الثلاثاء، 15 يوليو 2014

مجلس الامن الدولي يعقد اجتماعًا طارئًا اليوم

undefinedغزة تحت النار: 750 غارة.. 80 قتيلًا.. 150 منزلًا مدمرًا
إيلاف: أغارت المقاتلات الإسرائيلية 750 مرة على غزة منذ ابتداء عملية الجرف الصامد الثلاثاء، فأوقعت 80 قتيلًا حتى الآن، ودمرت 150 منزلاً.
إيلاف من بيروت: تستمر الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في إطار العملية الإسرائيلية "الجرف الصامد"، وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن 22 شخصًا قتلوا الخميس، ما رفع حصيلة هذه العملية العسكرية الإسرائيلية إلى حوالى ثمانين قتيلًا، وإصابة أكثر من 550.
نقص حاد
وأعلن تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا" تدمير نحو 150 منزلًا كليًا أو جزئيًا بالغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ونزوح 900 فلسطيني تتم استضافتهم من قبل أقاربهم.
وذكر التقرير أن مستشفيات غزة تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود الذي تحتاجه لإجراء العمليات الجراحية، مشيرًا إلى مقتل 35 فلسطينيًا على الأقل من بينهم 23 مدنيًا، فضلاً عن إصابة 300، بينهم 71 طفلاً و66 سيدة حتى 7 تموز (يوليو).
وأوضح أن المستشفيات الحكومية في غزة ما زالت تعمل بالرغم من نفاذ 28 % من الأدوية الضرورية و54 % من المستهلكات من مخزن غزة المركزي. وتحتاج غزة إلى 3,2  ملايين دولار شهريًا لضمان الأدوية الضرورية والمستهلكات، مشيرًا إلى توافر مخزون السلع لدى برنامج الأغذية العالمي الذي يمكن استخدامه في حالة الطوارئ.
750 غارة
واعلن الجيش الإسرائيلي أن طيرانه الحربي أغار على أكثر من 320 هدفًا لحماس في غزة ليل الاربعاء الخميس، ما يرفع عدد الغارات الإسرائيلية إلى 750 غارة منذ بدء عملية "الجرف الصامد" الثلاثاء. واضاف الناطق العسكري الإسرائيلي أن حماس التي تسيطر امنيًا على القطاع تبنّت الخميس اطلاق صواريخ على تل ابيب تم اعتراض واحد منها بمنظومة القبة الحديدية.
واوضح أن ستة صواريخ سقطت على الاراضي الإسرائيلية، واعترضت القبة الحديدية سبعة صواريخ ليل الاربعاء الخميس.
خطير جدًا
يعقد مجلس الامن الدولي الخميس اجتماعًا طارئًا حول تصاعد العنف بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، بطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمجموعة العربية في المنظمة الدولية. وسيعرض بان كي مون آخر التطورات في الجلسة، قبل أن  تجرى مشاورات مغلقة بين الدول الاعضاء في المجلس.
ووصف بان كي مون الوضع في غزة بأنه "خطير جدًا"، قال إنه امضى يومه في محادثات مع قادة العالم، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الاميركي جون كيري، "وأشعر بالقلق من موجة العنف الجديدة التي تضرب غزة وجنوب إسرائيل والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية".
وتابع أن تدهور الوضع يؤدي إلى دوامة يمكن أن  تخرج بسرعة عن سيطرة الجميع، "وخطر اتساع رقعة العنف حقيقي والمنطقة برمتها لا يمكنها تحمل حرب مفتوحة جديدة".
حماية المدنيين
دان بان كي مون اطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، مؤكدا أن مثل هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن  تتوقف. وقال أنه دعا نتانياهو إلى التحلي باقصى درجات ضبط النفس واحترام الالتزامات الدولية في مجال حماية المدنيين، منددًا بالخسائر المدنية المتزايدة في غزة.
واوضح أنه طلب من السيسي ومن آخرين المساعدة لتسهيل العودة إلى اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 بين إسرائيل وحماس، مشيرا إلى أن  قادة قطر ومصر وعدوا بالعمل على ذلك.
وتابع أنه شجع الحكومة المصرية على فتح نقاط العبور بين مصر وقطاع غزة، لاسباب إنسانية من اجل المساعدة على تخفيف الالام، مؤكدا أن الامم المتحدة مستعدة للتجاوب سريعا مع الحاجات الانسانية.
على الحلبة الأممية
وكان منصور العتيبي، السفير الكويتي في الامم المتحدة، دعا مجلس الامن باسم المجموعة العربية إلى "العمل على وقف العدوان الإسرائيلي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني". واضاف: "حان الوقت ليتبنى مجلس الامن اعلانًا او قرارًا في هذا الشأن".
واكد السفير السعودي عبد الله المعلمي أن الاستخدام غير المتكافئ للقوة من قبل الجيش الإسرائيلي أمر غير مبرر، داعيا مجلس الامن إلى التدخل فورًا واتخاذ اجراءات لحماية السكان". اما مندوب فلسطين رياض منصور فاتهم مجلس الامن بانه "يتلكأ بينما يجري العدوان والعقاب الجماعي".
ورد السفير الإسرائيلي رون بروسور على هذه التصريحات قائلًا إن حماس بدأت هذا النزاع "ولا تترك لنا الخيار، والجيش الإسرائيلي يستخدم ضربات محددة لتفادي قتل مدنيين".
وصرح دبلوماسي غربي أن اجتماع المجلس يهدف إلى تبني اعلان يدين الهجمات الصاروخية على إسرائيل، ويطالب الجانبين بضبط النفس. واضاف أن  التوصل إلى اتفاق بين الدول الاعضاء حول هذا النص "صعب لكنه ليس مستحيلًا".
ثالث اتصال
أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أن كيري، الذي كان في زيارة إلى الصين الاربعاء، اجرى اتصالًا هاتفيًا مع نتانياهون وسيتحدث إلى عباس خلال 24 ساعة، وهو ثالث اتصال هاتفي يجريه كيري مع نتانياهو منذ الجمعة.
وقالت جين بساكي، المتحدثة باسم الخارجية الاميركية، إن كيري تحدث إلى بان كي مون ووزير الخارجية القطري خالد العطية في اطار ما اتصالات ومناقشات حول السير قدمًا مع قادة المنطقة. واضافت: "تسعى الخارجية الاميركية إلى ايجاد طرق لوضع حد لاطلاق الصواريخ على إسرائيل، ولا يمكن لأي دولة أن تقبل الوقوف مكتوفة الايدي فيما تسقط صواريخ اطلقتها منظمة ارهابية على اراضيها وتمس بمدنيين ابرياء".
وأوضحت بساكي أن منسق البيت الابيض للشرق الاوسط فيليب غوردون، الموجود في القدس، التقى الاربعاء عباس ومسؤولين إسرائيليين، "وبينما يجري كيري اتصالاته مع قادة العالم، نواصل تقييم الوضع والبحث عن طرق لوقف الهجمات الصاروخية، وكيري سينقل الرسالة نفسها إلى عباس، الذي دان الهجمات بما فيها الحادث المفجع الاخير المتعلق بثلاثة شبان إسرائيليين".

