السبت، 14 ديسمبر 2013

إعدامات و تصفيات ذات طابع ديني

صوت كوردستان - سهى مازن القيسي: السلطة القضائية لاتعير إهتماما للاحتجاجات و تواصل عملها بشکل قاطع! هکذا صرح لاريجاني رئيس السلطة القضائية في النظام الايراني في معرض رده على التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية بخصوص تدهور حقوق الانسان في إيران، بل وانه تمادى أکثر عندما وصف تلك التقارير بأنها"کاذبة و مغرضة"، وهذا يعني بأن النظام الايراني لايکترث لکل مايصدر من إحتجاجات و إدانات من جانب المجتمع الدولي بحقه وانه يستمر في خروقاته و إنتهاکاته لحقوق الانسان رغم أنف الجميع.


النظام الايراني صاحب الدجل الاسود و غير المشرف في مجال حقوق الانسان، لايمکن أبدا إستغراب موقفه"المستهجن" هذا الصادر على لسان أرفع مسؤول قضائي فيه، لأنه تعود دائما على إعتبار نفسه حالة إستثنائية خارقة للعادة و يجب الاستسلام و التسليم لها على انها حالة فوق النقد و الادانات و الاحتجاجات، ولاسيما عندما يحاول لاريجاني أن يسکت أصوات المحتجين و المعترضين على وحشية و بربرية نظامه في التعامل مع أبناء الشعب الايراني بأن(معارضة حکم الاعدام بمثابة معارضة الحکم الاسلامي)، وهو بهذا يريد أن يظهر الدين الاسلامي وکأنه دين قتل و إعدام و تصفية و ليس دين حب و تسامح و تضحية کما يعرفه کل العالم الاسلامي.
الغريب و الذي يثير أکثر من علامة استفهام هنا هو انه ومع تزايد الاعتراضات بحق النظام الايراني من حيث إنتهاکاته و خروقاته الفظيعة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، هو زيارة عدد محدد من أعضاء البرلمان الاوربي الى إيران، خصوصا وان هذه الزيارة تأتي في وقت اجتاحت فيه الاعدامات التعسفية والجماعية عموم ايران ويمکن إعتبارها بمثابة خيانة لحقوق الانسان والعدالة و تجاهل حقوق الشعب الايراني وتشجيع النظام القمعي في طهران على مزيد من اراقة الدماء، لکن في الوقت نفسه فإن زيارة هذا الوفد البرلماني الاوربي لإيران قد لاقت معارضة واسعة في البرلمان الاوربي. مجموعة احزاب الشعب الاوربي أكبر مجموعة برلمانية في البرلمان الاوربي، أعلنت لا يشارك أي من أعضاء المجموعة في هذا الوفد الذي يزور إيران، وأضافت "انها تآسف من تزايد الاعدامات في ايران بعد مجيء الحكومة الجديدة.".

النظام الايراني الذي له سجل داکن في مجال إنتهاك حقوق الانسان في إيران، يتذکر العالم کله حملات الاعدامات الصورية التي نفذها في طهران و بلوجستان و الاهواز و عبادان و کردستان و تبريز و ارومية و مختلف أرجاء إيران وکيف انه لم يراعي أبسط المعايير و القيم و المبادئ السماوية و الانسانية في ذلك، وان تبجح لاريجاني بتجاهل إنتقادات المجتمع الدولي و عدم الالتفات لها، يدعونا مجددا للإلتفات الى تلك المطالبة الملحة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي شددت فيها على ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي لکون النظام الايراني لايهتم و يأبه للإدانات الدولية الصادرة بحقه وانه يتجاوز الحدود أکثر فأکثر ومع إصدار کل إدان‌ة دولية ضده فإنه يبادر الى تنفيذ سلسلة أخرى من حملات الاعدام الجائرة ضد أبناء الشعب الايراني، ويکفي أن نشير هنا الى أنه وخلال الايام القليلة الماضية قد نفذ النظام الايراني 22 حکم إعدام، وبذلك فإن عدد حالات الاعدام التي تم تنفيذها منذ إستلام روحاني للحکم في آب/أغسطس الماضي 422، حالة، وعلى هذا فإنه من الضروري أن يبادر المجتمع الدولي للإضطلاع بمسؤولياته و يقدم على إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کي يتم وضع حد لمسلسل الاعدام و التصفية في إيران و التي يحاول النظام ولأجل التنصل من المسؤولية تغطيتها بطابع ديني!

