الخميس، 15 مايو 2014

تدهور داخلي و تبجح خارجي!

undefinedدنيا الوطن - کوثر العزاوي:  المتابع للأوضاع في إيران، يجد فيها تناقضات و مفارقات عجيبة و غريبة من نوعها، إذ في الوقت الذي تؤکد الاخبار و التقارير الواردة من داخل إيران بإتساع نطاق الحرکات الاحتجاجية في مختلف المدن حتى وصل في بعض الاحيان الى رفع شعار(الموت للدکتاتور)و(ليطلق سراح السجين السياسي)، في عدد من المدن مثل طهران و يزد، فإن قادة النظام يخرجون على العالم بتصريحات شديدة اللهجة و يؤکدون على تمسکهم بالمشروع النووي و عدم التخلي عنه، والذي قد يفسر هذا التناقض، هو أن النظام حاول و يحاول دائما حل و معالجة أزماته و مشکلاته الداخلية بواسطة لفت الانظار الى الخارج و السعي للتغطية او التستر على الاوضاع المتفاقمة داخليا.

النظام الايراني وبعد أن إنطلت لعبته على المجتمع الدولي بدفعه للتشکيك بإستخدام المعارضة السورية للاسلحة الکيمياوية، و کذلك إقدامه على توقيعه للإتفاق النووي في جنيف، نجح مجددا في إلتقاط أنفاسه و تجميع قواه مرة أخرى، وبدلا من أن يوظف التحسن النسبي في اوضاعه المالية بعد أن أطلقت بعضا من أمواله المجمدة لصالح الشرائح المحرومة و الفقيرة والتي تشکل أغلبية الشعب الايراني، فإنه قام کعادته دائما بتوظيف تلك الاموال لصالح مشاريعه المشبوهة و من أجل تشديد قبضته و زيادة قمعه للشعب و کل من يطمح او يتطلع للتغيير.

تصاعد الاعدامات و زيادة الاحتجاجات الشعبية و تصاعد نسبة الفقر في الشعب الايراني بصورة مروعة، من أسباب و تداعيات التدخلات السافرة للنظام الايراني في سوريا و التي فاقت کل التصورات و جعلت من ثروات و إمکانيات الشعب الايراني في خدمة نزوات و أهواء و المغامرات المجنونة للنظام في سوريا حيث يواجه مع النظام الدکتاتوري في دمشق إنتفاضة الشعب السوري بوجه النظام الدکتاتوري، وهي مراهنة خاسرة في کل الاحوال لأن النصر دائما حليف الشعوب و لاغد او مستقبل للدکتاتورية والظلم و الاستبداد، ومثلما يدافع النظام عن الدکتاتورية في سوريا فإنه يقمع أبناء الشعب الايراني المتطلعين للحرية و العدالة الاجتماعية.

تحذيرات المقاومة الايرانية المتکررة من هذا النظام و ألاعيبه و طرقه الملتوية في التعامل مع المجتمع ولاسيما من حيث إستغلاله للمحادثات التي يجريها المجتمع الدولي على أنه إعتراف و إقرار بشرعيته وهذا لوحده من الاخطاء الفادحة التي يجب على المجتمع الدولي الانتباه إليها جيدا و عدم منح الفرص و الاسباب التي تمنحه القوة و القدرة على قمع الشعب، لأنه و طلما بقي المجتمع الدولي يتعامل بهذه الطريقة الخاطئة مع النظام فإنه لايجني أي شئ و يساهم و دون أن يدري في زيادة القمع و الاضطهاد داخل إيران.

اعدام جماعي لـ 9 سجناء في سجن أهواز

undefinedأفادت تقارير نشرتها وسائل الاعلام الحكومية يوم الاثنين 12 أيار/ مايو أن جلادي نظام الملالي أعدموا شنقا 9 سجناء بشكل جماعي في سجن كارون في مدينة أهواز. وقبله بيومين كانا سجينين آخرين قد تم اعدامهما في سجن زاهدان.
اعدام السجناء في السجون والأزقة والشوارع في مختلف المدن الايرانية حيث أخد أبعادا أوسع بعد مجيء الملا روحاني يعكس خوف نظام الملالي برمته من انتفاضة الشعب الايراني المقموع و المسكين الذي ضاق ذرعا.