ضباط مخابرات من طهران يحيطون بمخيم الحرية

undefinedالمعارضة تحذر من خطط إيرانية "لإبادة" لاجئيها في العراق
ايلاف - د أسامة مهدي: حذرت المعارضة الإيرانية من مخطط للحرس الثوري الإيراني تشارك فيه القوات العراقية، لشن هجوم ضد مخيم الحرية - ليبرتي قرب بغداد للاجئين الإيرانيين، في محاولة لإبادتهم، وحملت الأمم المتحدة والإدارة الأميركية المسؤولية الأخلاقية والشرعية تجاه أمن وسلامة السكان، ودعت الى نشر مراقبي الأمم المتحدة من القوات ذات القبعات الزرق في المخيم.
لندن: قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن قوة القدس الإيرانية والقوات العراقية بأمرة رئاسة الوزراء العراقية يعدون لهجوم على مخيم الحرية - ليبرتي قرب مار بغداد الدولي الذي يأوي ثلاثة إيرانيين معارضين.
وأشار إلى أنّ رئيس الوزراء نوري المالكي قد ارسل مؤخراً بوفد إلى طهران للمطالبة بمساعدات عسكرية ودعم لولايته الثالثة، وفي المقابل طالبت السلطات الإيرانية بتصعيد المواجهات ضد سكان مخيم الحرية.
وأكد المجلس في بيان صحافي من مقره في باريس تسلمت "إيلاف" نصه الخميس، أن ثلاثة من الضباط الإيرانيين مع عدد من عناصر الاستخبارات قد استقروا في موقع بجوار المخيم، وفي جميع نقاط الشرطة على اطراف المخيم، وهم يصوبون رشاشاتهم "بي كي سي" إلى داخل المخيم، فيما يقوم عدد آخر منهم برمي الحجارة من نقاط الشرطة إلى داخل المخيم وبعضهم يتكلمون باللغة الفارسية، حيث تسمع اصواتهم من داخل المخيم.

وأشار المجلس إلى أنّ السلطات الإيرانية والعراقية تعدّ لهذا الهجوم بإطلاق أخبار كاذبة وسيناريوهات مختلقة تدعي تعاون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة مع تنظيم داعش، وأن 120 من اعضاء المنظمة يقاتلون معه، وفيما المتبقون من بقايا نظام صدام في الموصل وأن هؤلاء قادمون من فرنسا وعدد من الدول الغربية ودخلوا الموصل عبر الحدود التركية.

الجمعية الاوروبية لحرية العراق
ومن جهتها، حذرت الجمعية الاوروبية لحرية العراق (ايفا) من مخططات لفيلق القدس الإيراني وحكومة المالكي لشن مزيد من الهجمات على مخيم الحرية - ليبرتي، ودعت إلى تدخل واشنطن والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي لحماية المخيم ونقل سريع للسكان إلى أميركا واوروبا.

وأشارت الجمعية في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه إلى أنّه "منذ اسبوعين وماكنة اختلاقات الأكاذيب للنظام الإيراني بدأت تبث أخبارًا كاذبة ضد مجاهدي خلق وتنسب اليهم تهم التعاون مع داعش لتمهد الأرضية لإجراء حمام دم في ليبرتي".