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

يدا بيد مع أحرار ليبرتي

بحزاني  - اسراء الزاملي: دخول الاضراب المفتوح عن الطعام للمئات من سکان ليبرتي و المناصرين للمقاومة الايرانية في ثمانية مدن من العالم، يومه الرابع و التسعين يؤکد حقيقة الموقف المبدأي لهم و تمسکهم بمطالبهم المشروعة مهما کلف الامر، وإصرارهم على عدم التزام موقف الصمت و السکوت ازاء جرائم و فظائع النظام الايراني بحقهم.
التحقيق غير القانوني و المشبوه من مختلف النواحي والذي أجري بطلب من الامين العام للأمم المتحدة و بأمر من رئيس الوزراء نوري المالکي، تبين کما توقع له مقدما المراقبون، انه مهزلة و ليس تحقيقا، إذ أن المحققين و بدلا من أن ينصفوا الضحايا، فقد قاموا بتإييد المجرمين و الانتصار لهم، وکان لابد أن تکون النتيجة بهذه الصورة لأنه لايوجد جلاد في العالم يقوم بنفسه التحقيق في جريمة إرتکبها بنفسه من أجل أن يدين نفسه!

إضراب أحرار ليبرتي و مناصريهم من مختلف أرجاء العالم، هو موقف جدي و عملي ضد هکذا ممارسات مشبوهة خصوصا وانهم يعلمون حقيقة تواطؤ حکومة نوري المالکي مع النظام الايراني و بذله مختلف الجهود من أجل تحقيق أهداف النظام الايراني ضدهم، ومن هنا، فإن المضربين في ليبرتي و أنصارهم سائر أرجاء العالم، ليس لايتقبلون نتائج تحقيقات هذه اللجنة المشبوهة فحسب وانما يرفضونها جملة و تفصيلا و يطالبون بلجنة تحقيق دولية محايدة تقوم بالتحقيق في ملابسات الجريمة و وقائعها بعيدا عن ضغوطات و ألاعيب حکومة نوري المالکي.

المضربين الذين يطالبون بالافراج عن الرهائن السبعة المختطفين و المحتجزين في مکان بالمنطقة الخضراء من جانب حکومة نوري المالکي، يطالبون أيضا بتوفير الحماية اللازمة لضمان أمنهم من أية هجمات محتملة ضدهم قد تقع في المستقبل، خصوصا وان النظام الايراني و لرعبه من المستقبل يريد أن يسلك کل السبل المتاحة بين يديه من أجل القضاء على هؤلاء السکان و إلحاق أکبر قدر ممکن من الاذى و الضرر بهم، واننا نرى بأنه من واجب کل أحرار العالم و المناصرين للقضايا الانسانية و الحرية أن يبادروا لنصرة هؤلاء الاحرار و يضعوا يدا بيد معهم حتى يحققوا الاهداف التي يطالبون بها، لأن عدم الوقوف مع هؤلاء الاحرار يعني بالضرورة إخلاء الساحة للنظام الايراني کي يتصرف بها وفق مزاجه و هواه وان ذلك يعني السکوت و التغاضي عن نظام مستبد مجرم، وقطعا أن أصحاب الضمائر الحية و الاحرار و المؤمنين بالانسان و قضاياه سوف لن يترکوا هؤلاء المضحين و المناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية لوحدهم.

الرهائن السبعة محجزون في سجن بالقرب من مطار بغداد والمالكي يخطط لاستردادهم سريعا, دعوة أمريكا لاطلاق سراح الرهائن وأمريكا تتحمل المسؤولية في حال استردادهم

المجزرة والاعدام الجماعي في أشرف – بيان رقم 54
تفيد آخر التقارير الواردة من داخل نظام الملالي بأن الرهائن الاشرفيين السبعة بمن فيهم 6 نساء مازالوا محتجزين من قبل قوات مؤتمرة بإمرة المالكي في بغداد وبالقرب من المطار. انهم في حالة اضراب عن الطعام. الرهائن محجوزون على حدة في غرف منفصلة وبعيدين عن بقية النزلاء ولا يسمح لأحد بالوصول اليهم.
وتفرض قوات المالكي اجراءات أمنية مشددة بشأن موقع احتجاز الرهائن ويسعون حتى لا يكتشف أي أحد لموقعهم . لا يسمح لأحد بالتقاط صورة من المعتقل ونقل الموبايلات الى المكان. المالكي بصدد استرداد هؤلاء الرهائن السبعة الى الفاشية الدينية الحاكمة في ايران خلال الأيام المقبلة. 