ان تغاضي عن الجرائم مهما كانت حجته لا يعني سوى اطلاق أيدي نظام الملالي في انتهاك صارخ لحقوق الانسان في ايران والمساهمة في قمع الشعب الايراني.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
13 أيار/ مايو

النظام الإيراني يقاتل في سوريا لأن مصيره من مصيرها

undefinedالشرق الاوسط اللندنية - هدى الحسيني: شهدت بداية شهر مايو (أيار) تصعيداً في الانسياب التوجهي لمواقف إيران. ومع أن التصريحات النارية على لسان المسؤولين الإيرانيين ليست بمستغربة، إنما كثرتها وتنوع جبهاتها هو الجديد، وكأن إيران، كما يقولون تكاد تخرج من جلدها.
في السادس من هذا الشهر، هدد الأميرال علي فدوي قائد البحرية في «الحرس الثوري» باستهداف البوارج الأميركية «في حالة» نشوب حرب مع الولايات المتحدة (يذكر أنه أمس الأربعاء بدأت المفاوضات بين إيران والغرب في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي).
في اليوم نفسه وصلت سفينتان عسكريتان إيرانيتان إلى بورت سودان للتزود بالوقود كما قال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، الذي دعا السودانيين لزيارة السفينتين. وتعرف إيران أن علاقات السودان العربية متوترة، وأن دول الخليج مدركة لطموحات إيران الإقليمية.
من ناحية أخرى، ليس مستغرباً أن يُصدم اللبنانيون بتصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الأعلى والقائد السابق لـ«الحرس الثوري» بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليه الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني (الرابع من الشهر الحالي).

المستغرب من هذا الاستغراب أنها ليست المرة الأولى التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين مثل هذه التصريحات؛ ففي الأول من فبراير (شباط) من هذا العام قال حجة الإسلام علي سعيدي ممثل المرشد الأعلى لدى «الحرس الثوري» الإيراني إن «قبضة إيران تصل إلى أبعد من حدودها الجغرافية (...) حاليا تمددت حدودنا حتى شواطئ البحر المتوسط». وقال أثناء الاحتفالات بالذكرى الـ35 لعودة آية الله الخميني: «على إيران أن تكون حذرة ولا تفقد قوة تمدد حدودها، كي لا يعود العدو ويقف مباشرة على حدودنا الطبيعية» وهو يقصد العراق. وأضاف: «إن نفوذ إيران المتمدد وقبضتها حولاها إلى لاعب إقليمي رئيسي».

وإذا عدنا أكثر إلى الوراء إلى الرابع من أغسطس (آب) 2010، فقد شدد حجة الإسلام سعيدي على معنى الدعم الذي تقدمه إيران لـ«اللبنانيين ومجموعات المقاومة الإسلامية الفلسطينية»، فلبنان وفلسطين بنظره هما «خط المواجهة الأول» لبلاده. قال: «اليوم يعتبر لبنان وفلسطين خطوط الدفاع الأولى لصد أي هجوم محتمل على إيران».

وفي الرابع من مايو 2013 استهزأ الجنرال حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» من «تهديدات الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية» لأن بلاده وصلت حدودها الأمنية إلى شرق المتوسط. قال: «لقد أوصلنا حدودنا الأمنية إلى شرق المتوسط وكل محاولات الأعداء فشلت في وقف تحركاتنا»

حتى الآن لا نعرف إلى أين وصلت الدولة اللبنانية في تحقيقها لمعرفة أبعاد تصريحات صفوي. الأمر المثير أن إيران واصلت طريق تهديداتها غير عابئة بما صدر عن بعض الأصوات اللبنانية الغارقة في مفاعيل ما صار يطلق عليه اليوم في لبنان «الانقسام العمودي»، لتبرير كل فشل!

