الثلاثاء، 15 يوليو 2014

جرة ولاية الفقيه

undefinedكتابات  - منى سالم الجبوري: بعد أن تبددت التصريحات النارية لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالکي بشأن تطهير نينوى و تکريت من سيطرة داعش و قوات العشائر العراقية الثائرة، وبعد أن تکبدت القوات العراقية أکثر من هزيمة خلال الفترة الماضية وهي تهم بالسيطرة على مناطق خرجت من تحت سيطرتهم، وعقب تصريحات بشأن سيطرة"مسلحين"،
على منشأة کيمياوية قرب بغداد، فإن الاوضاع في العراق صارت أکثر من خطيرة و من حق دول الجوار أن تتخوف على أمنها و استقرارها خصوصا مع حکومة هشة کسيحة عرجاء کحکومة المالکي المالکي التي يبدو واضحا انها ليست بمستوى المسؤولية أبدا.
مقتل ضباط من النخبة في الحرس الثوري الايراني في المواجهات الدائرة بالعراق و سحب ميليشيات عراقية من سوريا(عصائب الحق)، من أجل القتال في العراق و حضور مستشارين أمريکان و ورود أسلحة مختلفة للعراق، الى جانب حملات التعبئة في داخل إيران للتطوع من أجل القتال للمحافظة على الاضرحة الدينية، يؤکد بأن الهجوم المضاد الذي تواجهه حکومة المالکي، ليست کما صورتها و رسمت أبعادها و جوانبها للعالم، خصوصا من حيث مشارکة الشعب العراقي فيها بعد أن طفح الکيل به من ممارسات و مساوئ حکومة المالکي التي ألحقت الضرر بکل الاطياف و الاعراق و الاديان و الاتجاهات السياسية العراقية، وان عجز هذه الحکومة و تقوقعها على نفسها في بغداد يؤکد إنعزاليتها و عدم إنتمائها لمعظم شرائح و أطياف الشعب العراقي، بل انها بانت على حقيقتها کمجرد آلة او عتلة تستخدمها طهران کيفما و حيثما تشاء.
الحکومة العراقية الفاشلة و رئيسها الافشل على طول التأريخ السياسي للعراق منذ تأسيس الدولة العراقية في عام 1921، أثبتت أحداث الموصل ليست انها شبيهة بحکومات عهد الانتداب البريطاني في العراق فقط، لأنه کانت في هذه الحکومات ساسة عراقيون فيهم من الحس و الشعور الوطني الذي تذکره کتب التأريخ و توثقه الوثائق البريطانية، لکن حکومة المالکي لاتحمل أية مواصفات يمکن من خلالها مقارنتها بحکومة في عهد الانتداب البريطاني، فهذه الحکومة ليست لها أية إستقلالية او قيمة إعتبارية بل هي مجرد واجهة لأسوأ نظام قمعي إستبدادي في العالم کله، أي نظام ولاية الفقيه في إيران و الذي جعل من حکومة المالکي احدى حلقات تنفيذ مشروعه المشبوه في المنطقة ويتخوف من التفريط به ولهذا يحاول إبقائه الى أقصى حد ممکن مما يساهم ذلك في دفع العراق و شعبه نحو
مفترقات بالغة الخطورة وان حل و معالجة الاوضاع الحالية في العراق ليست من خلال هذه الحکومة و قيامها بتجييش طائفي بل هي في تنحيها و إستقالة المالکي نفسه وإلا فإن الاوضاع ستسوء أکثر من الوقت الحاضر مع ملاحظة أن السيناريو السوري أن تکرر في العراق فإن جرة نظام ولاية الفقيه لن تسلم هذه المرة أبدا!