وقالت إن هذه الأكاذيب تثير قلقًا أكثر خاصة وأنها تأتي خرقاً للمعاهدات الدولية، ومنها مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق والأمم المتحدة بشأن سكان مخيم أشرف والحرية - ليبرتي، وكذلك التوافقات الثنائية ومتعددة الجهات والتعهدات المتكررة والخطية للأمم المتحدة والولايات المتحدة تجاه أمن وسلامة السكان. وحملت الجمعية لاسيما واشنطن والأمم المتحدة المسؤولية اخلاقياً وسياسياً وقانونيًا تجاه أي أذى يمس السكان.

 3100 شيخ عراقي: قمع اللاجئين الإيرانيين يتناقض مع تقاليدنا
وقع أكثر من 3100 شيخ عراقي من رؤساء وشيوخ العراق بيانًا رفضوا فيه الاجراءات القمعية ومحاولة ابادة سكان مخيم الحرية، معتبرين ذلك امراً يتناقض مع قيم وتقاليد وشيم الشعب العراقي الإسلامية والعشائرية.

وشددوا على ضرورة ضمان الأمن وتوفير الحماية لسكان مخيم الحرية الثلاثة آلاف شخص من قبل الإدارة الإميركية والأمم المتحدة ، وشددوا على ضرورة توقف الحرب الطائفية في العراق، والتي لا مسبب لها إلا النظام الإيراني، كما قالوا.

وأشاروا إلى أنّ اعضاء مجاهدي خلق أشخاص محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة تكفلهم حماية دولية أيضاً.. وحملوا الإدارة الأميركية والأمم المتحدة المسؤولية لضمان حمايتهم، "حيث يعتبر أي إهمال والتزام للصمت بمثابة اعطاء الضوء الأخضر للنظام الإيراني وعملائه العراقيين لفرض المزيد من الضغوط والحصار وممارسة القمع أيضاً"، بحسب قولهم.

وأشار شيوخ العشائر إلى أنّ "النظام الإيراني وبإشعاله فتيل الحرب الطائفية وتأجيج الأعمال الإرهابية في العراق أراق دماء عشرات الآلاف من الأبرياء، كما شرد ملايين العراقيين مهيمناً على سيادة العراق بشكل كامل فعليه مما يستدعي قطع دابر هذا النظام من العراق".

وأضافوا: "نحن نعتبر سكان ليبرتي إخواننا وأخواتنا المسلمين الذين عايشناهم مسالمين منذ قرابة ثلاثة عقود من الزمن، نشجب اقتحام أشرف وقصف ليبرتي بالصواريخ مستنكرين إهمال الإدارة الأميركية والأمم المتحدة تجاه دهس حقوق سكان مخيم الحرية، وبما أن الأمم المتحدة والإدارة الأميركية تتحملان المسؤولية الأخلاقية والشرعية تجاه أمن وسلامة السكان فإنه من الضروري تأمين أبسط مستلزمات الأمن واستقرار مراقبي الأمم المتحدة مع فريق من القوات ذات القبعات الزرق في مخيم الحرية ليلاً ونهاراً.. وفك الحصار عن سكان المخيم والحصار الطبي اللاإنساني بالذات، والذي أسفر عن وفاة 21 من السكان لحد الآن.
إضافة إلى ضرورة إطلاق سراح الرهائن الأشرفيين السبع دون قيد أو شرط، حيث يلبثون في الأسر منذ الأول من أيلول (سبتمبر) عام 2013 عندما هاجمت القوات العراقية مصحوبة بضباط مخابرات إيرانيين المخيم انذاك، مما ادى إلى مقتل 53 من سكانه واصابة مئات آخرين بجروح".

مواقف إيران تعكس مأزقها في العراق

undefinedمواقف إيران تعكس مأزقها في العراق أي ثمن تعرضه طهران للتعاون مع الخليج؟
النهار اللبنانية- روزانا بومنصف: أعاد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني قبل يومين تكرار ما سبقه اليه مسؤولون ايرانيون لجهة الاعلان ان بلاده مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن أزمة العراق معتبراً ان هناك قضايا مشتركة للبلدين في العراق ولا يوجد مانع امام تعاونهما لو رأى البلدان ضرورة التعاون فيمكنهما ان يخططا لذلك.
وفيما امتنع المسؤولون الايرانيون عن اعلان موقف صريح مماثل في ما يتعلق بدول الخليج العربي المؤثرة أيضاً في العراق، توجه معاون وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان الى كل من عمان والامارات العربية والكويت حيث اعلن ان امن العراق هو من أمن الدول الخليجية، وحض دول المنطقة على تعاون جماعي من اجل مساعدة العراق على مواجهة الارهاب كما قال أملاً على الارجح ان تتوسط هذه الدول مع المملكة العربية السعودية من اجل الحصول على تعاونها أيضاً في هذا الاطار، في ظل توتر ايراني سعودي لا يسمح بزيارة مماثلة الى الرياض أيضاً خصوصا بعد اتهامات ايرانية للمملكة بانها تقف وراء هذا التنظيم.