رئيس الجمهورية ميشال سليمان أراد استدعاء سفير إيران غضنفر ركن أبادي، ورغب في تحميله رسالة إلى قيادتها لتوضيح موقفها من كلام صفوي وما إذا كان يعبّر عن الموقف الإيراني الرسمي!
وعندما رغب في توجيه انتقاد واضح لكلام صفوي حول تخطيه الحدود، تمنى عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يبتعد عن تسمية صفوي ما دامت إيران لم توضح موقفها!

بالطبع إيران لم ولن توضح موقفها، رغم كل تحركات غضنفر أبادي وتصريحاته.
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال في جلسة مجلس الوزراء يوم التاسع من الشهر الحالي إنه طلب من سفير لبنان لدى إيران فادي حجلي معلومات حول تصريحات صفوي، فكان رد السفير اللبناني في إيران أنه استوضح وأن كلمة «جنوب لبنان» ليست واردة في تصريحات صفوي.

من خدع من؟ هل السفير اللبناني في طهران خدع وزير الخارجية في بيروت؟ أم أن القيادة الإيرانية خدعت السفير اللبناني؟ أم أن السفير إياه جاءته كلمة السر من مرجع ما في لبنان بألا يتحرك؟ لأنه حسب ما نقل موقع «فارس» باللغة الإنجليزية في الثالث من الشهر الحالي جاء التالي حرفياً: المساعد العسكري للقائد: خط دفاع إيران في جنوب لبنان. وأضاف: قال كبير المساعدين العسكريين للقائد الجنرال يحيى رحيم صفوي إن نفوذ وتأثير إيران يمتد إلى سواحل البحر المتوسط وخط دفاعها بات الآن في «جنوب لبنان» (...) إن خط دفاعنا الأول لم يعد في شلمشه، جنوب إيران، بل إن هذا الخط هو الآن في «جنوب لبنان» مع إسرائيل (...) إن الغربيين قلقون إزاء انتشار نفوذ إيران وقوتها من الخليج إلى المتوسط.

بعد تصريحات صفوي عن جنوب لبنان، بثت قناة «الميادين» فيلماً عن مناورات «كسر الصمت» لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في غزة «استعداداً للمعركة مع الاحتلال الإسرائيلي». بمعنى أن إيران رسمت «حدودها» الجديدة البعيدة عنها وتشمل العراق، وسوريا ولبنان وغزة بانتظار أن تتمدد لاحقاً.

وإذا كانت تصريحات صفوي جاءت لتكشف عن عدم احترام لا لسيادة لبنان ولا لسياسييه الرسميين، فقد تبعتها في السادس من الشهر الحالي تصريحات أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين همذاني لتكشف عمق استعمال إيران للساحة السورية، غير عابئة بمصير الشعب السوري أو مدى التدمير الذي يلحق بسوريا. أيضا نقلت وكالة «فارس» الإيرانية تصريحات همذاني ثم حذفت الخبر كله من موقعها الإلكتروني، قال همذاني إن سوريا خرجت نهائياً من دائرة السقوط: «في كل منطقة من المحافظات الإيرانية هناك مقرات لدعم سوريا كي يدرك الشعب السوري أن الأمة الإيرانية إلى جانبه. كل منطقة في إيران مكلفة بمساعدة منطقة ما في سوريا (أي بمثابة توأمة المدن) ».

