‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارهاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الارهاب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 14 مارس 2014

لا تلوموا رئيس دولة قانون الإرهاب

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86الرياض - يوسف الكويليت:  كنت أتمنى ألا يُعطى مالكي العراق أكبر من حجمه في تصريحاته التي اتهم المملكة بأنها راعية للإرهاب، لأن تلك الأقوال تزامنت مع اتخاذ المملكة قرارات تاريخية تعتبر عدة مجموعات وجماعات إسلامية إرهابية بمن فيها من تقاتل داخل العراق والشام، ولأن المالكي جاء تعيينه بقرار من حاكم العراق بعد الغزو الأمريكي «بريمر» فهو صنيعة ظرف زمني، وقد استغل منصبه في جعل العراق ساحة حرب مليشيات سنية وشيعية،
وقطعاً كل مرحلة انتقال جديد تفرز هياجاً عاطفياً يبحث عن منقذ من زعيم أو طائفة، وحزب، وقد لعب المالكي على تلك المشاعر ليكون زعيم الطائفة بدلاً من أن يكون حاكماً وطنياً لكل العراق، وقد شهدت مرحلته أسوأ أزمنة الحياة في هذا البلد الزاخر بالإمكانات المادية والبشرية، والمتماسك وطنياً طيلة تاريخه، حتى إن اليهودي العراقي الذي يعتبر إسرائيل منفاه، لا يزال يرى فيه الوطن الحقيقي وهذا دلالة بأن التعايش ظل بلا أي تفرقة دينية أو قومية ومذهبية..

أيضاً وهذا الأهم بيان الإخوة الشيعة في القطيف والأحساء بمبادرة مهمة ورائعة في إدانة استخدام السلاح ضد الدولة أو المجتمع، واعتبروا أن التيارات المتطرفة التي تمارس الإرهاب تحت مظلة الدين إرهابية، وهذا يعني أن المواطنة ليست شخصاً أو حزباً أو طائفة حتى إن مراجع النجف بمن فيهم السيستاني أيدت هذه المبادرة ما يعزز أن المملكة بيت واحد بأسرة واحدة..

المشكل في العراق ليس صراعاً مذهبياً - قومياً - دينياً، وإنما هو خلل بنيوي في قيادته المحاصرة داخل الخط الأخضر ولم يكن مفاجئاً أن يخرج مقتدى الصدر الزعيم الروحي وصاحب المكانة الاجتماعية ليسميه ب «الدكتاتور» والطاغية ليخرج محبوه في تظاهرات عارمة ضد المالكي، وهذه واحدة من الوقائع القائمة في العراق الذي يشهد موجة انتفاضات هائلة حتى إن الزعامة الكردية اعتبرت بقاءه في الحكم طريقاً للانفصال، والأمر ينسحب على وجوه وأحزاب وعشائر تحولت من الصمت المفروض عليها بدعوى إمكانات الإصلاح إلى مواجهة في مختلف المواقع والمدن..

لا نلوم المالكي أن يتهم أو يخرج عن أدبيات الإنسان الذي يزن منصبه بشخصه، فهو نتاج زواج محلي فرضه (بريمر) ومصاهرة إيرانية، استولت على عصب الدولة العراقية في أجهزتها الأمنية والاقتصادية حتى إن تداول عملتها صار أهم من الدينار العراقي، وصار المالكي مجرد مندوب للحوزة في إيران، ومجيئه كان وسيظل تمزيق خارطة العراق؛ لأن جواراً آمناً وقوياً تجاه إيران يعني الكارثة، وتجربة الحرب بينهما، وهزيمة إيران، لا يمكن ان تُمحى من الذاكرة، وقد جاءت الفرصة لإيران بأن تحوّل الشعب العراقي بواسطة مندوبها إلى مجموعة شحاذين بائسين، لا بنية أساسية، ولا كهرباء وماء في بلد النهرين، ولا استقرار أمني ومعيشي، حتى إن اقتطاع جزء مهم من ميزانية العراق ليذهب إلى الحليف بشار الأسد، وحزب الله اللبناني هو جزء من هدف رسمته إيران كخط لا رجعة فيه..

بلد كل يوم يشهد تفجيراً، وقتلاً، والوصول إلى مفاصل الدولة، وأجهزة أمنها وجيشها لا يحسب على أي دولة أجنبية، وإنما يجسد الوضع القائم، لأن شعبا مقهورا حصيلته الإقصاء والنبذ لا بد أن يجد وسيلته مع نظام خارج دائرة واجباته، فكان الوصول إلى المواجهة بهذه الأساليب هو حصيلة طبيعية لوضع ليس له شرعية إلاّ ما اتفق عليه مع مؤيديه..

