة إنسانية مضاعفة عليها، حيث انها تدفع ضريبة التراجع في حقوقها کإنسانة و کمواطنة إيرانية من جانب، وتدفع ضريبة کونها أنثى من جانب آخر.
رجال الدين و منذ أن نجحوا في السيطرة على مقاليد الامور في إيران بعد الثورة التي أطاحت بنظام الشاه، أقاموا نظاما دينيا متطرفا يقوم على أساس مصادرة الحريات و قمع الافکار الانسانية و سلب المرأة الايرانية حقوقها و جعلها مجرد ظل او کائن ثانوي، والذي يجب أن نشير إليه هنا، هو أن النموذج الديني المتطرف القمعي الاقصائي للنساء لم يقف او يتوقف داخل حدود إيران، وانما و بفعل المبدأ الفوضوي(تصدير الثورة)، قام و بأساليب مختلف بتأسيس منظمات و هيئات تابعة له في بلدان المنطقة تدعو لتطبيق أفکاره و مبادئه في هذه البلدان وخصوصا تلك المتعلق منها بالمرأة و تحجيم و تحديد حرية الفکر الانساني و فضائاته الواسعة.

مشارکة المرأة الايرانية الفعالة في إسقاط نظام الشاه و دورها الخلاق بهذا الخصوص، لفت إليها الانظار و أکسبها إحتراما و تبجيلا دوليا و إقليميا خاصا، وفي الوقت الذي کان العالم ينتظر أن يتطور دور المرأة و يتقدم خطوات واسعة للأمام بعد أن حقق الشعب الايراني المعجزة و اسقط نظام الشاه، لکن شيئا من ذلك لم يحصل وانما و على العکس تماما، حيث فرض النظام الايراني و بفعل قوانين تعسفية مستمدة من فکر ديني متطرف، العزلة على المرأة الايرانية و وقف عائقا و حاجزا و سدا أمام أي تطور لها.

المرأة الايرانية و منذ الاعوام الاولى لتسلط رجال الدين و فرضهم نموذج"نظام ولاية الفقيه"، لاقت الظلم الاکبر و ظلت دائما ولازالت مطاردة من قبل هذا النظام الذي يريد أن يعيدها الى القرون الوسطى و يجعلها تعيش کعبد و اسيرة ليس إلا، لکن المرأة الايرانية التي تتميز بوعيها و حسها الثاقب و بعد أن علمت بأنها صارت هدفا اساسيا لهذا النظام، فإنها ومنذ البداية رفضت ذلك و قاومت بمختلف إمکانياتها و قواها هذا النظام و أفکاره المتطرفة، وان لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية التي تضطلع بدور بناء و مشهود لها في مجال النضال من أجل حقوق المرأة الايرانية و مقاومة تطرف النظام الايراني و تدعو بإلحاح من أجل تأسيس جبهة تضامن النساء ضد تطرف النظام الديني و کذلك من أجل دعم النساء الرائدات في المقاومة الايرانية في مخيم ليبرتي، تقوم في کل سنة في الثامن من آذار عيد المرأة العالمي بإقامة مؤتمر عالمي لها تدعو إليه الشخصيات المناصرة و الناشطة في مجال حقوق المرأة في سبيل إبقاء جذوة مقاومة و مواجهة التطرف الديني في إيران و العالم متقدة دائما.

السبت، 1 مارس 2014

حتى في موتهم يخيفونهم

undefinedدنيا الوطن - نجاح الزهراوي: إکرام الميت في دفنه کما جاء في الحديث النبوي الشريف، ودفنه کما هو معروف و مألوف و متبع في مجتمعاتنا الاسلامية، يجب أن يتم بحضور أهله و معارفه، وليس من قبل أغراب او أناس لايقربون لهم بصلة ما، لکن الحکومة العراقية برئاسة نوري المالکي، لاتأخذ بهذه الاعتبارات و تتصرف وفق مزاجها و طريقتها الخاصة الخاضعة في الاساس لنفوذ النظام الايراني و اهوائه.
قيام الحکومة العراقية بدفن جثامين الضحايا ال52 للهجوم الوحشي الذي جرى على معسکر أشرف في 1/9/2013، في مکان سري و دون حضور أهاليهم أو أقاربهم و معارفهم يعتبر تصرفا بعيدا عن الاسلام و تعاليمه السمحة من جهة، وعن القيم و المبادئ الانسانية المتعارف عليها، خصوصا وانه و على الرغم من مضي أکثر من 164 يوما على متابعة ممثلي و محامي سکان ليبرتي و المدافعين عن حقوق الانسان و عوائل الضحايا ال52، من أجل إستلام جثامينهم، لکن الحکومة العراقية و بدلا من تلبية هذا المطلب المشروع من کل النواحي، لجأت الى طريقة مشبوهة، ومن الواضح جدا انها قد لجأت الى هذه الطريقة من أجل إخفاء بشاعة جريمتها لأن معظم هؤلاء الضحايا قد تم قتلهم بطريقة أقرب ماتکون لتنفيذ حکم إعدام صادر بحقهم حيث کانت أياديهم مقيدة الى الخلف و أعينهم معصوبة في حين تم إطلاق الرصاص على رؤوسهم و تحديدا في جباههم.