قال همذاني: «في السنوات الأخيرة صارت سوريا منطقة جيوسياسية تقرر توازن القوى في المنطقة. أوجدت روسيا وإيران والصين مجموعة أصدقاء سوريا وأوجدت تركيا وأميركا وأوروبا المجموعة المواجهة بهدف تأمين أمن إسرائيل ولدفع إيران إلى الهامش».
وأضاف همذاني: «إن إنجازات سوريا خلال الـ30 سنة الماضية كانت إنشاء (حزب الله) وتشكيل قوى الممانعة، ومن دون هذه العناصر لأصبحت المنطقة غنيمة سهلة للأميركيين». وقال: «اليوم تقاتل إيران في سوريا لضمان مصالحها المختلفة وبشار الأسد يقاتل باسم إيران. لقد ساهمت إيران بخبراتها في سوريا، ودربت قواتها النظامية، وأنشأت قوى الدفاع الوطني في 14 منطقة من سوريا، وهناك 42 مجموعة و128 فرقة مكونة من 170 ألف شاب من السنة والشيعة تم تنظيمها في الباسيج (السوري) الوطني، وهؤلاء حافظوا على الأمن في شتى المناطق». وقال همذاني: «عندما عبرت أميركا عن رغبتها بضرب دمشق قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو: تعالوا وأضعفوا (حزب الله) وبهذا تقطعون يد إيران»، لكن، كما قال همذاني: «إن إيران أنشأت (حزب الله) في سوريا، وهناك الآن 130 ألفا من الباسيج الإيراني ينتظرون التوجه إلى سوريا». ثم أضاف: «إن الجيش السوري ظل وفياً للأسد، وتقول الاستفتاءات إنه سيفوز بنسبة 64 في المائة في الانتخابات الرئاسية المقبلة».

تصريحات همذاني الواضحة تثبت أن على القيادة الإيرانية أن تعلن الأهداف لتبرر تجنيد 130 ألفاً من الباسيج إلى سوريا، وعليها أن تقنع الشعب الإيراني بأن يتحمل التضحيات لأن مصير إيران يعتمد على مصير سوريا، «إننا نحارب في سوريا من أجل إيران».
لذلك، في كل منطقة يحارب فيها الجيش السوري يمكن القول إن إيران موجودة وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاتلي «حزب الله»، من هنا «تمنيات» إيران في الوصول إلى المتوسط ومنه إلى الخليج. لكن انتصارات الأسد الأخيرة تؤكد حالة تقسيم سوريا، النظام يسيطر على غرب البلاد والثوار يسيطرون على الشمال والشرق.

التصريحات الإيرانية الصاخبة يليها مباشرة تحريك إيران للموالين لها، أو قد تدفعهم الآيديولوجيا للتحرك التلقائي، إذ في الخامس من الشهر الحالي وفي مناسبة محلية لها علاقة بالاتحادات البلدية في محافظة بعلبك والهرمل، توجه السيد إبراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» إلى اللبنانيين من مسلمين ومسيحيين بالقول: «أدعوكم إلى أن تحملوا سلاحاً وتذهبوا مع الحزب إلى سوريا»، وأضاف: «إن الأزمة السورية قاربت على نهايتها. ستشهدون منطقة في الشرق الأوسط: إيران أمها وأبوها، وسوريا قلبها، ولبنان سيفها».
ومساء الجمعة التاسع من الشهر الحالي، ولدى شرحه أهمية سقوط حمص، قال تلفزيون «المنار»: «أتم بشار الأسد وحلفاؤه مع سقوط حمص مد خط طهران - البحر المتوسط».
كل ما تقدم يكشف نيات إيران تجاه لبنان وبقية الدول العربية. أما تصريحات آية الله هاشمي رفسنجاني حتى وإن كان يعنيها فهي تمثله وحده، وكل ما يستطيع فعله حالياً هو مواصلة الضغط الذي يمارسه!

جغرافيا الانتداب الإيراني

undefinedالشرق الاوسط - مصطفى فحص:  التصريح الأخير الذي أدلى به المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيراني السيد علي خامنئي، القائد السابق في الحرس الثوري الجنرال يحيى رحيم صفوي، عن «تمدد خط الدفاع الإيراني من الحدود مع العراق ليصبح في جنوب لبنان عند الحدود مع إسرائيل»، إضافة إلى تصريح سابق كان قد أعلن فيه صفوي أن «ساحل البحر الأبيض المتوسط يمثل العمق الاستراتيجي لبلاده»، يأتيان مجتمعين بعد غياب عن مناطق حوض المتوسط استمر قرابة 2500 عام.
ويشكل تصريح صفوي الأخير إعلانا صريحا عن شروع إيران في فرض انتداب واضح المعالم على دول المنطقة، يبدأ من العراق ويمر بسوريا ويصل حتى جنوب لبنان، ويتشعب نحو أفغانستان واليمن والسودان وغزة، ويطمح إلى إقناع المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة بالاعتراف به، ويجبرهما على التعامل مع طهران على أساس هذا التمدد الجيوسياسي. لكن الدول العربية اليوم، رغم ترهلها، ليست على شاكلة السلطنة العثمانية المريضة قبل مائة عام، كما أن إيران ليست بحجم فرنسا وبريطانيا قوة ومكانة، لكي تقدم نفسها ناظما حتميا لواقع جغرافي جديد لم يتبلور بعد في شرق المتوسط، كذلك ليس في نية واشنطن وغيرها إعادة صفة شرطي الخليج لطهران، فسلامة منابع الطاقة وحماية ممراتها واستقرار أنظمتها، مسألة على درجة كبيرة من الحساسية بالنسبة للمجتمع الدولي، تلغي أحلام طهران بالشراكة أو تقاسم النفوذ.