العراق بلا منافذ سياسية أو اقتصادية لدرجة أن علاقاته العربية والإسلامية مبتورة، ومعاملاته التجارية شبه مجمدة لعدم الوثوق بالنظام، وكل الأدوار التي يلعبها تأتي في أساسها الروح الطائفية حتى إن المواطن العراقي الشيعي، صار يرفض التقسيم والولاءات فصار عرضة للعقاب من قبل نظام يدور للخلف، ولا يعرف طريقاً للأمام.

مؤتمر المالکي لمکافحة الارهاب

http://www.hambastegimeli.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86كتابات - منى سالم الجبوري: يعتزم رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي الشروع بحربه واسعة النطاق لمکافحة الارهاب و يدشن ذلك بمؤتمر يعقد في بغداد يومي 11 و 12 آذار الجاري في بغداد، وکما تبدو من التصريحات و المواقف المعلنة لحد الان، فإن هذا المؤتمر يراد منه الحصول على بعد دولي لمکافحة الارهاب المستفحل في العراق.
حرب الانبار التي يخوضها المالکي حاليا و التي يريد التأکيد على أنها حرب على الارهاب، على الرغم من أنه ليس لحد هذه اللحظة تفهم و تقبل دولي او إقليمي لها بل وحتى ان البعض قد تجاوز موقف التحفظ الى موقف الرافض لها، ذلك أنها قد ساهمت و تساهم بالاضرار بالمدنيين العزل و تهجيرهم من مناطقهم، کما انها تخفي بين ثناياها أهدافا و غايات أخرى لاعلاقة لها بالارهاب، تماما کالعديد من مخططاته و مواجهاته و جبهاته المفتوحة ضد هذا الطرف او ذاك، حيث يتم التشکيك بها لأنها تقوم بإستخدام النفوذ الرسمي المخول للمالکي بموجب الدستور لأغراض أخرى بعيدة عن ماهو محدد طبقا للدستور.

مؤتمر بغداد، هو في الواقع جهد مبذول من أجل الحصول على غطاء دولي ليس لضرب القاعدة او داعش فقط، وانما أيضا لضرب أطرافا أخرى لاعلاقة لها بالارهاب وابتزاز اخرين كمجاهدي خلق وغيرهم، والهدف و الغاية النهائية المرتجاة هي دفع تلك الاطراف للرضوخ بخيارات المالکي و عدم مواجهته و الوقوف بوجهه، ويمکن قراءة هذا المؤتمر الدولي الذي تصرف عليه بطبيعة الحال أموالا طائلة، على أنه إبراز لعضلات المالکي بوجه خصومه من الشيعة و السنة و الاکراد و غيرهم، ويريد من خلاله الايحاء لأنصاره بانه في کامل قوته و عافيته وان العالم يقف الى صفه، وفي نفس الوقت إرسال رسالة تحذير لخصومه تنصحهم بالعزوف عن مواجهته وإلا تحملوا عاقبة الامور.

العديد من الدول المؤثرة التي ستحضر المؤتمر، لها إطلاع کامل على مجريات الامور و تفاصيل الاوضاع في العراق، ويعلمون طبيعة المعادلات السياسية القائمة و التحالفات القائمة و الاهداف و الغايات المبيتة لکل طرف، وان المالکي بحسب قراءات و مطالعات هذه الدول، محسوب على منطقة النفوذ الايراني في العراق، والتي يشار دائما الى دورها  المؤثر في إثارة و شيوع الاعمال الارهابية في العراق، خصوصا وان النظام الايراني يقوم من خلال سفارته في بغداد و ذراع قوة القدس في العراق و خلاياه الاخرى المبثوثة هنا و هناك، بإعداد و تجنيد الکثير من الشباب العراقي بدواع عقائدية ـ طائفية و يرسلهم الى سوريا للقتال الى جانب النظام السوري، بل وان نتائج التحقيقات الاخيرة بشأن التفجير الارهابي الذي وقع في المنامة، أثبتت أن الارهابيين الاربعة قد تلقوا تدريباتهم في جنوب لبنان و إيران و العراق، وان عقد مؤتمر لمکافحة الارهاب وفي هذا الوقت الحساس جدا، قد يکون أيضا من ضمن أهدافه الحصول على شهادة حسن سيرة و سلوك لحکومة المالکي، لکن هذه الحکومة المتورطة بأکثر من ملف و قضية و تحوم حولها الکثير من الشبهات، لن يکون بإمکانها أبدا أن تغطي على ماضيها المشبوه على أکثر من صعيد، وان هذا المؤتمر لن يکون سوى جهد مبذول من أجل إستهلاك إعلامي و دعم معنوي لأنصار حکومة المالکي المتداعية على بعضها!