قضية سکان أشرف و ليبرتي، التي هي اساسا قضية تتعلق بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بقوة للنظام، لأن معظم السکان هم أعضاء في هذه المنظمة، تمثل واحدة من أهم المشاکل الکبيرة المستعصية التي تقف بوجه النظام الايراني منذ ثلاثة عقود، و ان النظام يحاول بمختلف الطرق و السبل و الوسائل حسم ملف هؤلاء السکان عن طريق القضاء عليهم وفق أي سيناريو کان، ومن المعلوم و الواضح أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، الذي قد ذهب بعيدا جدا في علاقته و تحالفه المشبوه مع النظام الايراني، قد جعل هذه القضية من أولوياته و يبذل کل مابوسعه من أجل أن تلبي آمال و طموحات هذا النظام، لکن المالکي الذي يبدو تماما انه يجهل جهلا مطبقا ماهية و جوهر الصراع بين الطرفين من جانب، و قوة و مبدأية أعضاء المنظمة و صلابتهم و مقاومتهم الاسطورية للنظام من جانب آخر، وهو لايعلم انه تماديه في هذه القضية قد کلفته الکثير من سمعته و سمعة حکومته و قائمته البرلمانية، لأن إرتکاب کل هذه الجرائم و المجازر بحق أناس عزل لمجرد کونهم معارضين للنظام السياسي في بلادهم، مسألة تثير الکثير من الشکوك و التوجسات.

حتى في موتهم، يبقى أعضاء منظمة مجاهدي خلق أقوياء و بسلاء و مقاومين و يخيفون و يرعبون أعدائهم، ولهذا ترى أعدائهم يلجأون الى طرق ملتوية و لاإنسانية في التعامل معهم وهم أموات، ذلك أن جثامينهم بحد ذاتها تبدو کمستندات و مستمسکات قانونية تفضح وحشية و عدوانية النظام السياسي القائم في بلدهم و من يسايرهم او يخضع لهم!

نداء استغاثة من احد ابناء شهداء مجزرة اشرف

undefinedموقع مستقبل مصر اليوم - ليبرتي – زهير احمد:  أنا حنيف غرمابي الذي سقط والدي شهيدا في مجزرة 1أيلول /سبتمبر 2013 في أشرف بطلقة الرحمة في رأسه وهو جريح مطروح على سرير العلاج في المستشفى واختُطفت والدتي نفس اليوم كرهينة. والدي غادر إيران بعدما أخذت عجلة الإعدامات الجماعية تتدحرج إلى أمام في الثمانينات من القرن المنصرم بأمر مباشر من خميني فإني قضيت أيام طفولتي بعيدا كل البعد عن حب الوالدين وحنانهما.
ومنذ عام 1998 بدأت ممارسة إيذاءات بحقي من قبل المخابرات الإيرانية (اطلاعات) وكنت أعيش دائما تحت استجواب وتهديد مستمرين فكانوا يريدون انفصال والدي من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من خلال ممارستهم الضغوط عليّ. ورغم أنني كنت طالبا جامعيا في إيران ونجحت في كسب الشهادة الجامعية وكنت أعيش عيشا رائعا لكني وبسبب تهديدات وزارة المخابرات المسترة اضطررت مغادرة البلاد وبعد 19 عاما التقيت بأبي عام 2000 في العراق والتحقت به في نضاله وقضينا معا سنوات الحصار والسجن في أشرف وكان لي قدوة في الصمود والنضال.
بطبيعة الحال ان أسمع خبر استشهاد والدي واختطاف والدتي كان علي أمرا غاية في الصعوبة واهتزني كثيرا لأني كنت فقدتهما مرة أخرى، لكن خبر دفن جثمانه سرا من قبل الحكومة العراقية كان أصعب علي بكثير من سمع خبر استشهاده بحيث تمزقت قلبي واختل توازني في اللحظة وصدمت واندهشت من هذه الجريمة الشنعاء التي تتعارض والمعايير الإسلامية والعربية والإنسانية كلها خاصة أنه وخلال أشهر متلاحقة بعد استشهاده كنت أعد الثواني للحظة أقبّل شفتيه و جرحه وأعانقه للمرة الأخيرة لأودعه وأواريه الثرى. 
وبدوري فقد كتبت رسالات كثيرة إلى مسؤولي الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية وطالبتهم بممارسة الضغط على الحكومة العراقية لتقوم باسترداد جثمان والدي الشهيد لكن بكل الأسف أن الصمت المطبق من جانبهم مهد الطريق لجريمة أخرى بيد هذه الحكومة.
وبتوافق مع الحكومة العراقية تم تسليم جثامين الشهداء الأشرفيين الـ52 الذين سقطوا في مجزرة 1 أيلول في أشرف الى فرانسسكو موتا رئيس مكتب حقوق الانسان في يونامي يوم 2 سبتمبر/ ايلول 2013، لكي تبقى في مستشفى بعقوبة الى حين حضور مراقب دولي نزيه في مشرحة بعقوبة لتشريح الجثث.
لا شك أن الحكومة العراقية وبدفنها جثمان الشهداء سرا يهدف إلى ازالة آثار الجريمة وافلات الجناة من المحاكمة والمعاقبة الدوليين. آمل أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإتخاذ إجراءات عاجلة وضرورية لتشكيل لجنة لائقة لتقصي الحقائق بهدف التحقيق في هذه الجريمة المثيرة للفزع وكيف أن يتم إبادة أناس عزل والتحقيق في هذا الأسلوب المشين من التعامل مع جثث الضحايا وهذا الحد من اللئامة والخساسة حيال عوائلهم، كما وأطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن الأشرفيين السبعة الذين يقضون الآن وراء قضبان سجون سرية خاضعة للحكومة العراقية. وآمل كل الأمل أن يصل صوتنا من خلف جدران السجن ”ليبرتي“ إلى مسمع العالم كله وأخاطب أصحاب الضمائر الحية والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان أن يناشدوا لإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في جرائم ومجزرة واحد أيلول في أشرف.