في المقابل، تصر طهران على لعب دور الوكيل في المنطقة، وتحلم بأن تصبح دولة انتداب، لهذا تدفع بكل ما لديها من إمكانات ووسائل عقائدية سياسية ومادية وعسكرية، لفرض زمن إيراني جديد، مستفيدة من التغييرات التي سببها؛ أولا الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق، والانتفاضات العربية منذ أربع سنوات، ثانيا.

وفي حين تحتاج الشعوب العربية المنتفضة إلى عقود من أجل بلورة أنظمة وطنية جديدة، بعد التغييرات الجذرية التي أحدثتها الثورات في أنظمتها السياسية، ودفعتها إلى الخروج من ثوابت مائة عام من الموروث العثماني المستقر في السياسة والجغرافيا، تعتقد طهران أنها الثابت الوحيد في الجغرافيا السياسية في المنطقة.

من جهة ثانية، اعترف صفوي في تصريحه، ومن حيث لا يدري بأن «الأزمة السورية هي أحد الأحداث العظيمة في التاريخ المعاصر»، فهي بالنسبة له ولنظامه حسب رأيه طبعا، مواجهة بين محور يحمل أفكارا غربية صهيونية وعربية، وآخر هو إيران والعراق وحزب الله، أضاف إليهما روسيا والصين. والمفارقة الخطيرة هنا أنه ساوى بين الصهيونية والعروبة واعتبرهما، إضافة إلى الأفكار الغربية، أعداء للمحور الذي تتزعمه طهران، وهذا ما أوقعه في المحظور، حيث ربط مذهبيا بين بلاده والعراق وحزب الله، بينما رفض الاعتراف بالانتماء العربي لسوريا، وربطها بنظام المصالح الإيرانية، مما يحول سوريا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات المذهبية، والصراعات القومية والطائفية، حيث تحدد فيها خيارات المنطقة ومستقبلها، وحيث يصعب على اللاعبين التراجع.
لقد انسحبت واشنطن من العراق تاركة طهران تغرق وحدها في شياطين التفاصيل، فسقط الكيان العراقي وتشظت الدولة وأصبحت عبئا على طهران. في لبنان، انقلبت طهران على التوازن الوطني، ففشل حزب الله في إدارة حكومة اللون الواحد التي فرضها على اللبنانيين، في الأزمة السورية انحازت إلى جانب الأسد ضد الشعب السوري، وحاربت إلى جانبه، مخلفة بلدا مدمرا غير قابل للحياة على مدى السنوات المقبلة.

ولتوصيف الانتداب الإيراني أو الطموحات «الكولونيالية» الجديدة، التي يبدو أنها تبني مجدها على دمار الآخرين، لا بد من الاستعانة بما كتبه الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط في مقالته «زمان الوصل بالأندلس» الذي نشرته صحيفة «القبس» الكويتية، حيث وصف مهندس النفوذ الإيراني الخارجي الجنرال قاسم سليماني «مستثمرا ومهندسا معماريا عظيما، متخصصا في التصميم الريفي، الذي قد يكون مهتما ببناء متحف في غرينيكا بالقرب من متحف غوغنهايم، حيث يمكنه عرض المخططات الجديدة لمدينتي حلب وحمص وأجزاء من سوريا».