تعبر هذه المواقف وفق مصادر سياسية متابعة عن مأزق متواصل لايران في العراق لم تساهم الاجراءات العسكرية ولا المسار السياسي الذي تجري المشاورات في شأنه في البرلمان العراقي من اجل تعيين او تكليف شخصيات عراقية الرئاسات الثلاث كما المشاورات خارج البرلمان مع القوى السياسية في التخفيف من وطأته. فطهران عمليا لا تستطيع في ضوء التطورات الاخيرة التي تمثلت في اعلان الاكراد نيتهم في تنظيم استفتاء حول الاستقلال الذاتي والانتفاضة السنية على حكم نوري المالكي الى جانب اعلان نشوء دولة " خلافة اسلامية " في مناطق في العراق ادارة المسرح العراقي وحدها لاعتبارات متعددة، يتصل غالبيتها بالطابع المذهبي لتدخلها الى جانب الشيعة في العراق ودعم سلطتهم المطلقة.
ولا يزال الارباك متمكناً من مواقفها اذ سبق لمرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي ان اعلن قبل اسبوعين معارضة بلاده بشدة تدخل اميركا او اي دولة اخرى في شؤون العراق، واتهم واشنطن بانها تريد وضع العراق تحت سيطرتها وزرع عملائها في السلطة كما اتهمها واتهم دولا عربية من دول الخليج بدعم تنظيم داعش فيما لا تزال توجه دعوات لمشاركتها او للتعاون في العراق وان تحت شروط ايران. وهذه المواقف تعد رسالة ايرانية جديدة او غير معهودة وتعبر عن مقاربة محدثة نسبياً، خصوصاً ان ايران قررت التوجه نحو الدول المجاورة وكأنها وعت ضرورة عدم حصر رغبتها في التعاون في الموضوع العراقي مع الولايات المتحدة وحدها كما بدا في وقت سابق، حيث كانت تختصر ما يجري في العراق بالقدرة على ايجاد حل بينها وبين واشنطن فحسب من دون ان تعير الدول المجاورة اي قيمة على ان يكون للعاصمة الاميركية التأثير على حلفائها من دول الخليج، علما ان عامل اللاثقة ليس قليلا في العلاقات بين ايران ودول الخليج العربي، فيما واشنطن ستكون في وضع صعب مع حلفائها في المنطقة اذا قررت الذهاب الى تعاون مع ايران في العراق تستبعد فيه اي مشاركة فعلية او على الاقل غير مباشرة لدول الخليج.

تقول مصادر معنية ان ما تبحث عنه طهران هو التعاون وفق ما هو معلن، ويبدو انها تحرص على تبديد الانطباع عن استدراج شراكة في النفوذ في الموضوع العراقي بل الحديث هو عن تعاون في موضوع محدد هو مواجهة الارهاب كما تقول. واستعداد طهران للتعاون مع الولايات المتحدة امر يدرجه المتابعون في اطار الرغبة في الحصول على اقرار اميركي بالنفوذ الايراني في بغداد والتسليم به من ضمن حق ايران بنفوذ اقليمي مكمل لحماية مصالحها في العراق وسوريا ولبنان ايضاً.
لكن المصادر السياسية المتابعة تعنى بمعرفة اذا كانت ايران رغبت فقط في الزيارات الى الدول الخليجية في تبديد الطابع المذهبي لما يجري في العراق وتوضيح ان انخراطها عسكريا دعما للسلطة العراقية هناك هو في وجه تنظيم داعش وليس ضد السنة، وفق ما يرجح البعض، او انها سعت الى تعاون عربي جدي وفعلي في الموضوع العراقي بحيث ان التوجه نحو هذه الدول هو لاشراكها في المعركة ضد الارهاب في العراق ومن زاوية الحاجة الى التغطية السنية التي تفتقدها ايران في مواجهتها العسكرية في العراق. وتاليا ما مدى التعاون الذي تسعى اليه ايران وطبيعته وما هو المقابل، في حال وجد، الذي عرضته ايران على الدول الخليجية للتعاون وهل هو مجرد التخويف من داعش الذي بات يدق ابواب المملكة السعودية ايضا والاردن وربما دول اخرى، ام هل تعمل على بيع نوري المالكي والتخلي عنه بثمن لقاء تعاون في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية بدلا من ان يكون التخلي عن المالكي من دون اي ضمانات فعلية من هذه الدول كأنما ذلك تنازل من جانبها تحت الضغط وفق ما يمكن ان يوحي التخلي عن نوري المالكي، فيما لا تنوي ايران الخضوع لهذا الضغط وتود ان يكون ذلك من ضمن تنسيق لا يظهر نجاح الضغوط الميدانية الانفصالية عليها.

لكن ما لا يبدو محتملا بالنسبة الى هذه المصادر ان تكون ايران تبحث عن اتفاق اقليمي فعلي حول العراق اقله في المرحلة الراهنة وفي عز مفاوضات ضاغطة حول ملفها النووي خصوصا ان المكونات الضرورية له غير متوافرة بعد.