يقال ان المالكي ومن أجل خطة بديلة وبعد أعمال التعرية الواسعة التي قامت بها المقاومة الايرانية بها بشأن تواجد الرهائن في بغداد، كلف مجموعة من المحققين أن يحققوا مع هؤلاء الرهائن بتهمة المشاركة «في الارهاب والقتل والمساعدة للارهاب» وأن يفتحوا لهم ملفات كيدية.

في الوقت الذي لم يبق فيه أي مجال للشك بشأن احتجاز الرهائن السبعة في بغداد وعلى أيدي قوات المالكي ونظرا الى أن جميع هؤلاء الأشخاص هم أفراد محميون طبقا لاتفاقية جنيف الرابعة وأن أمريكا قد قبلت رسميا وخطيا وبشكل مؤكد مسؤولية حمايتهم الى حين حسم ملفهم نهائيا، فان المقاومة الايرانية تطالب بالتدخل السريع من قبل الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية لاطلاق سراح مباشر لهؤلاء الرهائن وتؤكد آن أمريكا تتحمل كامل المسؤولية عن ذلك في حال استرداد هؤلاء الأفراد.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
20 ايلول/ سبتمبر 2013

الزيارة القادمة ستکون إستدعائا!

صوت كوردستان - سهى مازن القيسي: الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس الوزراء نوري المالکي لطهران و التي تستغرق يومين، زيارة خاصة تأتي على أعقاب الزيارة الفاشلة للمالکي الى واشنطن و التي لم تحقق أي من الاهداف المرجوة لها.
الاستقبال الذي حظي به المالکي في مطار مهراباد لم يکن بمستوى منصبه إذ استقبله وزير الطاقة، وهو مايعتبر نوع من الامتهان و الاستهانة بالعراق و مکانته، ومن المؤکد بأن هذا الاستقبال الفاتر سيکون من شأنه أن يثير عاصفة اخرى من الغضب بوجه المالکي الذي أعطى کل شئ للنظام الايراني في مقابل مشاکل و أزمات و هموم يحصدها العراق يوميا من جراء هذه العلاقة غير المفيدة اساسا للعراق.
بحسب ماتؤکد مصادر للمعارضة الايرانية و اخرى محايدة، فإن للزيارة علاقة بمجموعة من الملفات الحساسة و الساخنة و على رأسها سعي المالکي للحصول على دعم النظام الايراني له بالترشح لولاية ثالثة و کذلك قضية المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم ليبرتي و موضوع الرهائن السبعة المختطفين من الاول من أيلول/سبتمبر و إحتمال تسليمهم للنظام الايراني، بالاضافة الى أمور أخرى ذات الاهتمام المشترك.

زيارة المالکي التي تأتي في وقت يشهد فيه تراجعا سياسيا غير عاديا و حالة من الرفض و الکراهية من جانب مختلف الفرقاء السياسيين، هي زيارة من يطلب الغوث و العون و القوة بعد أن بدأ يفقد الکثير من قوته و توازنه السياسي خصوصا مع ظهور بوادر توافق داخلي عراقي و إقليمي و دولي على عدم السماح ببقائه لولاية ثالثة، ومن المؤمل و طبقا لما تؤکده مصادر المقاومة الايرانية، ان المالکي سيقدم الکثير من العروض المغرية للنظام الايراني على مختلف الاصعدة ولاسيما فيما يتعلق بالمعارضين الايرانيين في ليبرتي و عمله من أجل حسم أمرهم بالطريقة و الاسلوب الذي يرضي النظام الايراني، والمتوقع أن النظام الايراني سيتلقى العروض لکنه في نفس الوقت سيطرح عروضه الخاصة والتي سيقوم من خلالها بإضافة الکثير من التغييرات و التحويرات على عروض المالکي، مع شروط و مطالب جديدة تکبل المالکي تکبيلا ولاتبقي له ولو مجالا قليلا للمناورة و التحرك خارج إطار الدائرة التي ستحدد له من طهران.