السيدة مريم رجوي:الملالي منبع التطرف و الارهاب

undefinedدنيا الوطن - نجاح الزهراوي: تجلت الاهمية و القيمة الاعتبارية للحقائق و المعلومات الهامة التي أميط اللثام عنها في الاجتماع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس في 27 حزيران الماضي، انها مطابقة تماما لما يجري على أرض الواقع في إيران و العراق سوريا و لبنان و غيرها، والذي يمنح المزيد من الثقة و المصداقية بما جاء في هذا الاجتماع،
ان المنطقة و العالم تتذکر جيدا التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية على لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن خطر التدخلات و التهديدات المحدقة بدول المنطقة من جانب النظام الايراني.
الاوضاع المأساوية و الدموية التي تشهدها سوريا و العراق حيث ترتکب المجازر و الجرائم الفظيعة بحق أبناء شعبي البلدين من أجل ضمان نفوذ و أهداف و مصالح النظام الايراني، حقيقة صارت واضحة للعيان ولم تعد سرا مخفيا على أحد، وحري على المنطقة و العالم أن يتذکرا جيدا الدور الايجابي و الحيوي للمقاومة الايرانية ليس تجاه الشعب الايراني فقط وانما تجاه شعوب المنطقة و العالم، والاهم من ذلك أن المقاومة الايرانية لازالت مستمرة في موقفها المسؤول هذا مما يعکس إلتزاما أخلاقيا لها تجاه ثبات و إستتباب السلام و الأمن و الاستقرار في المنطقة بعکس نظام ولاية الفقيه الذي يسعى لزرع کل أسباب المشاکل و الازمات و الفتن و الفوضى في المنطقة.

ومن المفيد جدا هنا أن نشير الى جانب من خطاب السيدة رجوي في الاجتماع السنوي الاخير للمقاومة في باريس وسلطت الضوء على الدور الايجابي الذي لعبته المقاومة الايرانية من حيث فضح و کشف مخططات و مؤامرات النظام الايراني ضد أمن و استقرار شعوب و دول المنطقة عندما قالت:" وخلال هذه السنوات، وبنفس الأسلوب الذي قمنا فيه بالتنوير في المجال النووي، فإن المقاومة الإيرانية كانت في طليعة من قام بالتنوير وبكشف الحقائق بشأن تدخلات وجرائم نظام الملالي في العراق.
وقد وقفت المقاومة الإيرانية في وجه وحش التطرف الديني، ودفعت ثمنا باهظا لهذا الموقف، حيث أعلنت أن العدو الرئيسي للشعب الإيراني ولجميع شعوب المنطقة هو نظام ولاية الفقيه الذي يجب إسقاطه."، وأشارت السيدة رجوي الى حقيقة إستغلال النظام الايراني لنفوذه و تواجده في العراق و سوريا و لبنان، مطالبة بالعمل من أجل وضع حد لهذا النفوذ لأنه سينعکس إيجابيا على السلام و الامن في المنطقة لصالح الشعوب بقولها:" ولاية الفقيه، وكما يقول بملء فمه،
يستفيد من العراق وسوريا ولبنان بصفتها «العمق الستراتيجي» لنظامها. معنى ذلك هو أن سوريا والعراق يعتبران جدران الحماية لهذا النظام ولو سقطت هذه الجبهات فإن الملالي يجب عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم في طهران وهناك سينهارون بسرعة."، ان النظام الايراني الذي هو منبع تصدير التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة، يجب على الجميع أن يعلموا بأن بقاء نفوذ هذا النظام في المنطقة يعني إستمرار المصائب و الازمات و الفتن وان القضاء على هذا النفوذ و إنهائه يعني التمهيد لنهاية هذا النظام و سقوط و التي صرنا نرى ملامحها بعون الله تعالى.