الأكراد يسحبون وزراءَهم ويحفرون خندقًا حول إقليمهم

undefinedبارزاني: المالكي أصيب بالهستيريا وفقد توازنه
ايلاف - د أسامة مهدي: تصاعدت حدة الإتهامات بشكل خطير خلال الساعات الأخيرة بين الحكومتين المركزية في بغداد والكردستانية في أربيل، التي قالت إن نوري المالكي أصيب بالهستيريا وفقد توازنه، بعد تسليمه أراضي العراق لداعش، كما سحبت وزراءها من حكومته، بينما تدخل بايدن داعيًا إلى العمل على إخراج العراق من أزمته الحالية.
لندن: قال أميد صباح، الناطق الرسمي لرئاسة إقليم كردستان، ردًا على اتهامات المالكي لأربيل بأنها اصبحت مركزًا لقيادة عمليات البعث وداعش، "سمعنا أمس السيد المالكي يكيل الاتهامات الباطلة لمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وعندما ندقق في أقواله نستنتج أن الرجل قد أصيب بالهستيريا فعلًا، وفقد توازنه وهو يحاول بكل ما أمكن تبرير أخطائه وفشله، وإلقاء المسؤولية على الآخرين، وهنا لابد لنا أن نذكر له أنه لشرف كبير للشعب الكوردستاني، أن تكون أربيل ملاذ كل المظلومين، بمن فيهم هو بالذات، عندما هرب من الديكتاتورية، وهي ملاذ جميع الذين يهربون الآن من دكتاتوريته".  
وخاطب الناطق الكردي المالكي في تصريح وزعته رئاسة الاقليم في وقت متأخر الليلة الماضية، واطلعت على نصه "إيلاف"، قائلاً "إن أربيل ليست مكانًا لداعش وأمثال داعش، وأن مكان الداعشيين عندك أنت، حينما سلّمت أرض العراق ومعدات ست فرق عسكرية إلى داعش، أنت الذي لملمت جنرالات البعث حولك، ولم يصمدوا ساعة واحدة ولا ندري كيف وبأي وجه تأتي وتتهم الآن وتتحدث من على شاشات التلفزيون". وأضاف: "نقول لك فقط عليك الاعتذار للشعب العراقي وترك الكرسي لأنك دمرت البلاد ومن يدمر البلاد لا يمكنه إنقاذها من الأزمات".
وبالتزامن مع هذا الهجوم، فقد قررت حكومة كردستان سحب وزرائها من الحكومة المركزية ومقاطعة اجتماعاتها، وقال مصدر كردي إن هذا القرار يأتي ردًا على اتهامات المالكي لاربيل، بأنها تحولت إلى غرفة عمليات لداعش والمجاميع الارهابية. واشار إلى أن الوزراء الكرد قرروا عدم حضور اجتماعات مجلس الوزراء الاتحادي في بغداد، لأنهم لن يتحملوا مسؤولية "السياسات والتصريحات الخاطئة لنوري المالكي".
بايدن يهاتف بارزاني... وخندق حول حدود كردستان
ومن جهته، تلقى مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان اتصالًا هاتفيًا من جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأميركي، حيث جرى "بحث آخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق، وقد أكد الجانبان على ضرورة التواصل بينهما، واتفقا على أن خروج العراق من الأزمة الحالية يحتاج إلى الاتصالات المستمرة بين الطرفين"، بحسب بيان صحافي لرئاسة اقليم كردستان.
ومن جانبه، كشف الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق جبار ياور عن البدء بحفر خندق على طول حدود الاقليم "لردع أي هجوم لمجاميع داعش الارهابية أو المجاميع المسلحة الأخرى" كما قال. وأوضح ياور أن "حفر الخندق يأتي لقطع الطريق أمام تسلل مسلحي داعش الارهابية إلى أراضي إقليم كردستان"، مشيراً إلى "اتمام جزء من الخندق الذي يتجاوز عرضه مترين".
وأضاف ياور أن "عدد مسلحي داعش والمجاميع الارهابية قبل دخول الموصل كان 2000 مسلح إلا أنه وبسبب التحاق الشباب إلى التنظيم بلغ عدد مسلحيه الآن 10 آلاف".
وكان المالكي قال أمس الأربعاء إنه لا يمكن السكوت على أن تكون محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق مقرًا لعناصر تنظيم "داعش" والبعثيين مبينًا أن "داعش" ركب على ظهور تحالف البعثيين و"الطائفيين" وأصبحوا أدوات لجرائمه.
واكد أن بغداد لن تسكت على سيطرة الأكراد على مناطق متنازع عليها، وقال في خطابه الأسبوعي إن "كل شيء تحرك على الأرض سيعود ولا يمكن السكوت عن أي حركة استغلت الظروف وتمددت، وأقول وهم يعرفون كلامي: يعودون من حيث أتوا يعود السلاح"، في اشارة إلى اتهامات للاكراد بالاستيلاء على اسلحة للقوات العراقية التي انسحبت امام تقدم تنظيم داعش في محافظة كركوك الشمالية المتنازع عليها.   
وأضاف المالكي قائلاً: "بصراحة لا يمكن أن نسكت عن هذا، لا يمكن أن نسكت أن تكون أربيل مقراً لعمليات "داعش" والبعث والقاعدة والإرهابيين". وقال "أدعو من يتحدثون عن الشراكة ورئاسة الجمهورية والخارجية والشراكة في العمل الوطني أوقفوا غرف العمليات هذه".  
وكانت قوى عشائرية عراقية تقاتل بعضها قوات الحكومة العراقية، قد طالبت من اربيل الاثنين الماضي بتنحي المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لاحتواء الأزمة الأمنية المتفاقمة في العراق، وهددت  بمواصلة القتال ضد الحكومة والوصول إلى بغداد خلال أيام إذا لم يستجب المالكي لمطالبهم. وجاءت هذه المطالب في مؤتمر صحافي في أعقاب اجتماع عقد في أربيل، ضم رؤساء عشائر وممثلين عن مجلس ثوار الانبار والجيش الاسلامي والحراك الشعبي في العراق وعن كتلة الكرامة. وحذروا النواب الفائزين في الانتخابات الاخيرة، التي قالوا إنها مزورة، من الذهاب إلى البرلمان والتفاوض لتشكيل ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية، معتبرين بأن ذلك "خيانة للثورة والثوار".
وكان بارزاني قد حذر الثلاثاء من أن تمسك المالكي بولاية ثالثة سيدفع بالعراق إلى مزيدٍ من الفوضى والتشتت والانزلاق إلى منحدر لا قرار له، وقال إن ولايتي المالكي السابقتين كانتا مشؤومتين وأن ولايته الثالثة ستجر الكوارث على العراق .. ودعا إلى وضع آليات تحول دون الانفراد بالسلطة أو حرفها نحو التسلط والدكتاتورية وإخراج العملية السياسية من مجرى التحاصص الطائفي واثارة النعرات المذهبية الذميمة وتعبئتها وتحويل ولاءاتها فوق اعتبارات الانحياز الوطني وقيم المواطنة الحرة.