يذبحون شعبا بدعوى الانتصار

undefinedالگاردينيا - مثنى الجادرجي : دأب القادة و المسؤولون في النظام الايراني و منذ بضعة أسابيع، على إطلاق مزاعم و إدعائات واسعة النطق يؤکدون فيها بأن الامر قد تم حسمه في سوريا لصالح النظام السوري وان هذا النظام قد تجاوز مرحلة السقوط، وقد وصل إصرارهم على التفاخر بهذه المزاعم الى حد الوقاحة عندما تبجحوا بأن إرادة نظامهم قد کانت فوق إرادة کل الدول الاخرى الداعمة لإنتفاضة الشعب السوري أو بتعبير أکثر وضوحا إن إرادتهم قد کانت فوق إرادة المجتمع الدولي.
هذه المزاعم و الادعائات التي يطلقها النظام تأتي بعد أن إزداد تورطه في هذا البلد و تجاوز کل الحدود المألوفة و إنعکس کنتيجة لذلك على أوضاعه الداخلية بأسوأ صورة حيث إزدادت نسبة الفقر و المشاکل و الازمات الاقتصادية و وصلت الى الذروة، وان لجوء روحاني الذي بشر الشعب الايراني بإصلاحات إقتصادية تحقق له الرفاه، الى زيادة في أسعار الوقود و التي بلغت بعضا منها 75%، وإذا ماعلمنا بأن الوقود مادة مفصلية لأنها تتعلق بالحياة اليومية و تعتبر عمادها، فيجب أن ندرك تبعا لذلك التأثير الکبير لهذه الزيادة سلبا على غالبية أبناء الشعب الايراني، لکن روحاني لايمتلك ذرة من الجرأة و الشجاعة ليعلن بأن هذه الزيادات الفاحشة هي من نتائج تدخل النظام السافر في الاوضاع الداخلية السورية و وقوفه الى جانب النظام.

تدخل النظام الواسع و الذي لم يبق حکرا عليه و على قواته وانما تجاوزه الى إشراك حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية العراقية و أخرى يمنية، وقد سمع الجميع بالتصريح الاخير لأحد قادة الحرس الثوري البارزين و التي يعلن فيها نية نظامه لإرسال 130 ألف من قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري الى سوريا للمقاتلة الى جانب النظام، مثلما أعلن أيضا بأن نظامه قد توفق بتشکيل حزب الله السوري وهو إعلان صريح على جعل سوريا مجرد إقطاعية سياسية تابعة لنفوذ هذا النظام.

النظام الايراني، ومنذ بدأه للتدخل في سوريا و تجاوزه الحدود و وصول الامر الى مفترق اللاعودة، يعني بأن النظام قد قام بالمراهنة بکل مايملك و مالايملك على هذا النظام الدکتاتوري الدموي المشابه له، خصوصا عندما ربط المراقبون سقوطه بسقوط النظام السوري، ولهذا فليس بغريب على هذا النظام الدموي أن يقوم بذبح أبناء الشعب السوري من خلال إنزال حممه و نيرانه بأوسع شکل و صورة على ر‌أس الشعب السوريا و يزعم بأنه قد تم حسم الامر لصالح النظام السوري!

بين تضليلين

undefinedالمستقبل العربي - سعاد عزيز : يمثل المشروع النووي الايراني، واحدا من أکثر المشاريع المثيرة للجدل و الغموض و التساؤل في العالم، ولئن کانت هناك أسباب عديدة، لکن السبب الابرز و الاهم هو أن هذا المشروع يمکن إعتباره البنية التحتية العسکرية للمشروع العام للنظام الايراني الذي يهدف الى إقامة دولة دينية تتعدى حدود إيران لتشمل دولا و مناطق شاسعة.
التصريحات الاخيرة التي أطلقها الجنرال صفوي مستشار مرشد النظام الايراني و قائد الحرس الثوري لعشرة أعوام، والتي قال فيها أن حدود بلاده قد تغيرت و ان قدرة نظامه و نفوذه قد إمتد الى سواحل البحر الابيض المتوسط، ليست مجرد تصريحات عادية وانما هي تصريحات استثنائية ذات طابع خاص تفصح و بشکل جلي عن ترجمة و تفعيل المبادئ و المنطلقات النظرية لنظرية ولاية الفقيه والشروع في جعلها أمرا واقعا على الارض.