المالکي الذي وهب الکثير للنظام الايراني مقابل بقائه في کرسي رئاسة الوزراة التي جعلها مجرد منصب يخضع لإرادة و مشيئة هذا النظام، لايبدو أن قضية دعمه من جانب النظام الايراني لولاية ثالثة بتلك السهولة و حتى لو وافق عليها النظام الايراني فإنه يضطر للتشاور مع الامريکيين و الفرقاء العراقيين و هذا لن يکون سهلا بطبيعة الحال، لکن لو إفترضنا انه قد حصل ذلك و نجح النظام الايراني في إبقائه لولاية ثالثة، فإن المالکي سيصبح بالفعل موظفا لدى النظام الايراني بدرجة رئيس وزراء وان زياراته القادمة ستکون على شکل إستدعائات يحددونها هم بأنفسهم!

صحيفة درنير نوفل دالزاس..ايران- المجلس الاوربي الدعوة للايرانيين السبعة المختطفين

صحيفة درنير نوفل دالزاس: استراسبورغ - اجلاس المجمع البرلماني للمجلس الاوربي في استراسبورغ وجه دعوة للافراج عن الرهائن الايرانيين السبعة الذين تم اختطافهم. ان اختطافهم كانت متزامنا مع الهجوم على مخيم اشرف الذي كان من المفترض ان يكون مكاناً آمناً لايرانيين معارضين لنظام الملالي.

وقامت قوات عسكرية بقتل 52 شخص واختطاف 6 نساء ورجل واحد في مخيم اشرف في الاول من ايلول/ سبتمبر 2013. حسب قول منظمة مجاهدي خلق الايرانية جاءت هذه المجزرة بطلب من نظام طهران وبتواطؤ عملائه العراقيين. وانها كانت مجزرة مخططة من قبل في اشرف الذي كان من المقرر ان تحميه الحكومة العراقية.

وفي استراسبورغ دعت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية ، الاوروبيين الى ارغام الحكومة العراقية على الافراج عن 7 ايرانيين معارضين. واضافت ان الحديث عن مجيئ روحاني على سدة الحكم في ايران يعتبر تغييرا ايجابيا ليس صحيحا، لان التغيير بدون اطلاق سراح السجناء السياسيين وبدون حرية التعبير ونشاط الأحزاب وبدون تخلي عن مشروع انتاج القنبلة النووية ووقف التدخلات في شؤون المنطقة، لايمكن ان يكون حقيقياً ولم يتم ذلك. 

الخميس، 5 ديسمبر 2013

خامنئي وبهدف لجم الصراعات الداخلية بعد اتفاق جنيف

ينفخ في اتون تصدير التطرف والارهاب واستراتيجية «طريق القدس يعبر من كربلاء»
اذعان القائد السابق لقوات الحرس بزج مليون طفل الى جبهات الحرب الخيانية هو جريمة حرب كبيرة
خامنئي الولي الفقيه العاجز للديكتاتورية الدينية ومن أجل لجم الصراعات بين زمر النظام الداخلية التي أخذت أبعادا أوسع بعد اتفاق جنيف، بدأ ينفخ في اتون تصدير التطرف والارهاب واستراتيجية «طريق القدس يعبر من كربلاء».
وبهذا الصدد قال اللواء يحيى رحيم صفوي القائد السابق لقوات الحرس والمستشار العسكري لخامنئي: «ان شاء الله استراتيجية ”طريق القدس عبر كربلاء” سيتحقق في المستقبل. اننا لا نتكلم لمجرد كلام وانما نحن أناس رجال المعركة».
ووصف صفوي الحرب الخيانية المدمرة التي خلفت مليون قتيل و1000 مليار دولار من الخسائر في الطرف الايراني بأنها «ظاهرة ملهمة وممتعة» وأذعن بحالة من الجريمة الحربية الكبرى المتمثلة في زج مليون طالب مدرسي الى جبهات الحرب وقال «الإمام تمكن في فترة الحرب من ارسال مليوني شخص الى جبهات المعركة وهذه الاحصائية لا تشمل المجندين الذين كانوا مكلفين بالحضور في الجبهات... وحضر مليون طالب مدرسي في جبهات الحرب».

وفي استعراض مزيف للقوة توعد للزمر المنافسة قائلا«مع الأسف هناك بعض العناصر في الداخل لاينتبهون بأن ايران قد تحولت خلال الأعوام الـ34 الماضية الى قوة اقليمية. الأعداء عليهم أن يدركوا شاءوا أم أبوا بأن النظام الايراني هو نظام مقتدر وصامد. الانظمة الواهنة مثل الكيان الصهيوني والاستكباري لابد أن يفكروا في أنفسهم الآن كونهم زائلين».