الخميس، 15 مايو 2014

تدهور داخلي و تبجح خارجي!

undefinedدنيا الوطن - کوثر العزاوي:  المتابع للأوضاع في إيران، يجد فيها تناقضات و مفارقات عجيبة و غريبة من نوعها، إذ في الوقت الذي تؤکد الاخبار و التقارير الواردة من داخل إيران بإتساع نطاق الحرکات الاحتجاجية في مختلف المدن حتى وصل في بعض الاحيان الى رفع شعار(الموت للدکتاتور)و(ليطلق سراح السجين السياسي)، في عدد من المدن مثل طهران و يزد، فإن قادة النظام يخرجون على العالم بتصريحات شديدة اللهجة و يؤکدون على تمسکهم بالمشروع النووي و عدم التخلي عنه، والذي قد يفسر هذا التناقض، هو أن النظام حاول و يحاول دائما حل و معالجة أزماته و مشکلاته الداخلية بواسطة لفت الانظار الى الخارج و السعي للتغطية او التستر على الاوضاع المتفاقمة داخليا.

النظام الايراني وبعد أن إنطلت لعبته على المجتمع الدولي بدفعه للتشکيك بإستخدام المعارضة السورية للاسلحة الکيمياوية، و کذلك إقدامه على توقيعه للإتفاق النووي في جنيف، نجح مجددا في إلتقاط أنفاسه و تجميع قواه مرة أخرى، وبدلا من أن يوظف التحسن النسبي في اوضاعه المالية بعد أن أطلقت بعضا من أمواله المجمدة لصالح الشرائح المحرومة و الفقيرة والتي تشکل أغلبية الشعب الايراني، فإنه قام کعادته دائما بتوظيف تلك الاموال لصالح مشاريعه المشبوهة و من أجل تشديد قبضته و زيادة قمعه للشعب و کل من يطمح او يتطلع للتغيير.

تصاعد الاعدامات و زيادة الاحتجاجات الشعبية و تصاعد نسبة الفقر في الشعب الايراني بصورة مروعة، من أسباب و تداعيات التدخلات السافرة للنظام الايراني في سوريا و التي فاقت کل التصورات و جعلت من ثروات و إمکانيات الشعب الايراني في خدمة نزوات و أهواء و المغامرات المجنونة للنظام في سوريا حيث يواجه مع النظام الدکتاتوري في دمشق إنتفاضة الشعب السوري بوجه النظام الدکتاتوري، وهي مراهنة خاسرة في کل الاحوال لأن النصر دائما حليف الشعوب و لاغد او مستقبل للدکتاتورية والظلم و الاستبداد، ومثلما يدافع النظام عن الدکتاتورية في سوريا فإنه يقمع أبناء الشعب الايراني المتطلعين للحرية و العدالة الاجتماعية.

تحذيرات المقاومة الايرانية المتکررة من هذا النظام و ألاعيبه و طرقه الملتوية في التعامل مع المجتمع ولاسيما من حيث إستغلاله للمحادثات التي يجريها المجتمع الدولي على أنه إعتراف و إقرار بشرعيته وهذا لوحده من الاخطاء الفادحة التي يجب على المجتمع الدولي الانتباه إليها جيدا و عدم منح الفرص و الاسباب التي تمنحه القوة و القدرة على قمع الشعب، لأنه و طلما بقي المجتمع الدولي يتعامل بهذه الطريقة الخاطئة مع النظام فإنه لايجني أي شئ و يساهم و دون أن يدري في زيادة القمع و الاضطهاد داخل إيران.

اعدام جماعي لـ 9 سجناء في سجن أهواز

undefinedأفادت تقارير نشرتها وسائل الاعلام الحكومية يوم الاثنين 12 أيار/ مايو أن جلادي نظام الملالي أعدموا شنقا 9 سجناء بشكل جماعي في سجن كارون في مدينة أهواز. وقبله بيومين كانا سجينين آخرين قد تم اعدامهما في سجن زاهدان.
اعدام السجناء في السجون والأزقة والشوارع في مختلف المدن الايرانية حيث أخد أبعادا أوسع بعد مجيء الملا روحاني يعكس خوف نظام الملالي برمته من انتفاضة الشعب الايراني المقموع و المسكين الذي ضاق ذرعا.