تظاهرات المواطنين من عشائر بختياري في مختلف مناطق البلاد

http://www.maryam-rajavi.com/en/index.php?limitstart=8السيدة رجوي تؤكد على أن الاساءة بحق المواطنين البختياريين اساءة للشعب الايراني بأسره
وتدعو الجميع الى التضامن معهم بوجه الفاشية الدينية الحاكمة في ايران
في أعقاب بث فلم مسيء بحق المواطنين البختياريين من التلفزيون الحكومي شهد كثير من المدن الايرانية خاصة في المناطق الجنوبية والغربية للبلاد منها دزفول ومسجد سليمان وفارسان و اليكودرز و دورود و ايذه وازنا ولالي موجة من مشاعر الاشمئزاز والاحتجاج يومي الخميس والجمعة 13 و 14 شباط/ فبراير.
وانطلقت تظاهرات مناوئة للحكومة رفعت فيها شعارات ضد حسن روحاني قادة نظام الملالي منها الحرسي ضرغامي رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الحكومية حيث أدت الى مواجهات في كثير من النقاط مع أفراد الحرس والقوات القمعية. وفي 14 شباط/ ايلول وتزامنا مع صلاة الجمعة تظاهر المواطنون في مدن دزفول ومسجد سليمان وايذه ولالي هاتفين «الموت لضرغامي» و «عشائر بختياري تموت ولا تخضع للمذلة» و «لا تجعلونا أن نشهر أسلحتنا».
وأدت الاحتجاجات في مدينة دزفول الى مواجهات بين الشباب والقوات القمعية وعمليات الكر والفر في مختلف نقاط المدينة. وحطم الشباب في الاشتباكات واجهات أكثر من 30 عجلة مملوكة للقوات الأمنية والقمعية. كما اشتبكوا مع عناصر الحرس الخاص المسماة بـ «نوبو» (القوات الخاصة التابعة لولاية الفقيه) التي كانت تسد الشوارع بوضع الحواجز وتهاجم المتظاهرين غير أن الشباب حطموا الحواجز.
كما قام أهالي مدينة دزفول الأبطال بالدفاع عن أنفسهم للتصدي لهجوم عملاء قوى الأمن الداخلي وذلك برميهم بالحجارة وأصابوا أحد قادة قوى الأمن الداخلي بجروح ما أدى الى فراره من مسرح المواجهات.  اضافة الى قوى الأمن الداخلي والحرس الخاص، شاركت أيضا في قمع التظاهرات عناصر المخابرات والأمنيين المرتدين بالزي المدني حيث كانوا ينهالون على المتظاهرين بالضرب بالهراوات مستخدمين الغازات المسيلة للدموع.

وحيت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية المواطنين المنتفضين الغيارى من عشائر بختياري ودعت عموم المواطنين خاصة الشباب الأبطال في مختلف نقاط البلاد الى النهوض من أجل دعم المتظاهرين. مضيفة ان المواطنين البختياريين قد أدوا دوما دورا مهما وفاعلا للغاية في النضال ضد الاستعمار والديكتاتورية خاصة بعد ثورة الدستور ولحد الآن وأن الاساءة بحقهم تعتبر اساءة للشعب الايراني بأسره. نظام الملالي هو ترقيع غير منسجم مع التاريخ الايراني وهو يعادي أبناء الشعب الايراني من كل شريحة وطبقة ومذهب وقومية وأن اسقاطه هو مطلب وطني عارم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
15 شباط/ فبراير 2014