المقاومة الايرانية في مستوى التحدي

undefinedوكالة سولاپرس -  علي ساجت الفتلاوي:  تمر بمنطقة الشرق الاوسط بشکل عام و بإيران بشکل خاص، ظروف حساسة جدا و بالغة الخطورة يجب التحسب و التحوط لها بدقة لأن عدم الدقة في التصدي لما يدور و بالتالي عدم إجراء التعامل المطلوب و المناسب معها، فمن شأن ذلك أن يکون له نتائج و تداعيات سلبية ليس على إيران لوحدها وانما المنطقة بأسرها.
خلال 34 عاما من عمر النظام الايراني، إنتهج سياسة خاصة تجاه دول و شعوب المنطقة إتسمت بروح التطرف و السياق العدواني، حيث إعتمد على تصدير التطرف الديني ببعده الطائفي مع الارهاب بمختلف صوره و مناهجه، وبذل مختلف الجهود من أجل زرع أحزاب و تنظيمات متطرفة تابعة له في دول الشرق الاوسط، ولأجل تنفيذ نهجه العدواني هذا، فإنه إعتمد على سياسة الحديد و النار تجاه شعبه و قام بتصفية و مطاردة و تهميش و إقصاء کل القوى و التيارات الوطنية الايرانية الرافضة لنهج الاستبداد و القمع، وقد کانت منظمة مجاهدي خلق(العمود الفقري و المکون الرئيسي في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية)، أکثر الاطراف و القوى السياسية الوطنية الايرانية التي تعرضت للقمع و الاقصاء من جانب النظام لأنها کانت القوة الرئيسية الشعبية الاولى في إيران التي أعلنت رفضها القاطع و الصريح لنظام ولاية الفقيه و إعتبرته إمتدادا للدکتاتورية الملکية ولکن بغطاء و محتوى ديني متطرف. هذا الموقف الذي لم يتفهمه الکثيرون في البداية و لم يعرفوا مدى بعد نظر المنظمة و إستشفافها للمستقبل، إتضح الان وبعد أکثر من ثلاثة عقود، مدى عقلانية و صواب هذا الموقف و کونه جرس الانذار الاول الذي قرعته المنظمة لدول و شعوب المنطقة من خطر هذا النظام و تهديده للأمن و الاستقرار فيها، وقد عملت المنظمة ومنذ أن إحتدم الصراع و المواجهة بينها و بين النظام الديني المتطرف الى العمل من أجل إيجاد آلية ملائمة و مناسبة لمواجهة هذا النظام و مقاومته و إلحاق الهزيمة به کما فعلت مع نظام الشاه، ومن هنا فقد سعت من أجل تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي ضم بين صفوفه مختلف الاحزاب و الجماعات و الشخصيات الرافضة لهذا النظام، وقد أثبت المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کفائته و فعاليته و دوره المميز و الواضح في التصدي للنظام القمعي من جهة و في إرشاد و تنوير و توعية الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم من خطورة هذا النظام.
إلقاء نظرة سريعة على الاجتماع السنوي الاخير للمقاومة الايرانية في باريس في السابع و العشرين من حزيران الماضي، وماقد طرح فيه و تمخض عنه، يٶکد و بصورة لاتقبل الجدل ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کان دائما في مستوى المسٶولية المناطة به من جانب الشعب الايراني و کذلك في مستوى التحدي في مواجهته لنظام ولاية الفقيه، وان وصول النظام الى الاوضاع الوخيمة الحالية، و حالة التخبط التي يعاني منها، تثبت مصداقية طروحات و رٶى المقاومة الايرانية بشأن وصول هذا النظام الى طريق مسدود وانه يعيش أيامه الاخيرة.