ان تغاضي عن الجرائم مهما كانت حجته لا يعني سوى اطلاق أيدي نظام الملالي في انتهاك صارخ لحقوق الانسان في ايران والمساهمة في قمع الشعب الايراني.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
13 أيار/ مايو

النظام الإيراني يقاتل في سوريا لأن مصيره من مصيرها

undefinedالشرق الاوسط اللندنية - هدى الحسيني: شهدت بداية شهر مايو (أيار) تصعيداً في الانسياب التوجهي لمواقف إيران. ومع أن التصريحات النارية على لسان المسؤولين الإيرانيين ليست بمستغربة، إنما كثرتها وتنوع جبهاتها هو الجديد، وكأن إيران، كما يقولون تكاد تخرج من جلدها.
في السادس من هذا الشهر، هدد الأميرال علي فدوي قائد البحرية في «الحرس الثوري» باستهداف البوارج الأميركية «في حالة» نشوب حرب مع الولايات المتحدة (يذكر أنه أمس الأربعاء بدأت المفاوضات بين إيران والغرب في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي).
في اليوم نفسه وصلت سفينتان عسكريتان إيرانيتان إلى بورت سودان للتزود بالوقود كما قال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، الذي دعا السودانيين لزيارة السفينتين. وتعرف إيران أن علاقات السودان العربية متوترة، وأن دول الخليج مدركة لطموحات إيران الإقليمية.
من ناحية أخرى، ليس مستغرباً أن يُصدم اللبنانيون بتصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الأعلى والقائد السابق لـ«الحرس الثوري» بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليه الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني (الرابع من الشهر الحالي).

المستغرب من هذا الاستغراب أنها ليست المرة الأولى التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين مثل هذه التصريحات؛ ففي الأول من فبراير (شباط) من هذا العام قال حجة الإسلام علي سعيدي ممثل المرشد الأعلى لدى «الحرس الثوري» الإيراني إن «قبضة إيران تصل إلى أبعد من حدودها الجغرافية (...) حاليا تمددت حدودنا حتى شواطئ البحر المتوسط». وقال أثناء الاحتفالات بالذكرى الـ35 لعودة آية الله الخميني: «على إيران أن تكون حذرة ولا تفقد قوة تمدد حدودها، كي لا يعود العدو ويقف مباشرة على حدودنا الطبيعية» وهو يقصد العراق. وأضاف: «إن نفوذ إيران المتمدد وقبضتها حولاها إلى لاعب إقليمي رئيسي».

وإذا عدنا أكثر إلى الوراء إلى الرابع من أغسطس (آب) 2010، فقد شدد حجة الإسلام سعيدي على معنى الدعم الذي تقدمه إيران لـ«اللبنانيين ومجموعات المقاومة الإسلامية الفلسطينية»، فلبنان وفلسطين بنظره هما «خط المواجهة الأول» لبلاده. قال: «اليوم يعتبر لبنان وفلسطين خطوط الدفاع الأولى لصد أي هجوم محتمل على إيران».

وفي الرابع من مايو 2013 استهزأ الجنرال حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» من «تهديدات الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية» لأن بلاده وصلت حدودها الأمنية إلى شرق المتوسط. قال: «لقد أوصلنا حدودنا الأمنية إلى شرق المتوسط وكل محاولات الأعداء فشلت في وقف تحركاتنا»

حتى الآن لا نعرف إلى أين وصلت الدولة اللبنانية في تحقيقها لمعرفة أبعاد تصريحات صفوي. الأمر المثير أن إيران واصلت طريق تهديداتها غير عابئة بما صدر عن بعض الأصوات اللبنانية الغارقة في مفاعيل ما صار يطلق عليه اليوم في لبنان «الانقسام العمودي»، لتبرير كل فشل!

رئيس الجمهورية ميشال سليمان أراد استدعاء سفير إيران غضنفر ركن أبادي، ورغب في تحميله رسالة إلى قيادتها لتوضيح موقفها من كلام صفوي وما إذا كان يعبّر عن الموقف الإيراني الرسمي!
وعندما رغب في توجيه انتقاد واضح لكلام صفوي حول تخطيه الحدود، تمنى عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يبتعد عن تسمية صفوي ما دامت إيران لم توضح موقفها!

بالطبع إيران لم ولن توضح موقفها، رغم كل تحركات غضنفر أبادي وتصريحاته.
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال في جلسة مجلس الوزراء يوم التاسع من الشهر الحالي إنه طلب من سفير لبنان لدى إيران فادي حجلي معلومات حول تصريحات صفوي، فكان رد السفير اللبناني في إيران أنه استوضح وأن كلمة «جنوب لبنان» ليست واردة في تصريحات صفوي.

من خدع من؟ هل السفير اللبناني في طهران خدع وزير الخارجية في بيروت؟ أم أن القيادة الإيرانية خدعت السفير اللبناني؟ أم أن السفير إياه جاءته كلمة السر من مرجع ما في لبنان بألا يتحرك؟ لأنه حسب ما نقل موقع «فارس» باللغة الإنجليزية في الثالث من الشهر الحالي جاء التالي حرفياً: المساعد العسكري للقائد: خط دفاع إيران في جنوب لبنان. وأضاف: قال كبير المساعدين العسكريين للقائد الجنرال يحيى رحيم صفوي إن نفوذ وتأثير إيران يمتد إلى سواحل البحر المتوسط وخط دفاعها بات الآن في «جنوب لبنان» (...) إن خط دفاعنا الأول لم يعد في شلمشه، جنوب إيران، بل إن هذا الخط هو الآن في «جنوب لبنان» مع إسرائيل (...) إن الغربيين قلقون إزاء انتشار نفوذ إيران وقوتها من الخليج إلى المتوسط.