تشبث و تمسك النظام الايراني بالمشروع النووي و عدم إستسلامه و رضوخه للضغوط الدولية المسلطة عليه للتخلي عنه، انما هو في الحقيقة يثبت تمسك النظام بتلك النظرية و إصراره على عدم التنازل عنها لأن تنازله عنه يعني إطلاقه رصاصة الرحمة على رأس النظام و إعلان نهايته، ولهذا فقد ظهر جليا هذا الامر في التصريحات الاخيرة لمرشد النظام و التي تهکم و سخر فيها من الغرب وأعلن تمسك نظامه بقدراته العسکرية و عدم إستعداده للتخلي عنها، والذي يثير الدهشة و التعجب أن المواقف المتشددة الاخيرة للنظام تأتي بعد توقيعه على إتفاقية جنيف، وبعد أن کادت المدة المخصصة للإتفاقية على الاقتراب من السقف النهائي الذي يستوجب تمييز الابيض من الاسود، ولهذا فقد کان من الطبيعي جدا أن نجد أنفسنا أمام هذا الموقف المتشدد بعد تضليل واظب عليه النظام لأعوام طويلة سعى من خلاله إستخدام اسلوب المناورة و اللف و الدوران و إستغلال عامل الوقت و جعل المجتمع الدولي في إنتظار أمل لايتحقق أبدا!

هذا التضليل الواضح للمجتمع الدولي و الاصرار على خداعه من جانب النظام الايراني، يقابله على النقيض تماما المحاولات و المساعي التي تبذلها منظمة مجاهدي خلق منذ أعوام طويلة أيضا من أجل کشف الجوانب المخفية و السرية في المشروع النووي، حيث تمکنت المنظمة و من خلال مصادرها الخاصة في داخل إيران، من کشف و فضح معلومات على درجة کبيرة من الاهمية منذ عام 2002، فصاعدا، وهو ماأحرج النظام کثيرا أمام المجتمع الدولي من جانب، و حاز على إهتمام المجتمع الدولي و ثقته لمصداقيتها و حرفيتها من جانب آخر، لکن النظام الايراني ظل يؤکد بأن ماتقدمه منظمة مجاهدي خلق من معلومات بشأن برنامجه النووي، انما هو مجرد تضليل للمجتمع الدولي!

المعلومات التي قدمتها و تقدمها منظمة مجاهدي خلق بشأن المشروع النووي للنظام و التي کان آخرها البلاغ الذي قدمته ضد النظام للوکالة الدولية للطاقة الذرية في فينا و تتعلق بمعلومات جديدة عن الجانب العسکري للمشروع النووي وانه توجد هناك مواقع لم تتمکن الوکالة من الوصول إليها من بينها مواقع عسکرية، بالاضافة الى تفصيلات أخرى تتکلم بلغة الارقام و الادلة، وان المنظمة التي سبق لها وان قدمت معلومات بهذا الخصوص، تحظى معلوماتها بالاهتمام و الرعاية الدولية، وفي الوقت الذي يبذل النظام الايراني کل جهوده و إمکانياته من أجل إظهار المعلومات التي تقدمها المنظمة بشأن برنامجه النووي بأنها مضللة، لکن قبول المجتمع الدولي و خصوصا الوکالة الدولية للطاقة الذرية يعني على العکس من ذلك تماما، حيث أن الذي يضلل المجتمع الدولي هو النظام نفسه الذي يمارس مختلف الطرق و الاساليب و المناوات المشبوهة من أجل إخفاء حقيقة مشروعه النووي!