خامنئي: النظام يمر في منعطف تاريخي

undefinedالتأكيد على اضافة طاقة تخصيب اليورانيوم والمطالبة بادراج اهداف مغايرة لمصالح امريكا في جدول الاعمال لمواجهة الأزمة
أكد خامنئي الولي الفقيه لنظام الملالي خلال حديث ادلى به أمام عدد من قادة النظام بمن فيهم رفسنجاني والرؤساء الثلاثة على ضرورة الاحتفاظ بطاقات النظام النووية وتوسيعها قائلا: « ان هدفهم يرمي الى تحديد طاقة تخصيب اليورانيوم في البلاد وتقييدها بـ 10 آلاف سو وهو نتاج لـ 10 آلاف اجهزة طرد مركزي من الجيل القديم الا ان حاجة البلاد الحقيقية تتمثل بـ 190 ألف سو».
وراهن خامنئي على سياسة دول الغرب القائمة على استرضاء واضاف قائلا: « ان الطرف المقابل شدد علينا بالموت كي نقبل بالحمى ... ان امريكا لا تمتلك أي حق في إبداء القلق من حيازة البلدان على الاسلحة النووية لأنها هي نفسها قد استخدمت هذا السلاح ولديها حاليا ترسانة تضم آلاف من القنابل النووية». وأكد على: « ضرورة الاهتمام بقضية البحوث والتطوير في البرنامج النووي في المفاوضات النووية». كما وصف طلب مجموعة 5+1 باغلاق منشآت فوردو بكلام يثير للسخرية.
واعتبر خامنئي الأزمة القاتلة التي طالت نظامه خاصة بعد تطورات المنطقة والعراق بانها « الوقوع في منعطف تاريخي حقيقي» و« ان الأخطاء في الحسابات هو من أكبر اخطار». واضاف خامنئي: « العدو بصدد ان لا يدرج المسوؤولون الايرانيون اهدافا مغايرة لمصالح امريكا في جدول اعمالهم وهذا هو الحرب الناعمة التي تم طرحها منذ سنين وذلك عن طريق خلق تشويش في حسابات المسؤولين الايرانيين». وتابع قائلا: «كما قلنا مرارا فان البرنامج النووي هو مجرد ذريعة واذا لم يكن هذا البرنامج فان هناك ذرائع مزيفة أخرى كحقوق الانسان وحقوق المرأة وقضايا أخرى».
وفي جانب آخر من حديثه اشار خامنئي تلويحا الى الملا روحاني وحذره من تقليل دور قوات الحرس والبسيج قائلا: «كونوا حذرين بان البعض لا يقصي التيارات المؤمنة عن المشهد السياسي للبلاد بشعار الاعتدالية لان هذا التيار المؤمن هو الذي يدافع عنا في زمن الخطر والحرج، كما يساعد الحكومة بشكل حقيقي عند الشدائد».  
في الوقت الذي اتخذت فيه أزمات النظام ابعادا عميقة وموسعة، يحاول خامنئي يائسا احتواء الأزمة باصراره على مواصلة المشاريع النووية واتخاذ سياسات مناهضة لامريكا.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية- باريس
9 يوليو/ تموز 2014

الحكم بسجن صحفية إيرانية عامين وجلدها 50 جلدة

undefinedبلادْنا: قالت مصادر مقربة من الصحفية الإيرانية مرضية رسولي إنها ذهبت يوم الثلاثاء إلى سجن ايفين لقضاء عقوبة بالسجن عامين والجلد 50 جلدة لإدانتها بنشر دعاية مناهضة للحكومة.
وكتبت رسولي على صفحتها على موقع تويتر يوم الاثنين تقول إنها أدينت بنشر “دعاية ضد المؤسسة وتكدير النظام العام من خلال المشاركة في تجمعات” في قضية ترجع الى يناير كانون الثاني عام 2012.
وذكرت صفحة على موقع فيسبوك مخصصة للدفاع عن قضيتها أن التلفزيون الإيراني اتهمها بعد فترة قصيرة من اعتقالها في ذلك العام بأنها على صلة بأجانب. وكانت السلطات قد أفرجت عنها بكفالة انتظارا? ?لمحاكمتها وفق ما ذكرته وسائل إعلام.
وكانت رسولي فيما سبق تعمل لحساب صحف يومية إصلاحية منها شرق واعتماد وكانت تغطي اخبار الفن والموسيقى وتقوم بعرض الكتب.

وأثارت القضية غضب بعض الصحفيين الإيرانيين الذين كانوا يأملون أن يأتي انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني العام الماضي بمزيد من الحريات السياسية والثقافية وهو ما لم يحدث بعد.