الفاشية الدينية الحاكمة في ايران التي اضطرت في معمعة الأزمات الداخلية وعشية الافلاس الاقتصادي الكامل الى تراجع مفروض في الملف النووي ومن أجل احتواء الآثار المدمرة المترتبة على هذا التراجع داخل النظام وعلى عناصره وبهدف الحيلولة دون اندلاع انتفاضة شعبية ، قد صعد من جهة أبعاد القتل والقمع في داخل ايران وضد معارضته المنظمة ومن جهة أخرى أعطى أبعادا جديدة لتدخلاته في سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها من دول المنطقة.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
1 كانون الأول/ ديسمبر 2013

افتحوا الابواب العربية للمقاومة الايرانية

دنيا الوطن - محمد رحيم:  أن تعلن أغلبية البرلمان الاردني دعمها و تإييدها للمقاومة الايرانية و تطالب بالافراج عن الرهائن المختطفين السبعة و ضمان الامن و الحماية لسکان ليبرتي و تقديم وثيقة موقعة من قبل البرلمانيين الذين أعلنوا هذا الموقف النبيل للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فإنه بالامکان إعتبار هذا الموقف بمثابة مبادرة إيجابية تتدفع بالعرب من موقف الانتظار الى موقف أخذ زمام المبادرة و المشارکة في صنع الاحداث و توجيهها بإتجاه يخدم مصالحهم و أمنهم و إستقرارهم.
هذه المبادرة الاردنية يمکن إعتبارها بداية لإسدال الستار على حقبة زمنية طويلة نسبيا إحتکر فيها النظام الايراني حق إقامته العلاقات من أوسع أبوابها مع مختلف الاتجاهات المعارضة للدول العربية وليس هذا فقط وانما قام أيضا بتأسيس أحزاب و جماعات معارضة للعديد من الانظمة ومن خلالها قام بالتأثير السلبي على أمن و استقرار المنطقة و عرضها للکثير من التهديدات و المخاطر بسبب من سياسته هذه، الغريب و الملفت للنظر أن النظام الايراني وفي الوقت الذي کان يقوم بخلق أحزاب و جماعات معارضة ضد دول المنطقة، فإنه کانت هنالك معارضة سياسية ـ فکرية قوية قائمة ضده متمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وهي معارضة أثبتت قوتها و دورها و جدارتها بتمثيل آمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني، کما مثلت البديل الاهم و الاقوى و الاکثر فعالية لهذا النظام، لکنه"أي النظام الايراني"، ولتخوفه من المقاومة الايرانية في حال تلقيها دعم و مناصرة مناسبة، فإنه بادر لجعل مسألة أية علاقة مع المقاومة بمثابة خط أحمر يتخذ النظام على اساسه مواقف ضد الدول التي تقدم على هکذا إجراء، وهذه المسألة و للأسف البالغ قد صارت أمرا واقعا في المنطقة من دون أن يعطي أحد لنفسه الحق في التفکير بجوانبه و أبعاده و ماهي مصلحة العرب في الالتزام بها، غير أن المبادرة الاردنية جائت لتکسر هذا الجمود السياسي و تؤسس لمرحلة جديدة تخدم مصالح العرب و تأخذ أيضا بعين الاعتبار مصلحة الشعب الايراني و العلاقة المشترکة التي تربط بين هذا الشعب و العرب على مر التأريخ.

الباب الذي فتحه البرلمانيون الاردنيون بوجه المقاومة الايرانية، هو اساسا باب مفتوح بوجه دعم آمال و تطلعات الشعب الايراني نحو الحرية و الديمقراطية، لأن المقاومة الايرانية تعبر عن طموحات و أماني الشعب الايراني، مثلما أن هذه المبادرة تعني أيضا فيما تعني إغلاق باب بوجه النظام الايراني و تحديد تحرکه بهذا الاتجاه، لکن المطلوب عربيا هو المزيد من التحرك من أجل فتح المزيد من الابواب العربية بوجه المقاومة الايرانية و عدم السماح للنظام الايراني بإلحاق الضرر بأمن و استقرار و سلام المنطقة، ناهيك عن أن فتح هذه الابواب تعني الانتصار للشعب الايراني و لمستقبل سياسي أفضل للمنطقة حيث تنعم الشعوب في ظلها بالامن و السلام و الاستقرار.