هل سيسمح للمالكي بالافلات من المحاسبه

undefinedوكالة سولا پرس - أمل علاوي...... في خضم الدعايات و الاشاعات الکثيرة التي أطلقها و يطلقها المالکي و الدائرة المقربة منه، بخصوص حتمية عودته في منصب رئاسة الوزراء للمرة الثالثة وانه سيقوم بحسم مختلف الامور و المشاکل و الازمات، في هذا الخضم، قال مصدر مطلع في التحالف الوطني العراقي"الذي يضم کتلة القانون للمالکي بين صفوفه"، أن(رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالکي وافق على مطلب کتل التحالف الرافض لولاية ثالثة له.) موضحا أن(أکثر مايخشاه المالکي هو الملاحقة القضائية و القانونية الناتجة عن سوء إدارته للحکومة خلال الاربع سنوات الاخيرة و عمليات الفساد الاداري و المالي التي رافقت عمله وهي تتجاوز 300 مليار دولار.".
المالکي و کتلته اللذان ظلا يسبحان ضد التيار و يلمحان بقوة و بکل إصرار و تأکيد من أن المالکي سيعود ليشکل حکومة الاغلبية بعد أن تحوز کتلته على أکثر من 100 مقعد و بالتالي سيسحب البساط من تحت أقدام الاخرين، لکن هذا المصدر المطلع قال أيضا بأن(رئيس الوزراء المنتهية ولايته ايقن بأن الفوز بولاية ثالثة أمر مستحيل بعد حصول ائتلافه على أقل من 80 مقعد نيابي وفق النتائج التي زودته بها المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات.)، وهذا مايعني أن کل أحلامهم المريضة قد ذهبت سدى و إصطدمت بصخرة الواقع القاسية. لکن هذا التنازل المفاجئ، لم يقدمه المالکي بروح ذلك الانسان المؤمن بالقيم الديمقراطية و الحقانية، وانما إشترط لتنازله عدم ملاحقته هو و 15 شخصية قيادية من حزب الدعوة، فقد بين هذا المصدر(رئيس ائتلاف دولة القانون سلم اطراف التحالف الرئيسية وثيقة تنازله المشروطة, واهم بنودها عدم ملاحقته قضائيا وقانونيا مع 15 شخصية قيادية من حزب الدعوة ومنهم مدير عقارات الدولة في المنطقة الخضراء نجله احمد نوري المالكي والوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي بالاضافة لغلق ملف وزير التجارة الاسبق عبد الفلاح السوداني نهائيا.)، وان هذا الاشتراط يثبت و بشکل واضح تورط المالکي و الشخصيات القيادية من حزبه في أعمال فساد واسعة، لکن ليس ملف الفساد لوحده يلاحق المالکي وانما و بحسب المصدر فإن(المالكي يتخوف من تقديمه للمحاكمة بسبب احداث دامية خلال فترة حكومته التي استمرت ثمان سنوات وفي مقدمتها احداث الحويجة التي راح ضحيتها العشرات من الابرياء والمغرر بهم واضاف المصدر على الرغم ان هناك تشاورات مع كتل اخرى في هذا المجال الا ان هناك صعوبات بالغة في الحصول على هذه الضمانات.)، والحقيقة أن هذا المصدر لأکثر من سبب لم يشر الى الجرائم و المجازر الدامية التي إرتکبها المالکي بحق أهالي الانبار و الفلوجة و قبل ذلك بسکان معسکري أشرف و ليبرتي للمعارضين الايرانيين و شنه 9 هجمات دامية ضدهم و فرضهم لحصار لاإنساني شمل مختلف الجوانب المعيشية و الطبية و الوقود، وان هناك دعاوي تلاحقه في المحاکم الدولية، ولهذا فإن العمل من أجل إسقاط الدعاوي القضائية و القانونية ضده"والتي تبذل حثيثا من قبل أطراف تابعة للنظام الايراني" انما من أجل سد الطريق على الدعاوي الدولية ضده بعد أن يتم رفع الحصانة عنه، لکن من المؤکد أن إسقاط الدعاوي عن هذا الرجل الذي تمادى کثيرا خلال ولايتين متتاليتين له، بمثابة السماح له بالافلات من المحاسبة على سوء أعماله و إدارته وهو الحق بعينه، واننا نتسائل: هل أن الشعب العراقي و قواه السياسية سيسمحون بإفلات المالکي من المحاسبة و المسائلة