ماذا وراء إتهامات بغداد للأکراد و مجاهدي خلق

undefinedعلاء کامل شبيب - (صوت العراق): الاتهامات الاخيرة التي وجهتها الحکومة العراقية للأکراد بإيواء داعش و قادة النظام العراقي السابق، ولمنظمة مجاهدي خلق بالقتال الى جانب تنظيم داعش، أکثر من سبب و مبرر.
الهزائم العسکرية في نينوى و صلاح الدين و الانبار والذي يجسد فشلا سياسيا ذريعا و قيادة غير حکيمة و جيهة، دفعت حکومة المالکي و المالکي شخصيا للبحث عن اسباب لتبرير تلك الهزائم و بالتالي تبرير فشلها، وإتهام الاقليم الکردي بإيواء قادة النظام السابق،
هو سعي بهذا الاتجاه وهو ‌أشبه مايکون بعملية خلط اوراق من أجل ممارسة التمويه و الخداع في سبيل إضاعة أصل القضية، ومن الواضح أن المالکي قبل غيره و معظم الاوساط السياسية و الاستخبارية في دول المنطقة تحديدا و العالم، تعلم جيدا بأن قادة النظام السابق قادة داعش غير متواجدين في أربيل.
وقوف قوات اقليم کردستان العراق بوجه تنظيم داعش و إلحاق الهزيمة بها في جلولاء و غيرها، أمر لاحظه العراقيون جميعا مثلما لاحظوا الهزيمة الشنعاء التي تلقتها القوات الحکومية التي قائدها العام نوري المالکي شخصيا، ولکي يغطي المالکي على هذا الامر و يعلق في نفس الوقت فشله على هذه الشماعة المفتعلة، فإنه يبرر هزيمته بإختلاق مبررات واهية لاوجود لها على أرض الواقع، في الوقت الذي يجب أن نعلم فيه بأن أربيل قد نفت التهمة بشدة و حملت المالکي نسفه سبب الازمات والمشاکل کلها التي تعصف بالعراق و وجهت نقدا لاذعا جدا للمالکي و وصفته فيها بالمصاب بالهستيريا، في التصريحات التي أدلى بها الناطق بإسم رئاسة إقليم کردستان العراق و التي قال فيها:( سمعنا أمس السيد المالكي يكيل الاتهامات الباطلة لمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وعندما ندقق في أقواله نستنتج إن الرجل قد أصيب بالهستيريا فعلا وفقد توازنه وهو يحاول بكل ما أمكن تبرير أخطائه وفشله وإلقاء مسؤولية الفشل على الآخرين وهنا لابد لنا أن نذكر له انه لشرف كبير للشعب الكوردستاني أن تكون أربيل ملاذ كل المظلومين بمن فيهم هو بالذات عندما هرب من الديكتاتورية وهي ملاذ جميع الذين يهربون الآن من دكتاتوريته.).

الحکومة العراقية التي لم تنس أيضا بأن توجه إتهامات لمنظمة مجاهدي خلق بالقتال الى جانب قوات تنظيم داعش، والذي رفضته و فندته منظمة مجاهدي خلق بشدة أيضا، و وصف بيان خاص للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بأن(النظام الايراني وعملائه العراقيين
يبثون أخبار كاذبة وسناريوهات مختلقة تقضي لتعاون منظمة مجاهدي خلق مع داعش حيث يحاولون من خلالها التمهيد السياسي لشن هجوم على مخيم ليبرتي واجراء حمام دم جديد.)، لکن الاهم من هذا کله، انه ليست هنالك من جهة مستقلة و محايدة أيدت إدعاءات بغداد ضد الاکراد و منظمة مجاهدي خلق، ويبدو أن موقف الحکومة العراقية الضعيف و إتهاماته الکاذبة و الواهية ضد اقليم کردستان العراق و منظمة مجاهدي خلق، سوف تفقدها المزيد من المصداقية التي هي اساسا تفتقدها!

إيران ماضية بتدخلاتها في شؤوننا الداخلية!

undefinedالشرق الاوسط اللندنية - صالح القلاب: لا جدال في أن إيران تعاني، ومنذ فترة بعيدة، أزمات داخلية طاحنة بالفعل؛ فهناك الأوضاع الاقتصادية المتردية التي باتت تقترب من الانهيار، وهناك الصراع المتفجر والمحتدم بين أجنحة النظام المتعددة، وهناك توترات الأقليات القومية والدينية والمذهبية التي لجأ بعضها أخيرا إلى حمل السلاح. لكن وخلافا لما يراه البعض، فإن القيادة الممثلة بـ«الولي الفقيه» وكبار ضباط حراس الثورة، بدل العودة والتراجع والانكفاء إلى الداخل نجد أنها تواصل الهروب إلى الأمام وتصر على المزيد من تدخلها السافر، الذي يتخذ طابعا عسكريا، في الشؤون الداخلية للكثير من الدول العربية والإسلامية، البعيدة والقريبة.