بعد تصريحات صفوي عن جنوب لبنان، بثت قناة «الميادين» فيلماً عن مناورات «كسر الصمت» لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في غزة «استعداداً للمعركة مع الاحتلال الإسرائيلي». بمعنى أن إيران رسمت «حدودها» الجديدة البعيدة عنها وتشمل العراق، وسوريا ولبنان وغزة بانتظار أن تتمدد لاحقاً.

وإذا كانت تصريحات صفوي جاءت لتكشف عن عدم احترام لا لسيادة لبنان ولا لسياسييه الرسميين، فقد تبعتها في السادس من الشهر الحالي تصريحات أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين همذاني لتكشف عمق استعمال إيران للساحة السورية، غير عابئة بمصير الشعب السوري أو مدى التدمير الذي يلحق بسوريا. أيضا نقلت وكالة «فارس» الإيرانية تصريحات همذاني ثم حذفت الخبر كله من موقعها الإلكتروني، قال همذاني إن سوريا خرجت نهائياً من دائرة السقوط: «في كل منطقة من المحافظات الإيرانية هناك مقرات لدعم سوريا كي يدرك الشعب السوري أن الأمة الإيرانية إلى جانبه. كل منطقة في إيران مكلفة بمساعدة منطقة ما في سوريا (أي بمثابة توأمة المدن) ».

قال همذاني: «في السنوات الأخيرة صارت سوريا منطقة جيوسياسية تقرر توازن القوى في المنطقة. أوجدت روسيا وإيران والصين مجموعة أصدقاء سوريا وأوجدت تركيا وأميركا وأوروبا المجموعة المواجهة بهدف تأمين أمن إسرائيل ولدفع إيران إلى الهامش».
وأضاف همذاني: «إن إنجازات سوريا خلال الـ30 سنة الماضية كانت إنشاء (حزب الله) وتشكيل قوى الممانعة، ومن دون هذه العناصر لأصبحت المنطقة غنيمة سهلة للأميركيين». وقال: «اليوم تقاتل إيران في سوريا لضمان مصالحها المختلفة وبشار الأسد يقاتل باسم إيران. لقد ساهمت إيران بخبراتها في سوريا، ودربت قواتها النظامية، وأنشأت قوى الدفاع الوطني في 14 منطقة من سوريا، وهناك 42 مجموعة و128 فرقة مكونة من 170 ألف شاب من السنة والشيعة تم تنظيمها في الباسيج (السوري) الوطني، وهؤلاء حافظوا على الأمن في شتى المناطق». وقال همذاني: «عندما عبرت أميركا عن رغبتها بضرب دمشق قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو: تعالوا وأضعفوا (حزب الله) وبهذا تقطعون يد إيران»، لكن، كما قال همذاني: «إن إيران أنشأت (حزب الله) في سوريا، وهناك الآن 130 ألفا من الباسيج الإيراني ينتظرون التوجه إلى سوريا». ثم أضاف: «إن الجيش السوري ظل وفياً للأسد، وتقول الاستفتاءات إنه سيفوز بنسبة 64 في المائة في الانتخابات الرئاسية المقبلة».

تصريحات همذاني الواضحة تثبت أن على القيادة الإيرانية أن تعلن الأهداف لتبرر تجنيد 130 ألفاً من الباسيج إلى سوريا، وعليها أن تقنع الشعب الإيراني بأن يتحمل التضحيات لأن مصير إيران يعتمد على مصير سوريا، «إننا نحارب في سوريا من أجل إيران».
لذلك، في كل منطقة يحارب فيها الجيش السوري يمكن القول إن إيران موجودة وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاتلي «حزب الله»، من هنا «تمنيات» إيران في الوصول إلى المتوسط ومنه إلى الخليج. لكن انتصارات الأسد الأخيرة تؤكد حالة تقسيم سوريا، النظام يسيطر على غرب البلاد والثوار يسيطرون على الشمال والشرق.

التصريحات الإيرانية الصاخبة يليها مباشرة تحريك إيران للموالين لها، أو قد تدفعهم الآيديولوجيا للتحرك التلقائي، إذ في الخامس من الشهر الحالي وفي مناسبة محلية لها علاقة بالاتحادات البلدية في محافظة بعلبك والهرمل، توجه السيد إبراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» إلى اللبنانيين من مسلمين ومسيحيين بالقول: «أدعوكم إلى أن تحملوا سلاحاً وتذهبوا مع الحزب إلى سوريا»، وأضاف: «إن الأزمة السورية قاربت على نهايتها. ستشهدون منطقة في الشرق الأوسط: إيران أمها وأبوها، وسوريا قلبها، ولبنان سيفها».
ومساء الجمعة التاسع من الشهر الحالي، ولدى شرحه أهمية سقوط حمص، قال تلفزيون «المنار»: «أتم بشار الأسد وحلفاؤه مع سقوط حمص مد خط طهران - البحر المتوسط».
كل ما تقدم يكشف نيات إيران تجاه لبنان وبقية الدول العربية. أما تصريحات آية الله هاشمي رفسنجاني حتى وإن كان يعنيها فهي تمثله وحده، وكل ما يستطيع فعله حالياً هو مواصلة الضغط الذي يمارسه!