إن المفترض أن يبادر أي نظام عندما تتفاقم أزماته الداخلية إلى التخلي عن تطلعاته الخارجية وإلى الانكفاء على الذات وإعطاء الأولوية لمعالجة مشاكل شعبه، وخاصة ما يتعلق منها بلقمة الخبز والحريات العامة، لكن هذا إن هو ينطبق على أنظمة أخرى، فإنه لا ينطبق على هذا النظام الإيراني، الذي لجأ فور انتصار الثورة الخمينية في فبراير (شباط) عام 1979 إلى إشغال شعبه بالكثير من القضايا الخارجية، وكل هذا تحت راية «تحرير» كربلاء والنجف وحماية مراقد الأئمة والمقامات الشيعية - إن في العراق، وإن في غيرها من الدول العربية.

إنه لا شك في أن التفكير المنطقي يستدعي افتراض أن إيران ليست عازمة على التورط أكثر مما هي متورطة - إن في العراق، وإن في سوريا، وإن في لبنان واليمن وأفغانستان - طالما غدت تعاني أوضاعا اقتصادية في غاية السوء، وما دامت أزماتها الداخلية باتت تقترب من لحظة الانفجار، لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار، دائما وأبدا، هو أنه غير منطقي الاعتماد على «المنطق» للتعاطي مع هذا النظام الإيراني، الذي قدماه في القرن الحادي والعشرين ورأسه في العصور الوسطى والذي دأب ومنذ عام 1979 على اتباع سياسة عنوانها «وداوني بالتي كانت هي الداء». ولذلك، فإنه بقي يصر على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وخاصة الدول العربية التي من المفترض أنها صديقة وشقيقة ويجمعها بإيران، بالإضافة إلى الحدود والمصالح المشتركة، تاريخ طويل، على الإيرانيين أن يعتزوا به كاعتزاز العرب وأكثر.

إن المفترض أن يدرك الذين يتعاطون مع إيران وسياساتها ومواقفها وتصرفاتها على أساس العقل والمنطق أن هذا، إن هو ينطبق على دول العالم كلها فإنه لا ينطبق على الدولة الإيرانية، التي كانت - ولا تزال - تعتبر أن مواجهة مشاكلها الداخلية، الاقتصادية والسياسية، هو بالهروب إلى الخارج وهو برفع ذلك الشعار البائس، الذي كانت رفعته بعض الأنظمة العربية بعد هزيمة يونيو (حزيران) المنكرة والمدمرة لتكميم الأفواه ومصادرة الاعتراضات والانتقادات وقمع الحريات العامة، القائل: «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»!
بعد انتصار الثورة الخمينية مباشرة، تعرض أكراد إيران لقمع لم يتعرضوا له، لا في عهد الدولة البهلوية ولا الدولة القاجارية ولا حتى الدولة الصفوية؛ فقد تم «شنق» العشرات منهم على أعمدة و«أسلاك» الكهرباء في مدينة «كرمنشاه»، وكان رد «الملالي» على كل من كان يتحدث عن حقوق الأقليات القومية والمذهبية والدينية أن هذه الثورة ثورة إسلامية شاملة، وأن الدعوة القومية دعوة جاهلية، وأن غير المسلمين لا يحق لهم الاعتراض على الحكم الإسلامي، وأن هؤلاء أهل ذمة وعليهم الاكتفاء بحقوق أهل الذمة.

وهنا، فإنه لا بد من التذكير، مثنى وثلاث ورباع، بأن الإمام الخميني كان قد أصر ومعه المجموعة التي كانت تحيط به، من معممين وغير معممين، على تضمين الدستور الجديد.. دستور جمهورية إيران الإسلامية، الذي لا يزال ساري المفعول حتى الآن، مادة تقول إن «دين الدولة هو الإسلام على المذهب الجعفري الإثني عشري»، وذلك مع أن أهل السنة كانوا - وما زالوا - يشكلون في هذا البلد نسبة رئيسة كان يجب أخذها بعين الاعتبار، وكان يجب الأخذ بعين الاعتبار أيضا أن المسلمين كلهم، إن في مشارق الأرض وإن في مغاربها، كانوا ينظرون إلى الثورة الخمينية من منظور غير طائفي وكانوا يعتبرونها ثورتهم.

إن لإيران الحالية بالتأكيد تطلعات توسعية في هذه المنطقة، ذات أبعاد قومية، وإنه لا نقاش إطلاقا في أن القيادة المتنفذة في هذا البلد، التي هي «الولي الفقيه» وكبار ضباط حراس الثورة، تستخدم المذهب الشيعي استخداما جائرا؛ أولا لمصادرة مطالب قوى وتنظيمات المعارضة الإيرانية، وثانيا لإعطاء تدخلها في الشؤون الداخلية للعراق وسوريا ولبنان واليمن بعدا طائفيا لإلزام غالبية الشعب الإيراني بالالتفاف حولها، ولهذا فإنها أطلقت على العقيد الطيار الذي قتل في سامراء قبل أيام صفة «شهيد الدفاع عن مرقدي الإمامين العسكريين».. والمقصود هو الإمام علي الهادي والإمام حسن العسكري.

إن لهذا التدخل الإيراني في العراق وفي سوريا وباقي الدول العربية، التي تتدخل إيران في شؤونها الداخلية تدخلا سافرا، أهدافا كثيرة، ومن بينها تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج؛ فعندما يعلن الولي الفقيه أن وجود قوات إيرانية في سوريا هو للدفاع عن مقام السيدة زينب وعن مرقد حجر بن عدي، وأن وجود قوات إيرانية في العراق هو للدفاع عن النجف وكربلاء وسامراء وعن الكاظمية - فإنه في حقيقة الأمر يسعى للتسلح بغالبية الشعب الإيراني لمواجهة المعارضة الداخلية ولإخماد الخلافات المحتدمة بين أركان الحكم وبعض تياراته المتصارعة التي ستصبح مجبرة على تجميد صراعاتها عندما يرفع «ولي الأمر» شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، والمقصود هنا هو المعركة المذهبية مع السنة العرب.

ولهذا وخلافا لما يقوله الذين يبنون مواقفهم على أساس العقل والمنطق، فإن إيران ليست بصدد وقف تدخلها العسكري والسياسي السافر، وخاصة في العراق وفي سوريا؛ فالانكفاء نحو الداخل بالنسبة للولي الفقيه يعني: أولا مواجهة ساخنة وربما مسلحة مع الأقليات القومية والدينية والطائفية، وهو يعني ثانيا المزيد من الصراع بين أركان الحكم تياراته المتعددة، في حين أنه يعني ثالثا التخلي عن دور «اللاعب الرئيس» في هذه المنطقة واللاعب الذي لا يمكن تجاوزه في الساحة الدولية.

إنه من غير المتوقع إطلاقا أن تصاب إيران بـ«لوثة» العقلانية و«لوثة» التفكير المنطقي، فتبادر إلى التخلي عن احتلال العراق واحتلال سوريا وعن الدور التخريبي الذي تلعبه في هذه المنطقة الشرق أوسطية كلها، فهذا سيضعف موقفها في المفاوضات الصعبة التي تشبه «خرط القتاد» المتعلقة ببرنامجها النووي، وهذا سيحولها إلى رقم ثانوي في المعادلة الإقليمية، وسيعزز نزعة عربها وأكرادها و«بلوشها» الاستقلالية والانفصالية، وسيشد من أزر المعارضة الليبرالية والعلمانية، وسينقلها من مواقع الدفاع إلى مواقع الهجوم، وهذا أيضا سيعمق الهوة بين المتصارعين من أركان الحكم وسيفتح الأبواب مجددا أمام ظاهرة الانقلابات العسكرية التي غابت عن هذا البلد لسنوات طويلة.

ولذلك ولهذا كله، فإنه علينا أن نضع كل الأوهام «المنطقية» بالنسبة لإيران جانبا، وأن ندرك أن رهاننا على حسن روحاني لن يكون أفضل، ولو قليلا، من رهاننا على محمد خاتمي، وأنه لا يفل الحديد إلا الحديد، وأنه إنْ لم نَذُد عن حياضنا بسيوفنا فإن الهلال الإيراني «المُتخيَّل» سيصبح حقيقة، وإن عصرا «صفويا» سيسود، ليس في العراق فقط، وإنما في منطقتنا العربية كلها، وإننا سنترك لأجيالنا المقبلة إرثا ثقيلا لن يكون التخلص منه ممكنا خلال عقود طويلة